قُتل أربعة فلسطينيين في غارات إسرائيلية استهدفت مناطق متفرقة من قطاع غزة منذ فجر الأحد 4 أكتوبر، بالتزامن مع استمرار القصف وإطلاق النار رغم سريان اتفاق وقف إطلاق النار.
الجيش الإسرائيلي يعلن مقتل قيادي في خان يونس
وأعلن الجيش الإسرائيلي، من جانبه، تنفيذ غارة في منطقة خان يونس قال إنها أسفرت عن مقتل صقر نبيل موسى القيسي، الذي اتهمه بالانتماء إلى وحدة النخبة التابعة لحركة حماس والمشاركة في هجوم السابع من أكتوبر. وقالت المتحدثة باسم الجيش الإسرائيلي إيلا واوية، في منشور على منصة «إكس»، إن القيسي شارك في اقتحام مناطق إسرائيلية خلال هجوم السابع من أكتوبر.
وأضافت أن نشاطه لم يقتصر، وفق رواية الجيش، على دوره داخل حركة حماس، بل شمل أيضًا توليه منصب مدير جمعية «دينيز فنري» التركية، التي تقدم نفسها بوصفها جمعية تعمل في مجال المساعدات الإنسانية. وادعى الجيش الإسرائيلي أن الجمعية تقيم علاقات مع مسؤولين رفيعين في قيادة حماس ومع جهات في القيادة التركية.
كما اتهم القيسي باستخدام منصبه في توظيف عدد كبير من الأشخاص الذين وصفهم الجيش بأنهم عناصر في الحركة بصورة دائمة، إلى جانب تقديم دعم مالي لعناصر حماس وجمع أموال لمصلحة الحركة تحت غطاء العمل الإنساني.
وأضاف الجيش أن القيسي عمل خلال الفترة الأخيرة على الدفع بمخططات تستهدف القوات الإسرائيلية والمواطنين الإسرائيليين، وعلى إعادة بناء قدرات حركة حماس، معتبرًا أن هذه الأنشطة تمثل خرقًا ممنهجًا لاتفاق وقف إطلاق النار. وقال إن الغارة نُفذت لإزالة ما وصفه بالتهديد الذي كان يشكله القيسي.
وبحسب بيان الجيش، اتُخذت قبل تنفيذ الغارة إجراءات قال إنها استهدفت تقليص الأضرار اللاحقة بالمدنيين قدر الإمكان، وشملت استخدام ذخائر دقيقة والاستعانة بالمراقبة الجوية. وأكد الجيش أنه يواصل استهداف ما وصفه بقدرات تمويل النشاط العسكري لحماس، بهدف منع إعادة تأهيل البنى التحتية والقدرات العسكرية للحركة.
وأشار البيان إلى أن قوات القيادة الجنوبية الإسرائيلية منتشرة في المنطقة وفقًا للاتفاق، وأنها ستواصل التحرك في مواجهة أي تهديد فوري. وجاء الإعلان العسكري في وقت استمرت فيه الغارات ووقائع إطلاق النار في مناطق متعددة من القطاع، مع تسجيل مزيد من القتلى والمصابين خلال الأيام الأخيرة.
غارات متواصلة تسفر عن قتلى ومصابين في غزة
وكانت مصادر طبية قد أفادت، السبت، بمقتل خمسة فلسطينيين، بينهم أربع نساء، جراء غارة إسرائيلية استهدفت شقة سكنية غربي مدينة غزة. وشهدت مناطق أخرى من القطاع قصفًا مدفعيًا، إلى جانب عمليات نسف استهدفت مباني في حي التفاح شرقي المدينة. كما قُتل ثلاثة فلسطينيين وأصيب آخرون، الجمعة، في هجمات إسرائيلية استهدفت مناطق متفرقة من قطاع غزة.
وشملت الهجمات غارات نفذتها طائرات مسيرة في محيط دوار أنصار غربي مدينة غزة، وملعب فلسطين وسط المدينة، ومنزل في مخيم النصيرات، فضلًا عن إطلاق نار وقصف مدفعي في مناطق من خان يونس. وقالت وزارة الصحة في غزة إن مستشفيات القطاع استقبلت خلال الساعات الأربع والعشرين الماضية تسعة قتلى و18 مصابًا.
حصيلة الضحايا وإغلاق الضفة والمعابر
وأضافت، في بيانات نشرتها الأحد، أن حصيلة القتلى منذ بدء سريان وقف إطلاق النار في أكتوبر 2025 بلغت 1454 قتيلًا، إلى جانب 5090 مصابًا. وتزامن استمرار الغارات مع قرار إسرائيلي بفرض إغلاق شامل على الضفة الغربية وإغلاق معابر قطاع غزة يومي 5 و7 أكتوبر، بالتزامن مع ذكرى هجوم السابع من أكتوبر.
وأعلن وزير الدفاع الإسرائيلي يسرائيل كاتس القرار استنادًا إلى توصية من الجيش وتقييم للوضع الأمني. ويشمل القرار إغلاق المعابر والحواجز أمام حركة الفلسطينيين خلال اليومين المحددين، مع السماح باستثناءات محدودة للحالات الإنسانية والطبية.
ويفرض الإجراء قيودًا إضافية على حركة السكان في الضفة الغربية وقطاع غزة، في وقت يستمر فيه التوتر الميداني والوقائع التي توصف بأنها خروقات لاتفاق وقف إطلاق النار. وفي الضفة الغربية، ترافقت القيود الأمنية مع عمليات اقتحام واعتقال نفذتها القوات الإسرائيلية في عدد من المناطق.
اعتقالات في الضفة قبل بدء الإغلاق
وقال مكتب إعلام الأسرى الفلسطيني إن القوات الإسرائيلية اعتقلت الأحد 15 فلسطينيًا من مناطق متفرقة في الضفة، قبل بدء تطبيق الإغلاق المقرر على المعابر والحواجز خلال يومي 5 و7 أكتوبر.