العودة للرئيسية
فن ونجوم

اعتذارات متتالية تربك الدورة الـ34 لمهرجان الموسيقى العربية

تواجه الدورة الـ34 لمهرجان الموسيقى العربية، المقررة في مصر من 20 إلى 30 أكتوبر 2026، سلسلة اعتذارات شملت رامي صبري وعاصي الحلاني ومروة ناجي وعددا آخر من الفنانين. وتزامنت الأزمة مع تراجع رضا الوكيل عن اعتذاره من رئاسة دار الأوبرا، بينما لا تزال قائمة المشاركين تضم نحو 70 فنانا.

••4 دقائق

استمع إلى المقال

نسخة صوتية مولّدة آلياً.

0:00
0:00
صورة مركبة لثلاثة مغنين رجال يؤدون الغناء على خشبة المسرح ويمسكون ميكروفونات. ترتبط الصورة بالدورة الرابعة والثلاثين من مهرجان الموسيقى العربية.

تتواصل أزمة الدورة الـ34 لمهرجان الموسيقى العربية، المقرر تنظيمها من 20 إلى 30 أكتوبر/تشرين الأول 2026، مع اتساع قائمة الفنانين المعتذرين أو الغائبين عن الفعاليات. وتزامنت هذه التطورات مع إعلان الدكتور رضا الوكيل اعتذاره عن مواصلة عمله رئيسا لدار الأوبرا المصرية، قبل أن يتراجع عن قراره ويستمر في أداء مهامه.

رامي صبري يتراجع عن المشاركة في المهرجان

وكان المطرب المصري رامي صبري أحدث المنضمين إلى قائمة المعتذرين، بعدما تراجع عن إعلان سابق أكد فيه مشاركته في الدورة الجديدة. وأرجع صبري قراره إلى تطورات وملابسات قال إنه اطّلع عليها لاحقا، من بينها منشور صادر عن دار الأوبرا المصرية ومقطع فيديو لرئيسها، معتبرا أنهما من الأسباب التي دفعته إلى الانسحاب.

وسبق لصبري أن نشر عبر حساباته على منصات التواصل الاجتماعي رسالة أكد فيها ارتباطه بمهرجان الموسيقى العربية، مشيرا إلى أنه من خريجي المعهد العالي للموسيقى العربية في أكاديمية الفنون. كما عبّر عن تقديره لمكانة المهرجان ووضع نفسه تحت تصرف دار الأوبرا المصرية، لكنه حذف المنشور لاحقا وأعلن عدوله عن المشاركة.

عاصي الحلاني ينسحب بسبب أزمة الأوبرا

واعتذر المطرب اللبناني عاصي الحلاني بدوره عن الظهور في المهرجان. وقال مكتبه الإعلامي، في بيان، إن الفنان فضّل عدم المشاركة في ظل المستجدات التي تمر بها دار الأوبرا المصرية، تجنبا للدخول في سجالات أو ملابسات مرتبطة بالأزمة، مع تأكيد احترامه وتقديره للدار ولجمهورها.

وجاء انسحاب الحلاني بعد إعلانه سابقا التبرع بكامل أجره عن مشاركته في المهرجان، تعبيرا عن حرصه على الحضور ضمن فعاليات الدورة وتقديره للجمهور المصري. ويضع ذلك قراره الأخير في سياق المستجدات المتعلقة بالأوبرا، وليس في إطار خلاف مالي بشأن الأجر المخصص له.

مروة ناجي تعتذر بسبب ترتيبات حفلها

كما أعلنت الفنانة المصرية مروة ناجي اعتذارها، على خلفية خلافات تتعلق بترتيبات حفلها وما وصفته بغياب الوضوح في طريقة التنسيق معها. وكانت ناجي قد وافقت على المشاركة بأجر يقل بأكثر من 50% عن أجرها في الدورة السابقة، كما عرضت إحياء حفل في دار أوبرا الإسكندرية من دون مقابل، تقديرا منها للمهرجان ودار الأوبرا.

