العودة للرئيسية
أخبار

تركيا تقترح على روسيا وأوكرانيا وقف القتال في البحر الأسود

أرسلت أنقرة مقترحاً إلى موسكو وكييف لإنهاء القتال في البحر الأسود ووقف الهجمات على السفن التجارية، مع إعطاء الأولوية لإخراج الحبوب من المنطقة. وقال وزير الخارجية التركي هاكان فيدان إن الطرفين قدّما ردودهما، لكن مطالبهما ومواقفهما لا تزال صعبة التوفيق.

••دقيقتان

استمع إلى المقال

نسخة صوتية مولّدة آلياً.

0:00
0:00
سفينة متضررة ومحترقة جزئياً تطفو في البحر، وتحيط بها حواجز برتقالية عائمة لاحتواء التلوث. تُظهر الصورة هيكل السفينة المتفحم ومعداتها فوق سطح الماء.

أعلنت تركيا، السبت، أنها أرسلت مقترحاً إلى روسيا وأوكرانيا لإنهاء القتال في البحر الأسود، مؤكدة أن امتداد الحرب إلى المنطقة أمر غير مقبول، في ظل تزايد الهجمات التي تستهدف السفن التجارية وتأثيرها في أمن الملاحة. وقال وزير الخارجية التركي هاكان فيدان إن أنقرة وجهت عرضها إلى كل من موسكو وكييف، موضحاً أن الأولوية التركية تتمثل في إخراج الحبوب من المنطقة.

موسكو وكييف تردان على المقترح التركي

قدمنا اقتراحاً إلى الطرفين في هذا الصدد، وتلقينا ردوداً منهما، ونلاحظ أن لكليهما مطالب ومواقف يصعب التوفيق بينها

وفي سياق المساعي المتعلقة بأمن الملاحة، قدمت تركيا مسودة اتفاق تستهدف إنهاء الهجمات على السفن التجارية في البحر الأسود، بما يشمل السفن التابعة لها. وجاء التحرك التركي مع استمرار الاعتداءات التي طالت سفناً مدنية في المنطقة.

أنقرة تسعى لإبعاد البحر الأسود عن الحرب

وكان فيدان قد أكد، الثلاثاء، أن أنقرة بذلت جهوداً كبيرة منذ اندلاع الحرب الروسية الأوكرانية لإبعاد البحر الأسود عن دائرة الصراع. وقال إن تصعيد الحرب يؤثر بصورة خطيرة في حوض البحر الأسود، وإن بلاده نجحت حتى الفترة الأخيرة في الحد من امتداد القتال إليه، مستندة إلى التطبيق الدقيق لاتفاقية مونترو للمضايق وتنفيذ مبادرة الحبوب عبر البحر الأسود.

وتنظم معاهدة مونترو، الموقعة عام 1936، مرور السفن الحربية التابعة للدول غير المطلة على البحر الأسود عبر مضيقي الدردنيل والبوسفور. وتشترط المعاهدة إبلاغ تركيا بالمرور قبل 15 يوماً، كما تحدد مدة بقاء تلك السفن في البحر الأسود بما لا يتجاوز 21 يوماً.

وحذر فيدان من أن تزايد الهجمات على السفن المدنية خلال الأشهر الأخيرة يلحق أضراراً جسيمة بأمن الأرواح والممتلكات، فضلاً عن تهديده الملاحة والبيئة في المنطقة. ووفق غرفة التجارة البحرية التركية، تعرضت نحو 25 سفينة تابعة لشركات تركية لهجمات منذ بدء الحرب الروسية الأوكرانية عام 2022. وكانت أنقرة قد طلبت من روسيا وأوكرانيا، في بداية أغسطس/آب الماضي، تعليق الهجمات على السفن التجارية.

وفي حينه، اعتبر وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف أن «من المستحيل الإشراف» على إجراء من هذا النوع.