كشفت القناة 13 الإسرائيلية عن وثائق قالت إنها تظهر تجاهل رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو توصيات قدمها مسؤولون أمنيون وعسكريون باستهداف مسؤولين كبار في حركة حماس، خلال اجتماعين عُقدا قبيل هجمات 7 أكتوبر/تشرين الأول 2023، المعروفة فلسطينيا باسم «طوفان الأقصى».
وثائق الاجتماعين وتوصيات استهداف قيادات حماس
وقالت القناة إنها حصلت على الوثائق الكاملة للاجتماعين اللذين عقدهما نتنياهو مع مسؤولين أمنيين عشية الهجمات. وذكرت أن مضمونها يشير إلى توصية القيادات الأمنية والعسكرية بتصفية مسؤولين بارزين في حماس، على خلاف ما قالت إنه ادعاءات سابقة لنتنياهو بشأن المواقف التي طُرحت أمامه.
وتحمل الوثيقة الأولى تاريخ 27 سبتمبر/أيلول 2023، وتنص، بحسب القناة، على أن رئيس الوزراء قرر ضرورة اتخاذ إجراءات تهدف إلى احتواء التصعيد والحد منه، إلى جانب استخدام القوة ضد حركة حماس بصورة مدروسة ومضبوطة. أما الوثيقة الثانية، فكُتبت قبل هجمات 7 أكتوبر/تشرين الأول بأسبوع.
مساعي التطبيع وتأثيرها على القرار الأمني
وأشارت إلى أن إسرائيل كانت على وشك التوصل إلى اتفاق تطبيع مع السعودية، ولذلك رأت ضرورة الحفاظ على مستوى متوازن من النشاط الأمني في قطاع غزة. وعلق رئيس حزب يشار غادي آيزنكوت، الذي يُعد من أبرز منافسي نتنياهو على منصب رئيس الوزراء، قائلا إن «الوثائق تُثبت بما لا يدع مجالا للشك أن المسؤولين الأمنيين أوصوا رئيس الوزراء بشن ضربة استباقية في قطاع غزة».
وأضاف آيزنكوت أن تقديم نتنياهو وثيقة زائفة إلى مراقب الدولة يُعد «بمثابة زلزال». واتهم رئيس الوزراء بالكذب، قائلا إن الأمر لم يعد مفاجئا في ما يتعلق بنتنياهو، وإنه دأب على الكذب ولا يزال يفعل ذلك.
وجاء الكشف بعد أيام من تقرير لصحيفة يديعوت أحرونوت أفاد بأن نتنياهو تلقى تحذيرات بشأن احتمال شن حماس هجوما قبل 7 أكتوبر/تشرين الأول 2023، لكنه لم يعقد اجتماعا لمناقشتها. وقالت الصحيفة إنه «بات من الواضح أن نتنياهو تلقى تحذيرات من هجوم محتمل لحماس، ولم يعقد أي اجتماع»، ووصفت ذلك بأنه «إهمال جسيم».
ونقلت الصحيفة عن مسؤولين أمنيين لم تسمهم أن نتنياهو لم يبلغ جهاز الأمن العام «الشاباك»، أو جهاز الاستخبارات الخارجية «الموساد»، أو شعبة الاستخبارات العسكرية «أمان» بهذه التحذيرات. وأضافت أن التحذيرات وصلت إلى قائد البلاد، وكان في إمكانه إجراء مناقشات مطولة ومطالبة رئيس «أمان» ببذل مزيد من الجهد، لكنه لم يفعل.
وفي 7 أكتوبر/تشرين الأول 2023، شنت حماس وفصائل فلسطينية هجوما على قواعد عسكرية ومستوطنات إسرائيلية بمحاذاة قطاع غزة، وقتلت وأسرت خلاله إسرائيليين. وقالت حماس آنذاك إن الهجوم جاء ردا على «جرائم الاحتلال اليومية بحق الشعب الفلسطيني ومقدساته، ولا سيما المسجد الأقصى».