وقالت ناجي إن موعد حفلها أُعلن خلال المؤتمر الصحفي الخاص بالدورة من دون تنسيق مسبق معها، رغم ارتباطها بالسفر إلى سلطنة عمان. وأضافت أنها فوجئت كذلك بإدراج أعمال للموسيقار بليغ حمدي ضمن برنامج الحفل، من دون أن يكون قد جرى الاتفاق معها مسبقا على هذه الفقرة الفنية.

وفي توضيح لاحق، أكدت ناجي أنها حاولت الاتصال برضا الوكيل ومدير المهرجان قبل موعد المؤتمر الصحفي بوقت كاف، وأرفقت ما يثبت إجراء اتصالات بهما، لكنها قالت إنها لم تتلق ردا. وأشارت إلى أن تفاصيل مشاركتها لم تكن قد حُسمت رسميا مع إدارة دار الأوبرا عند إعلان برنامج الحفل.

اعتذارات جديدة تطال بهاء سلطان وعلي الحجار وآخرين​​​​​​​​​​​​​​​​​​​​​​​​​​​​​​​​​​​​​​​​​​​​​​​​​​​​​​​​​​​​​​​​​​​​​​

وتضم قائمة الغائبين أيضا الفنان بهاء سلطان، الذي تعذرت مشاركته بسبب ارتباطات فنية سابقة تتزامن مع فترة إقامة المهرجان، إلى جانب أحمد سعد وجنات. وكشف الموسيقار محمد الموجي، مدير مهرجان ومؤتمر الموسيقى العربية، في تصريحات صحفية، عن اعتذارات أخرى شملت الفنانة ريهام عبد الحكيم والمطرب محمد محسن.

أما الفنان علي الحجار، فأرجع غيابه عن المهرجان للمرة الأولى منذ 30 عاما إلى الميزانية المرصودة للفرقة الموسيقية المصاحبة له. ووصف الحجار هذه الميزانية بأنها غير مناسبة، مؤكدا أن الأمر لم يكن مقبولا بالنسبة إليه، وهو ما دفعه إلى الاعتذار عن عدم الظهور في الدورة الجديدة.

وكان المطرب المصري محمد ثروت أول من أعلن انسحابه من الفعاليات، وذلك عبر منشور على حسابه في فيسبوك. وأوضح ثروت لاحقا أن قراره لا يرتبط بالأجور، وقال إنه كان قد طلب عدم إعلان مشاركته، خصوصا أنه لم يوقع تعاقدا للمشاركة في الدورة الـ34 من المهرجان.

في المقابل، يواصل عدد من المطربين استعدادهم للمشاركة، ومن بينهم محمد الحلو ومدحت صالح. ومن المقرر أن يقدم صالح حفلين، أحدهما في القاهرة والآخر في الإسكندرية، بمشاركة عازف البيانو عمرو سليم، ضمن البرنامج المعلن للدورة التي تستمر فعالياتها عشرة أيام.

وأعربت المطربة المصرية آمال ماهر، في تصريحات لوسائل إعلام محلية، عن سعادتها بالمشاركة في المهرجان، مؤكدة أن دار الأوبرا تحظى بمكانة خاصة لديها وتمثل لها مصدر فخر وسعادة. كما وصفت مهرجان الموسيقى العربية بأنه واحد من أعرق المهرجانات الفنية في مصر والوطن العربي.

نحو 70
عدد الفنانين المشاركين

ولا تزال قائمة المشاركين المعلنة تضم نحو 70 فنانا، من بينهم غادة رجب وأحمد جمال ونادية مصطفى. ويأتي استمرار هؤلاء في البرنامج بالتوازي مع الاعتذارات المتلاحقة، التي بدأت تتصاعد عقب المؤتمر الصحفي الذي نظمته دار الأوبرا المصرية للإعلان عن تفاصيل الدورة الجديدة.

وخلال المؤتمر، تحدث رضا الوكيل عن محدودية الموارد المالية المتاحة للمهرجان مقارنة بمهرجانات أخرى في المنطقة تمتلك قدرة أكبر على استقطاب نجوم الغناء العرب، وربط هذه الفجوة المالية بغياب بعض الأسماء عن الدورة.

كما أعلن مشاركة فنانين من دون أجر وتنازل آخرين عن جزء من أجورهم، ضمن مساعي الأوبرا لتوفير موارد إضافية تساعد في تحسين أجور العاملين بها.