العودة للرئيسية
أخبار

تركيا وواشنطن تبحثان أفكاراً مبتكرة لحل أزمة صواريخ إس-400

قال وزير الخارجية التركي هاكان فيدان إن أنقرة وواشنطن تعملان على مقترحات لحل الخلاف المرتبط بمنظومة إس-400 الروسية ورفع العقوبات الأمريكية عن قطاع الصناعات الدفاعية التركي، معرباً عن أمله في تحقيق خطوات إيجابية، من دون الكشف عن تفاصيل الخيارات المطروحة أو تحديد جدول زمني للتوصل إلى اتفاق.

••3 دقائق

استمع إلى المقال

نسخة صوتية مولّدة آلياً.

0:00
0:00
رجل يرتدي بدلة رسمية ويتحدث من منصة مزودة بميكروفونين، وبجانبه علم تركيا داخل قاعة رسمية.

قال وزير الخارجية التركي هاكان فيدان، السبت، إن بلاده تعمل مع الولايات المتحدة على «أفكار مبتكرة» لمعالجة الخلاف الناجم عن شراء أنقرة منظومة صواريخ إس-400 الروسية، في مسعى لرفع العقوبات الأمريكية المفروضة على قطاع الصناعات الدفاعية التركي.

فيدان يكشف مساعي حل خلاف إس-400

وأوضح فيدان، خلال مقابلة تلفزيونية، أن العقوبات تمثل عبئاً على تركيا، ولا سيما رئاسة الصناعات الدفاعية، مشيراً إلى أن الجانبين يحاولان إيجاد مسارات تتيح حل قضية المنظومة الروسية التي كانت سبباً في فرض القيود. وأضاف أن أنقرة وواشنطن تعملان بحسن نية على وضع تلك الأفكار موضع التنفيذ والبحث عن حل، معرباً عن أمله في اتخاذ خطوات إيجابية في هذا الملف.

ولم يكشف الوزير التركي عن طبيعة المقترحات التي تجري مناقشتها أو المرحلة التي بلغتها المحادثات. وفرضت الولايات المتحدة في 14 ديسمبر 2020 عقوبات على رئاسة الصناعات الدفاعية التركية بموجب قانون مكافحة خصوم أمريكا من خلال العقوبات، المعروف اختصاراً باسم «كاتسا»، على خلفية صفقة شراء منظومة إس-400 من روسيا.

وشملت الإجراءات الأمريكية حظر منح تراخيص وتصاريح تصدير أمريكية إلى رئاسة الصناعات الدفاعية، إلى جانب تجميد أصول وفرض قيود على تأشيرات عدد من مسؤوليها. وربطت واشنطن العقوبات بإبرام أنقرة صفقة مع شركة روسوبورون إكسبورت، الجهة الروسية الرئيسية المسؤولة عن تصدير الأسلحة.

وسبق فرض العقوبات قرار أمريكي بدأ تنفيذه في يوليو 2019 لإخراج تركيا من برنامج المقاتلة إف-35، بعد تسلمها المنظومة الروسية. وقالت وزارة الدفاع الأمريكية آنذاك إن تشغيل إس-400 بالتزامن مع إف-35 قد يهدد أمن تقنيات المقاتلة وقدراتها المرتبطة بالتخفي وجمع البيانات.

مجموعة عمل تبحث تسوية العقوبات وإف-35

وفي يوليو 2026، قال نائب وزير الخارجية التركي لونت غومروكجو إن البلدين أصبحا أقرب إلى معالجة الخلاف بشأن العقوبات وبرنامج إف-35، موضحاً أن مجموعة عمل سياسية وعسكرية مشتركة درست خيارات تراعي الالتزامات القانونية الأمريكية والاعتبارات السياسية والاقتصادية التركية. لكنه لم يحدد شكل التسوية المحتملة أو موعداً للتوصل إليها.

وتداولت وسائل إعلام تركية في يوليو احتمال إعادة بيع منظومة إس-400 إلى دولة خليجية، ضمن خيارات قد تفتح الطريق أمام رفع العقوبات وموافقة واشنطن على بيع مقاتلات إف-35 إلى أنقرة. وقالت روسيا في ذلك الوقت إنها على اتصال مع الجانب التركي بشأن القضية. وفي سبتمبر، تحدث عضو مجلس النواب الأمريكي داريل عيسى عن مناقشات شملت احتمال نقل المنظومة إلى الإمارات، معتبراً أن هذا الخيار قد يمثل حلاً ممكناً.

وأشار إلى أن المسألة الأساسية تتعلق بكيفية تنفيذ أي ترتيب، من دون الإعلان عن اتفاق رسمي بين الأطراف المعنية. وتسعى تركيا إلى إنهاء العقوبات المفروضة على رئاسة الصناعات الدفاعية والعودة إلى برنامج إف-35، فيما ظل وضع منظومة إس-400 محور الخلاف الرئيسي مع واشنطن.

وتأتي تصريحات فيدان في وقت يواصل فيه الجانبان بحث صيغة تستجيب للمتطلبات القانونية الأمريكية والمصالح الدفاعية التركية.