العودة للرئيسية
أخبار

تركيا تقترح اتفاقاً روسياً أوكرانياً لحماية سفن البحر الأسود

سلّمت أنقرة موسكو وكييف مسودة اتفاق تستهدف وقف الهجمات على السفن التجارية في البحر الأسود، بعد تعرض 25 سفينة على الأقل مملوكة لأتراك لضربات منذ أواخر يونيو. ويقترح التحرك مسارات ملاحة أكثر أمناً، مستلهماً آلية ممر الحبوب التي أُطلقت عام 2022.

••دقيقتان

استمع إلى المقال

نسخة صوتية مولّدة آلياً.

0:00
0:00
رافعات حاويات في ميناء على ساحل البحر الأسود، مع سفن تجارية في المياه ومبانٍ عمرانية في الخلفية.

سلّمت تركيا كلاً من روسيا وأوكرانيا مسودة اتفاق لوقف الهجمات على السفن التجارية في البحر الأسود، وفق ما أفاد به مصدر دبلوماسي تركي الخميس، وسط تصاعد الضربات التي تستهدف حركة الملاحة في المنطقة. ولم تعلق موسكو أو كييف على المقترح.

أنقرة تسلّم موسكو وكييف مسودة الاتفاق

وكان وزير الخارجية التركي هاكان فيدان قد دعا في 8 أغسطس إلى تعليق هذه الهجمات، في وقت تكثفت فيه الضربات مع سعي كل طرف إلى الإضرار بعائدات التصدير لدى الآخر. وتنشط السفن التركية على نطاق واسع في البحر الأسود، وترفع أعلام دول مختلفة.

تركيا تتحرك بعد استهداف سفينتين

وفي أغسطس، استدعت وزارة الخارجية التركية ممثل أوكرانيا عقب هجوم على سفينة الحاويات «ليدر بوردو مافي» قبالة الساحل الروسي، ثم تعرضت سفينة «ليدر كوجاتبه»، التي أُرسلت لسحبها، لهجوم آخر. والسفينتان مملوكتان لأتراك. وتحافظ تركيا، العضو في حلف شمال الأطلسي، على علاقات مع روسيا وأوكرانيا، كما امتنعت عن الانضمام إلى العقوبات الغربية المفروضة على موسكو.

وطرحت أنقرة مراراً إحياء صيغة ممر الحبوب لحماية حركة الملاحة، وقال الرئيس رجب طيب أردوغان إنه سيناقش المسألة مع نظيره الروسي فلاديمير بوتين في نوفمبر. وأوضح المصدر الدبلوماسي أن المقترح مستلهم من آلية ممر الحبوب، التي توسطت فيها تركيا والأمم المتحدة عام 2022 لتأمين مرور صادرات الحبوب الأوكرانية عبر البحر الأسود.

وانسحبت روسيا من الاتفاق بعد عام، قبل أن تنشئ أوكرانيا مساراً بديلاً بمحاذاة سواحل رومانيا وبلغاريا. وبحسب المصدر، يتطلب المسار البديل من السفن الأوكرانية مغادرة المياه الإقليمية والإبحار لمسافة قد تبلغ أربعة أو خمسة أميال في المياه الدولية، وهو الجزء الذي وصفه بأنه محفوف بالمخاطر.

ويقترح التصور التركي تقليص التعرض لهذه المخاطر عبر الاستفادة من المياه الإقليمية للدول المجاورة. ويتضمن المقترح أيضاً مساراً يمتد بمحاذاة الشواطئ الشرقية والجنوبية للبحر الأسود، قرب سواحل جورجيا وتركيا. وقال المصدر إن أنقرة تريد استخدام المياه الإقليمية للدول المجاورة، بما فيها تركيا وجورجيا إذا وافقت الأخيرة على المشاركة.

وكانت معظم شحنات البضائع، ومن بينها الحبوب، قد حُوّلت إلى موانئ نهر الدانوب بعدما أدت الهجمات الروسية إلى إغلاق موانئ أوكرانيا على البحر الأسود بحكم الأمر الواقع. وكانت تلك الموانئ تُستخدم لشحن 90% من صادرات البلاد.