العودة للرئيسية
فن ونجوم

مكتبة قطر الوطنية تستحضر «مئة عام من العزلة» بالموسيقى

جمعت جلسة نظمتها مكتبة قطر الوطنية بالتعاون مع السفارة الكولومبية في الدوحة بين النقاش الأدبي والعزف الحي، لاستكشاف رواية «مئة عام من العزلة». وقدمت الفنانة أوريانا دا مارته مقطوعات مستوحاة من ألبومها «رحلة إلى ماكوندو»، في فعالية هدفت إلى تعزيز الحوار والتبادل الثقافي.

••دقيقتان

استمع إلى المقال

نسخة صوتية مولّدة آلياً.

0:00
0:00
صورة لرجل ذي شعر وشارب رماديين يجلس مرتدياً معطفاً فاتح اللون، وبجانبه جسم أخضر مزخرف داخل مكان مغلق. يرتبط السياق بفعالية موسيقية في مكتبة قطر الوطنية تستحضر رواية «مئة عام من العزلة».

نظمت مكتبة قطر الوطنية، بالتعاون مع سفارة جمهورية كولومبيا لدى الدوحة، جلسة بعنوان «أصوات ماكوندو: تأويلات موسيقية لرواية مئة عام من العزلة»، ضمن فعالية «حديث الكتاب». وجمعت الجلسة بين الأدب والموسيقى، في إطار توجه المكتبة إلى مد جسور الحوار الثقافي بين الأمم والتعريف بتنوع التراث العالمي وثرائه.

أوريانا دا مارته تستكشف صلة الموسيقى بالرواية

وشاركت الفنانة الكولومبية أوريانا دا مارته في الجلسة، مستكشفة العلاقة بين الموسيقى والسرد القصصي انطلاقاً من رواية «مئة عام من العزلة»، إحدى أبرز أعمال الكاتب غابرييل غارسيا ماركيز. وقدمت الفعالية لعشاق الأدب ومتذوقي الموسيقى معالجة فنية لرواية تعد من أكثر الأعمال الأدبية تأثيراً وأهمية في أمريكا اللاتينية.

واستندت دا مارته في عرضها إلى ألبومها الموسيقي الفائز بجوائز «رحلة إلى ماكوندو»، وقدمت مقطوعات أصلية استحضرت أفكار الرواية ومعانيها، وما تنطوي عليه من ذاكرة وخيال وملامح مستمدة من تجربة أمريكا اللاتينية.

العزف الحي يجسد أجواء ماكوندو

كما نقل العرض الجمهور إلى أجواء بلدة ماكوندو المتخيلة، مجسداً روح الواقعية السحرية في أعمال ماركيز من خلال توليفة جمعت النقاش الأدبي بالعزف الموسيقي الحي. وقالت أخصائية أولى لبرامج الكبار في مكتبة قطر الوطنية، هيا عبد الله الشيب، إن تنظيم الفعالية يعكس حرص المكتبة على تجاوز الآفاق التقليدية للقراءة.

وأضافت أن الجمع بين أدب ماركيز وإبداعات أوريانا دا مارته الموسيقية أتاح لرواد الجلسة فرصة مبتكرة للتفاعل مع التراث الأدبي العالمي، إلى جانب الاحتفاء بالتقاليد الفنية الغنية والعريقة لجمهورية كولومبيا.

من جهته، أكد السكرتير الأول والقائم بالأعمال في سفارة جمهورية كولومبيا لدى الدوحة، كاميلو فيزكايا، حرص كولومبيا وقطر على تعميق أواصر الصداقة بينهما عبر المبادرات والفعاليات الثقافية. وقال إن المسافات الجغرافية الفاصلة بين البلدين لا تحول دون ما يجمعهما من مودة واحترام متبادل، فضلاً عن التقدير المشترك للتراث والإبداع والتبادل الثقافي.

وأوضح فيزكايا أن فعاليات من هذا النوع توفر فرصة لتوطيد الروابط بين البلدين، كما تتيح الاحتفاء بالقيم الإنسانية الغنية التي تجمع بين الشعبين عبر لغة الفن المشتركة.

وجاءت الجلسة لتقدم نموذجاً لهذا التقارب، من خلال الجمع بين رواية كولومبية ذات حضور عالمي وتجربة موسيقية حية أمام جمهور الدوحة.