العودة للرئيسية
أخبار

منصور يافاش يستقيل من حزب الشعب الجمهوري ويواصل مستقلا

أعلن رئيس بلدية أنقرة الكبرى منصور يافاش مغادرة حزب الشعب الجمهوري، مستبعدا الانضمام إلى حزب آخر ومؤكدا استمراره في منصبه بصفة مستقلة. وأعقب قراره انسحاب رؤساء 3 بلديات تابعة للعاصمة، وسط خلافات وانشقاقات متصاعدة داخل أكبر أحزاب المعارضة التركية قبل الانتخابات المقررة عام 2028.

••4 دقائق

استمع إلى المقال

نسخة صوتية مولّدة آلياً.

0:00
0:00
منصور يافاش يتحدث في ميكروفون خلال فعالية عامة، مرتدياً بدلة رسمية وربطة عنق حمراء. يظهر شعار حزب الشعب الجمهوري في الخلفية.

أعلن رئيس بلدية أنقرة الكبرى منصور يافاش، الأربعاء، استقالته من حزب الشعب الجمهوري، أكبر أحزاب المعارضة في تركيا، مؤكدا أنه سيواصل إدارة العاصمة بصفة مستقلة ولن ينضم إلى أي حزب آخر. وجاء القرار وسط تجاذبات داخل الحزب حذر يافاش من أنها قد تقود إلى انقسام عميق في صفوفه. وأوضح يافاش موقفه في بيان نشره عبر حسابه على منصة «إكس»، مشددا على تمسكه بالتفويض الذي حصل عليه من الناخبين.

3
رؤساء بلديات غادروا الحزب

وقال: «لم أَرَ يوما، ولا أرى اليوم أن من الصواب تجاهل إرادة الناخبين، ونقل المناصب التي أُسندت عبر أصواتهم إلى وجهات سياسية لم يقرّوها». وعقب إعلان الاستقالة، غادر رؤساء 3 بلديات تابعة للعاصمة حزب الشعب الجمهوري بدورهم، مؤكدين أنهم سيواصلون «العمل جنبا إلى جنب» مع يافاش.

انقسامات الحزب تشتد بعد استقالة يافاش

ويضيف خروجهم بعدا جديدا إلى الانقسامات التي يشهدها الحزب، في وقت تعيد فيه قوى المعارضة التركية ترتيب صفوفها وقياداتها. وتزامن قرار يافاش مع رده على المتحدث باسم حزب الشعب الجمهوري مسلم ساري، الذي انتقد تواصله مع رئيس «الحزب الجديد» أوزغور أوزيل، الرئيس السابق لحزب الشعب الجمهوري.

وقال ساري في وقت سابق الأربعاء: «لا يمكن لأي رئيس بلدية أن يقدم على خطوة ويُبلغ بها رئيس حزب آخر دون إحاطة رئيس حزبه. هذا أمر غير مقبول». وأضاف ساري: «الهوية المؤسسية لحزب الشعب الجمهوري تعلو فوق الجميع. لا أحد أكبر من الحزب، ولا ينبغي لأحد أن يرى نفسه كذلك». وأعلن أن الحزب سيعقد خلال الأيام المقبلة اجتماعا لرؤساء البلديات من أجل تقييم الموقف وتحديد الخطوات التالية.

ساري ويافاش يتبادلان الردود حول القرار

ورد يافاش في بيان استقالته قائلا: «لم أَرَ نفسي يوما فوق الأحزاب السياسية، وأعتبر ادعاء كهذا تجاوزا للحدود». وسبق الاستقالة لقاء جمع يافاش بالرئيس التركي رجب طيب أردوغان في مجمع «بيشته بيه» الرئاسي يوم 9 سبتمبر/أيلول. وأثار الاجتماع جدلا سياسيا في ظل الخلافات المستمرة بين حزب الشعب الجمهوري و«الحزب الجديد»، خصوصا أن يافاش اتخذ موقفا اتسم بالحياد بين الطرفين خلال تلك الخلافات.

