العودة للرئيسية
فن ونجوم

جدارية في السلط بـ3.75 ملايين حجر تقترب من اكتمالها

اقترب نحو 650 متطوعاً ومتطوعة من إنجاز جدارية فسيفسائية عند مدخل مدينة السلط الأردنية، تمتد لنحو 50 متراً وتوثق تاريخ المدينة وتراثها. ويطمح القائمون على المشروع، المنفذ باستخدام 3 ملايين و750 ألف حجر، إلى تسجيله في موسوعة غينيس للأرقام القياسية.

••دقيقتان

استمع إلى المقال

نسخة صوتية مولّدة آلياً.

0:00
0:00
صورة مركبة تُظهر امرأة أمام مبنى، وتفصيلاً لجدارية فسيفسائية كبيرة مصنوعة من قطع حجرية ملوّنة في السلط.

اقترب مئات المتطوعين من استكمال جدارية فسيفسائية عند مدخل مدينة السلط الأردنية، تمتد لنحو 50 متراً بارتفاع 2.5 متر، واستُخدم في تنفيذها نحو 3 ملايين و750 ألف حجر. ويوثق العمل عناصر من تاريخ المدينة وتراثها، فيما يسعى القائمون عليه إلى تسجيله في موسوعة غينيس للأرقام القياسية.

أطلقت المشروع الفنانة التشكيلية رائدة العواملة، وهي من أبناء مدينة السلط، بهدف رواية قصة المدينة ومحافظة البلقاء عبر مجموعة من الرموز التراثية والمعمارية المصنوعة بأحجار الفسيفساء. وقالت العواملة إن المشاركين لا يرسمون مجرد جدارية، بل «يبنون قصة موثقة بلغة الحجر حتى تدوم لأجيال قادمة».

رائدة العواملة تطلق مشروع رواية السلط

وأوضحت صاحبة المبادرة أن المشروع لم يقتصر على إنجاز العمل الفني، بل أتاح أيضاً نقل مهارات فن الفسيفساء إلى المتطوعين المشاركين. واختير مدخل السلط موقعاً للجدارية لتكون من أول المشاهد التي تستقبل زوار المدينة، في حين يأمل فريق العمل اعتمادها في موسوعة غينيس بوصفها عملاً فسيفسائياً ضخماً منفذاً بهذا العدد من الأحجار.

تتوسط الجدارية شجرة زيتون معمرة، وتحيط بها مشاهد للبيوت السلطية القديمة والجرار الفخارية والأعمال المصنوعة من القش، إلى جانب أنماط البناء التقليدية. كما تتضمن أجزاء أخرى عناصر تستعرض حاضر السلط ومسيرة تطورها، ضمن تصميم يجمع بين الذاكرة المعمارية والتراثية للمدينة ومظاهرها المعاصرة.

واستقطب المشروع نحو 650 متطوعاً ومتطوعة قدموا من محافظات أردنية مختلفة، وعملوا على مدار 45 يوماً متواصلة في تركيب الأحجار وتنفيذ التفاصيل التي يتضمنها التصميم. ومع اقتراب العمل من مرحلته النهائية، لم يتبق سوى أقل من 10% من الجدارية للوصول إلى صورتها المكتملة.

650 متطوعاً ينجزون الجدارية خلال 45 يوماً

ومن بين المشاركات الشابة حلا الحبيس، التي انضمت إلى المشروع رغم عدم امتلاكها خبرة سابقة في فن الفسيفساء. وقالت إن رغبتها في ترك بصمة خاصة داخل الجدارية واستثمار وقتها في نشاط تطوعي، إلى جانب تعلم مهارة جديدة، كانت من أبرز دوافع مشاركتها. وأضافت الحبيس أنها أتقنت أساسيات التعامل مع قطع الفسيفساء خلال العمل تحت إشراف الفنانة رائدة العواملة.

ويبدأ المتطوعون نشاطهم اليومي منذ ساعات الصباح ويواصلونه حتى نهاية اليوم، مع ما يتطلبه ذلك من جهد لتركيب آلاف القطع الصغيرة يومياً وتنفيذ تفاصيل التصميم بدقة.

وأكدت الحبيس أنها أرادت أن تكون لها مساهمة شخصية واضحة في الجدارية، مشيرة إلى أن التجربة لم تمنحها مهارة فنية جديدة فحسب، بل أتاحت لها أيضاً التعرف إلى متطوعين آخرين وبناء علاقات جديدة خلال أيام العمل المتواصل.