العودة للرئيسية
أخباراليمن

القوات الحكومية تقصف صنعاء وصعدة وتعلن تقدما ميدانيا في تعز

تصاعدت المواجهات في اليمن مع إعلان القوات الحكومية استهداف مواقع للحوثيين في عدة محافظات والسيطرة على مناطق جنوبي تعز، بينما قالت الجماعة إنها هاجمت منشأة لأرامكو في الرياض، وهو ما نفاه تحالف دعم الشرعية، بالتزامن مع اتساع موجات النزوح وتفاقم الأزمة الإنسانية.

••3 دقائق

استمع إلى المقال

نسخة صوتية مولّدة آلياً.

0:00
0:00
تصاعد سحب من الدخان والغبار فوق منطقة سكنية محاطة بتلال جبلية، مع مبانٍ ظاهرة في المقدمة.

اتسعت رقعة التصعيد العسكري في اليمن مع إعلان القوات الحكومية تنفيذ ضربات على أهداف للحوثيين في صنعاء وصعدة، وتحقيق تقدم ميداني في محافظة تعز، في وقت تبادل فيه الحوثيون وتحالف دعم الشرعية روايات متعارضة بشأن استهداف منشأة تابعة لشركة أرامكو في العاصمة السعودية الرياض.

ضربات القوات الحكومية وأهدافها المعلنة

وقالت القوات الحكومية إن ضرباتها استهدفت أهدافا حيوية تابعة للحوثيين في العاصمة صنعاء ومحافظة صعدة. وأكد متحدث باسمها أن قدرات الجماعة لن تكون بمنأى عن نيران القوات، وأن العمليات ستستمر لتدميرها. من جهتها، أفادت وسائل إعلام تابعة للحوثيين بأن صنعاء وصعدة تعرضتا لقصف صاروخي وسلسلة من الغارات الجوية، مشيرة إلى إصابة شبكة اتصالات في مديريتي ساقين ومران بمحافظة صعدة.

كما تحدثت مصادر صحفية محلية عن سماع دوي 8 انفجارات ناجمة عن غارات في مدينة صنعاء. وقال المتحدث العسكري للجيش اليمني ماجد النزيلي إن القوات نفذت 257 عملية استهداف دقيقة في صنعاء وميدي وباقم والجوف ومأرب والبيضاء ولحج، موضحا أن الجهد العملياتي تركز بصورة خاصة على جبهات محافظة تعز.

700
عناصر حوثية جرى تحييدهم

وأضاف النزيلي أن العمليات نُفذت باستخدام الطيران الحربي والطائرات المسيّرة والمدفعية والصواريخ، واستهدفت مراكز للقيادة والسيطرة وتجمعات وخطوط إمداد. ووفق حصيلة أعلنها، أسفرت الضربات عن تحييد ما لا يقل عن 700 من عناصر الحوثيين وتدمير 170 آلية قتالية.

في المقابل، أعلن المتحدث العسكري للحوثيين يحيى سريع أن الجماعة قصفت منشأة لشركة أرامكو في الرياض بصواريخ باليستية وطائرات مسيّرة، وقال إن الهجوم جاء ردا على استهداف صنعاء. وأضاف أن صنعاء ومحافظات أخرى تعرضت لـ60 غارة جوية خلال 24 ساعة، ليرتفع، وفق روايته، إجمالي عدد الغارات إلى 1420 غارة. وقال سريع إن العملية «حققت هدفها بنجاح»، مدعيا أنها تسببت في اشتعال النيران بالمواقع المستهدفة.

نفي استهداف الرياض والتقدم في تعز

إلا أن المتحدث باسم تحالف دعم الشرعية، اللواء تركي المالكي، نفى رواية الحوثيين بشأن استهداف الرياض، ووصفها بأنها مضللة وتهدف إلى صرف الأنظار عن خسائر الجماعة وتزايد الغضب الشعبي منها. ميدانيا، أعلن محور تعز العسكري سيطرة القوات الحكومية على منطقتي المقارمة والزكيرة في مديرية الشمايتين جنوبي المحافظة، إضافة إلى حصن سامع.

وقال إن السيطرة جاءت بعد معارك عنيفة أسفرت عن مقتل وإصابة عشرات الحوثيين، وتهدف إلى التحكم في الممرات المؤدية إلى مدينة تعز وقطع طرق الالتفاف التي تستخدمها الجماعة. وأعلن الجيش اليمني كذلك صد هجمات حوثية على جبل هان وحذران والجبهات الغربية لمدينة تعز، قائلا إن المواجهات أوقعت عشرات القتلى والجرحى في صفوف الجماعة.

امتداد التصعيد وتفاقم النزوح

وفي محافظة الجوف، قالت القوات الحكومية إن دفاعاتها الجوية أسقطت 4 طائرات مسيّرة حوثية في جبهة الشهلا شرقي المحافظة. ويأتي التصعيد الحالي ضمن موجة من العمليات العسكرية بدأت في يوليو/تموز الماضي، عقب إعلان الحوثيين فرض حظر بحري على السعودية واستهداف سفن ومواقع.

وتصاعدت المواجهات خلال سبتمبر/أيلول مع تقدم الجماعة في الحديدة وتعز، وسيطرتها على مدينة المخا، ثم وصولها إلى جزيرة ميون في باب المندب. وأدى امتداد القتال من مأرب والجوف شمالا إلى تعز ولحج جنوبا، بالتزامن مع التصعيد في صعدة، إلى تفاقم النزوح في مدينتي حيس والخوخة بمحافظة الحديدة، وفي 4 مديريات بمحافظة تعز، من أبرزها المخا وباب المندب.

ويزيد ذلك من حدة الأزمة الإنسانية المستمرة في اليمن منذ اندلاع الحرب عام 2014 وتدخل التحالف عام 2015.