العودة للرئيسية
أخباراليمن

العليمي يعلن بدء عمليات عسكرية لاستعادة مناطق يسيطر عليها الحوثيون

أعلن رئيس مجلس القيادة الرئاسي اليمني رشاد العليمي بدء عمليات عسكرية تهدف إلى استعادة المناطق المتبقية تحت سيطرة الحوثيين وبسط سلطة مؤسسات الدولة، في وقت تشهد فيه جبهات تعز والساحل الغربي تصعيداً ميدانياً وتقدماً للجماعة قرب الطريق الرابط بين تعز وعدن.

••3 دقائق

استمع إلى المقال

نسخة صوتية مولّدة آلياً.

0:00
0:00
يظهر رشاد العليمي واقفاً خلف منصة ويتحدث أمام ميكروفونات، بينما يقف حارس يرتدي زياً رسمياً في الخلفية.

أعلن رئيس مجلس القيادة الرئاسي اليمني رشاد العليمي، الأحد 4 أكتوبر 2026، بدء عمليات عسكرية لاستعادة المناطق المتبقية تحت سيطرة الحوثيين، قائلاً إن هدفها بسط سلطة الدولة ومؤسساتها على كامل أراضي البلاد. وجاء الإعلان في خطاب متلفز وسط تصعيد ميداني على جبهات تعز والساحل الغربي.

العليمي يوجه ببدء العمليات العسكرية

نعلن اليوم بدء العمليات العسكرية لاستعادة ما تبقى من أراضي الجمهورية، وبسط سلطة الدولة ومؤسساتها على كامل التراب الوطني

ووصف رئيس مجلس القيادة المرحلة بأنها حاسمة، مؤكداً أن العمليات تستهدف، وفق قوله، إعادة الأمن والحقوق للمواطنين في المناطق التي يسيطر عليها الحوثيون. وشدد على أن سكان صنعاء والحديدة وصعدة، وكذلك المكونات القبلية والمذهبية، ليسوا هدفاً للعمليات العسكرية.

ودعا العليمي سكان المناطق الخاضعة لسيطرة الحوثيين إلى الابتعاد عن مواقع تجمعات الجماعة، وحث الأسر على منع أبنائها من الانخراط في القتال. وقال إن معيار نجاح العمليات سيكون استعادة المواطنين شعورهم بالأمن، مضيفاً أن المدن التي تستعيدها الحكومة ستدخل مرحلة من الاستقرار والتعافي وإعادة الإعمار.

كما طالب العليمي المجتمع الدولي بدعم الحكومة اليمنية، وأشاد بمساندة السعودية، واصفاً إياها بأنها شريك في الأمن والمصير المشترك. وكان مسؤولون إقليميون وغربيون قد تحدثوا عن استعدادات لعملية تشارك فيها قوات يمنية على الأرض بدعم جوي سعودي.

تقدم حوثي يهدد طريق تعز وعدن

ويأتي الإعلان بعد تصاعد المعارك خلال الأسابيع الأخيرة، إذ حقق الحوثيون تقدماً سريعاً على امتداد الساحل الغربي وسيطروا على مناطق استراتيجية قرب مضيق باب المندب، الممر البحري عند المدخل الجنوبي للبحر الأحمر. كما شهدت المرتفعات المحيطة بمدينة تعز اشتباكات وتقدماً للجماعة باتجاه الطريق الأخير الرابط بين المدينة وعدن، مقر الحكومة اليمنية.

وقالت مصادر عسكرية إن الحوثيين حققوا مكاسب خلال الساعات الثماني والأربعين السابقة للإعلان في مرتفعات استراتيجية قرب تعز. ومن شأن السيطرة على الطريق الرابط بين تعز وعدن فرض حصار فعلي على المدينة، التي تضم مئات الآلاف من المدنيين وآلافاً من أفراد القوات الحكومية.

وقال المحلل السياسي اليمني محمد القاضي إن السيطرة على الجبال الوعرة في ريف تعز الغربي قد تساعد الحوثيين على حماية مواقعهم في المناطق الساحلية المحيطة بباب المندب، وتجعل أي محاولة لاستعادتها أكثر صعوبة. وتكتسب تعز أهمية إضافية بسبب موقعها بين المناطق الداخلية والساحل الجنوبي الغربي.

القوات الحكومية والتحالف يعلنان عمليات ميدانية

وأعلنت القوات الحكومية تنفيذ مئات العمليات ضد مواقع وتحركات وقدرات عسكرية للحوثيين، فيما قال التحالف بقيادة السعودية إنه نفذ عمليات استهداف على جبهتي طور الباحة وتعز باستخدام الطائرات والمدفعية والصواريخ ووسائل قتالية أخرى. وهذه الأرقام والنتائج الميدانية صادرة عن القوات الحكومية والتحالف.

وتعود الحرب في اليمن إلى سيطرة الحوثيين على العاصمة صنعاء عام 2014 وخروج الحكومة منها إلى عدن. ودخلت السعودية الحرب في عام 2015 على رأس تحالف عربي دعماً للحكومة المعترف بها دولياً، قبل أن تؤدي هدنة جرى التوصل إليها عام 2022 إلى خفض القتال على نطاق واسع لعدة سنوات.

تجدد القتال يفاقم الأزمة الإنسانية

وتفاقمت الأوضاع الإنسانية مع تجدد المواجهات ونزوح عشرات الآلاف وتعطل الإمدادات إلى ملايين السكان.

ثلاثة من كل أربعة
أسر تواجه الجوع

وأفاد برنامج الأغذية العالمي بأن ثلاثة من كل أربعة أسر في بعض مناطق اليمن تواجه الجوع بسبب تصاعد القتال، في ظل استمرار العمليات العسكرية على عدة جبهات.