قال وزير الخارجية التركي هاكان فيدان، السبت 19 سبتمبر 2026، إن بلاده ستدرس احتياجات عسكرية محتملة للسعودية في مواجهة الهجمات المتواصلة التي تشنها جماعة الحوثي اليمنية، وذلك في إطار اتفاق الدفاع المشترك الذي يضم تركيا والسعودية وباكستان.
أنقرة تبحث احتياجات السعودية العسكرية
وأوضح فيدان، في تصريحات لقناة «إن.تي.في»، أن السعودية قد تكون لديها بعض الاحتياجات العسكرية للتصدي للهجمات، مؤكداً أن أنقرة ستنظر في تلك الاحتياجات وفق الالتزامات والترتيبات التي يتضمنها الاتفاق الثلاثي. وقال وزير الخارجية التركي إن جعل السعودية طرفاً في الحرب بين الولايات المتحدة وإيران أمر غير مقبول، موضحاً أن الرياض لا ترغب في الانخراط في ذلك الصراع.
وأضاف أن مقترحات تهدف إلى إنهاء القتال نُقلت إلى جميع الأطراف، من دون الكشف عن مضمونها أو الجهات التي قدمتها. وتأتي تصريحات فيدان في ظل هجمات حوثية استهدفت بنى تحتية وشحنات مرتبطة بالسعودية في البحر الأحمر، فيما اتهمت الرياض الجماعة بمحاولة استهداف مكة بطائرة مسيّرة قالت إنها اعترضتها.
نفي حوثي ومساعٍ إقليمية لخفض التصعيد
ونفى الحوثيون استهداف المدينة، في وقت تسعى فيه أطراف إقليمية إلى خفض التصعيد ومنح الجهود الدبلوماسية فرصة. وكان مسؤولون أتراك وباكستانيون قد قالوا، قبل تصريحات فيدان بأيام، إن بلديهما لم يتلقيا طلباً سعودياً لتقديم دعم عسكري رداً على التصعيد الحوثي. وتمثل التطورات الجارية أول اختبار ميداني لاتفاق الدفاع الثلاثي الذي وقعته الدول الثلاث في مكة في 7 أغسطس 2026.
وينص الاتفاق على اعتبار أي هجوم مسلح على إحدى الدول الثلاث هجوماً عليها جميعاً، كما يهدف إلى تعزيز الردع الجماعي وتوسيع التعاون الدفاعي بين تركيا والسعودية وباكستان.
وعقد وزراء الخارجية والدفاع وقادة القوات المسلحة في الدول الثلاث، في 31 أغسطس 2026، أول اجتماع للجنة السياسية والدفاعية الاستراتيجية المنشأة بموجب الاتفاق، واتفقوا خلاله على اتخاذ خطوات لتعزيز الطابع المؤسسي للتعاون ورفع فاعلية الردع والدفاع المشتركين. كما تقرر إنشاء أمانة للاتفاق في السعودية، يتولى رئاستها في السنوات الثلاث الأولى أمين عام من باكستان.
وتشمل مجالات التعاون المعلنة دعم القدرات الدفاعية، وتعزيز التنسيق بين القوات المسلحة، والتعاون في الصناعات الدفاعية، والتطوير والإنتاج المشتركين للتكنولوجيا العسكرية.