العودة للرئيسية
أخبار

زيلينسكي يرفض محادثات موسكو وروسيا تتمسك بتسوية لا هدنة

رفض الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي مجدداً التوجه إلى موسكو لإجراء محادثات مع فلاديمير بوتين، بينما قالت روسيا إنها تسعى إلى تسوية سلمية لا إلى هدنة مؤقتة. وتزامنت المواقف السياسية مع هجمات متبادلة أوقعت 8 قتلى و22 مصاباً في أوكرانيا وعطلت عمليات موانئ جنوبي روسيا.

••3 دقائق

استمع إلى المقال

نسخة صوتية مولّدة آلياً.

0:00
0:00
الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي يتحدث من على منصة تحمل شعار الأمم المتحدة.

جدد الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي، الخميس، رفضه عقد محادثات مع نظيره الروسي فلاديمير بوتين في موسكو، في وقت أكدت فيه الرئاسة الروسية انفتاحها على تسوية سلمية للحرب، مع رفض الاكتفاء بهدنة مؤقتة. وترافقت هذه المواقف مع استمرار الهجمات المتبادلة، التي خلفت قتلى ومصابين وأضراراً في منشآت مدنية ولوجيستية في البلدين.

وجاء موقف زيلينسكي رداً على سؤال متكرر من مراسل التلفزيون الروسي الرسمي بشأن موعد توجهه إلى العاصمة الروسية. واستخدم الرئيس الأوكراني عبارة حادة قائلاً: "على متن صاروخ، تبّاً"، مستخدماً لفظة "بلياد" الروسية التي تُقال للتعبير عن الغضب أو الدهشة أو الإحباط.

ووقع السجال على هامش أعمال الجمعية العامة للأمم المتحدة في نيويورك، قبل أن ينتشر المقطع على نطاق واسع عبر وسائل إعلام روسية وأوكرانية. وسخرت المتحدثة باسم وزارة الخارجية الروسية ماريا زاخاروفا، وهي عضو في الوفد الروسي الموجود في نيويورك، من رد زيلينسكي، ملمحة إلى أنه يخشى أن يواجه مصيراً مميتاً في حال سفره إلى موسكو.

موسكو ترفض الهدنة وتتمسك بتسوية نهائية

في المقابل، أبلغ وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف مجلس الأمن الدولي أن موسكو "لن تعلّق" حربها. واتهم الدول الأوروبية بالسعي إلى استغلال أي توقف محتمل للقتال من أجل "إمداد نظام كييف بالأسلحة"، في إشارة إلى رفض روسيا وقفاً مؤقتاً للعمليات العسكرية لا يقود، من وجهة نظرها، إلى تسوية نهائية.

وأكد المتحدث باسم الرئاسة الروسية ديميتري بيسكوف أن موقف موسكو من مسار التسوية لم يتغير، وأنها تؤيد التوصل إلى السلام بدلاً من الدخول في هدنة محدودة. وقال للصحفيين: "فيما يتعلق بوقف إطلاق النار، نكرر مرة أخرى أننا منفتحون على عملية التسوية السلمية، لكننا نرى أنه يجب السعي بدقة نحو تحقيق السلام، وليس نحو هدنة مؤقتة.

موقفنا لم يطرأ عليه أي تغيير"، وفق ما نقلته وكالة سبوتنيك الروسية. وتطرق بيسكوف أيضاً إلى ملف الأسرى، موضحاً أن وزارة الدفاع الروسية وأجهزة الاستخبارات تتولى التعامل معه.

هجمات جوية توقع قتلى ومصابين في أوكرانيا

وأفادت الهيئة بأن الهجوم على العاصمة كييف نُفذ باستخدام صواريخ باليستية وطائرات مسيّرة، وأسفر عن مقتل شخصين وإصابة 8 آخرين. وأضافت الهيئة أن القصف ألحق أضراراً بأكثر من 50 منشأة مدنية في كييف، شملت منازل ومكاتب بريد ومستشفى للولادة ومنشأة تعمل في قطاع النسيج.

وفي منطقة خاركيف، أدى هجوم استهدف مزرعة إلى مقتل 6 أشخاص وإصابة 12 آخرين، بينما أصيب شخصان في هجوم منفصل على منطقة أوديسا. وفي الجانب الروسي، أعلن حاكم منطقة كراسنودار الجنوبية فينيامين كوندراتييف حالة الطوارئ بسبب هجمات أوكرانية بطائرات مسيّرة، وقال إن تلك الهجمات أعاقت صادرات الحبوب من المنطقة التي تعد واحدة من المناطق الزراعية الرئيسية في روسيا.

هجمات المسيّرات تعطل موانئ كراسنودار

ونقلت وكالة إنترفاكس عن كوندراتييف، لدى إعلانه حالة الطوارئ الأربعاء، أن "الهجمات المكثفة" التي استهدفت البنية التحتية اللوجيستية أدت إلى تعليق عمليات الموانئ وتعطيل حركة الشحن في البحر الأسود.

وأضاف أن المنتجين الزراعيين لم يتمكنوا من بيع جزء كبير من محاصيلهم، مما تسبب في زيادة المعروض داخل سوق الحبوب المحلية. وكانت القوات الروسية تنفذ منذ فترة طويلة هجمات ليلية واسعة باستخدام الصواريخ والطائرات المسيّرة، لكنها غيرت أساليبها خلال الأسابيع الماضية، وفق المعلومات الواردة، وبدأت إطلاق موجات متواصلة من الهجمات على مدار اليوم.

كما استخدمت موسكو خلال الأشهر الماضية طائرات مسيّرة مزودة بمحركات نفاثة، قادرة على التحليق على ارتفاعات أعلى وتفادي الدفاعات الجوية. وأدى هذا النوع من الطائرات المسيّرة إلى تعطيل الأعمال التجارية والخدمات الحكومية والحياة اليومية على نطاق أوسع من السابق، في ظل الحرب المستمرة منذ 4 أعوام ونصف العام.

وفي المقابل، واصلت كييف تنفيذ هجمات بالصواريخ والطائرات المسيّرة استهدفت منشآت نفطية وصناعية داخل روسيا.