وفي 10 سبتمبر/أيلول، قال يافاش عبر منصة «إكس» إن محادثاته مع أردوغان تركزت على القضايا المتعلقة بالعاصمة أنقرة. ونفى آنذاك ما تردد بشأن احتمال انتقاله إلى حزب آخر، مؤكدا أنه لن يقدم على خطوة قد تسبب «خيبة أمل» لمؤيديه.

لقاء أردوغان سبق إعلان الاستقالة

كما أوضح أنه أبلغ مسبقا باللقاء كلا من رئيس حزب الشعب الجمهوري كمال كليجدار أوغلو، ورئيس «الحزب الجديد» أوزغور أوزيل. وُلد يافاش في أنقرة عام 1955، وتخرج في كلية الحقوق بجامعة إسطنبول، ثم عمل محاميا مستقلا في منطقة بيبازاري مدة 13 عاما.

منصور يافاش

رئيس بلدية أنقرة الكبرى

  1. عامي 1999 و2004

    رئاسة بلدية بيبازاري

    وانتُخب رئيسا لبلدية بيبازاري لدورتين متتاليتين عامي 1999 و2004 ممثلا حزب الحركة القومية، قبل انتقاله لاحقا إلى صفوف حزب الشعب الجمهوري. وبعد نحو عام من انضمامه إلى حزب الشعب الجمهوري، خاض يافاش عام 2014 انتخابات رئاسة بلدية أنقرة، لكنه خسر السباق بفارق ضئيل.

  2. عام 2025

    تحقيقات الملفات الإدارية

    وفي المقابل، خضعت بعض الملفات الإدارية خلال عهده للتحقيق، ومن أبرزها تحقيق فُتح عام 2025 بشأن تنظيم الحفلات الغنائية والمهرجانات بين عامي 2021 و2024. ودافع يافاش عن إدارته، قائلا إن عمليات التدقيق المالي السابقة لم تسجل أي هدر للمال العام. وتندرج استقالة يافاش ضمن سلسلة انشقاقات شهدها أكبر أحزاب المعارضة التركية.

وفي عام 2016 استقال من الحزب، ثم عاد إلى المنافسة وفاز برئاسة بلدية العاصمة في انتخابات 2019، مرشحا مشتركا لحزب الشعب الجمهوري وحزب «إي أور»، قبل أن يعاد انتخابه لدورة ثانية عام 2024. وخلال توليه رئاسة البلدية، ركز يافاش على برامج «البلدية الاجتماعية» والجوائز التقديرية.

وكان رئيس بلدية إسطنبول المسجون أكرم إمام أوغلو قد أعلن الشهر الماضي انضمامه إلى «الحزب الجديد» الذي شُكل حديثا، بعد صدور أمر قضائي بعزل قيادة حزب الشعب الجمهوري الذي كان ينتمي إليه. وأطلق زعيم المعارضة أوزغور أوزال، إلى جانب 90 نائبا منشقا، حزبا سياسيا جديدا الشهر الماضي، في محاولة لإعادة تنظيم صفوفهم وتحدي الرئيس رجب طيب أردوغان.

وجاء تشكيل الحزب بعدما أطاحت المحكمة بأوزال من رئاسة حزب الشعب الجمهوري، وقضت بعودة رئيسه السابق كمال كليجدار أوغلو، الذي أثارت قيادته انقسامات داخلية. ومن المقرر إجراء الانتخابات المقبلة عام 2028، مع احتمال تنظيمها قبل ذلك الموعد.

وتقول المعارضة وبعض المنظمات الحقوقية إن الحملة القانونية التي أدت إلى سجن مئات المسؤولين والأعضاء المنتخبين من حزب الشعب الجمهوري منذ عام 2024 غير ديمقراطية وتحركها دوافع سياسية، في حين تنفي الحكومة التركية هذه الاتهامات وتؤكد أن القضاء يعمل باستقلالية.