العودة للرئيسية
صحة

وصفات إزالة خدوش النظارات منزلياً قد تتلف العدسات وطلاءها

قد يؤدي استخدام معجون الأسنان وبيكربونات الصوديوم ومواد التلميع على عدسات النظارات إلى خدوش إضافية أو تلف الطلاءات الدقيقة، بدلاً من إصلاح الضرر. ويتوقف التعامل الأنسب على موقع الخدش وعمقه وتأثيره في الرؤية، بينما يُنصح باستبدال العدسة عندما تسبب تشوشاً أو إجهاداً بصرياً.

•5 دقائق

استمع إلى المقال

نسخة صوتية مولّدة آلياً.

0:00
0:00
نظارات طبية موضوعة على سطح خشبي، وتظهر على عدساتها خدوش أو آثار واضحة.

لا توفر الوصفات المنزلية الشائعة، مثل معجون الأسنان وبيكربونات الصوديوم ومواد التلميع، وسيلة مضمونة لإزالة خدوش عدسات النظارات، وقد ينتهي استخدامها بإتلاف سطح العدسة أو طبقاتها الخارجية وإضافة خدوش دقيقة جديدة.

وإذا أصبح الخدش مؤثراً في وضوح الرؤية، فإن تقييم العدسة لدى اختصاصي النظارات واستبدالها عند الضرورة يعد خياراً أكثر أماناً من محاولة تلميعها بمواد كاشطة. وقد يتحول خدش صغير إلى مصدر إزعاج متواصل لمن يعتمدون على النظارات يومياً، خصوصاً عندما يقع في مجال الرؤية أو يتسبب في تشتيت الضوء وظهور انعكاسات غير مرغوبة.

ومع تكرار ملاحظته، قد يبدو أثره أكثر وضوحاً، ما يدفع صاحب النظارة إلى تجربة حلول سريعة يُروّج لها بوصفها قادرة على استعادة صفاء العدسة خلال دقائق. لكن العدسات الحديثة، على الرغم من مظهرها المتين، ليست محصنة ضد الخدوش.

لماذا تُخدش العدسات البلاستيكية بسهولة؟

وتستخدم معظم النظارات حالياً عدسات بلاستيكية خفيفة الوزن، لأنها أكثر أماناً عند ارتدائها مقارنة بالزجاج التقليدي، إلا أنها تظل أكثر قابلية للخدش من العدسات الزجاجية، ولا ترتبط المشكلة بمادة العدسة وحدها، بل تشمل أيضاً طريقة استخدامها وتنظيفها بصورة يومية. ويمكن أن تتحول جزيئات الغبار والأوساخ الموجودة على سطح العدسة إلى سبب مباشر للخدش عند مسحها قبل إزالتها.

وتشمل الممارسات التي قد تضر العدسات تنظيفها بطرف القميص أو بالمناديل الورقية أو المناشف، إضافة إلى مسحها وهي جافة ومغطاة بالغبار. فبدلاً من التخلص من الجزيئات، يؤدي الاحتكاك إلى تحريكها فوق السطح وتكوين خدوش دقيقة قد تتراكم بمرور الوقت.

المعجون والبيكربونات قد تتلف الطلاءات

وتقوم فكرة استخدام معجون الأسنان أو بيكربونات الصوديوم على افتراض أن المادة الكاشطة تستطيع تسوية سطح العدسة إذا كان الخدش بسيطاً، بما يجعل أثره أقل ظهوراً. غير أن هذه الفكرة لا تأخذ في الحسبان أن العدسات الحديثة قد تكون مزودة بطبقات ومعالجات دقيقة، من بينها الطلاء المضاد للانعكاس والطبقات المقاومة للخدوش ومعالجات الحماية من الأشعة فوق البنفسجية.

ولا يؤدي فرك العدسة بمادة كاشطة إلى إصلاح الخدش فعلياً، بل قد يزيل جزءاً من سطحها أو يؤثر في الطلاءات الموجودة عليها. كما يمكن أن تتسبب عملية الفرك في ظهور خدوش دقيقة حول الموضع الأصلي. وقد يبدو الخدش أقل وضوحاً في البداية، لكن ذلك قد يترافق لاحقاً مع تشوش بصري أو انعكاسات مزعجة أو تلف دائم في الطلاء يصعب إصلاحه.

متى يمكن التعايش مع الخدش؟

ولا يعني ظهور أي خدش أن النظارة أصبحت غير صالحة للاستخدام، إذ يعتمد القرار على حجم الأثر وموقعه ومدى تأثيره في الرؤية. فإذا كان الخدش صغيراً وموجوداً عند طرف العدسة، خارج مجال النظر، ولا يسبب تشوشاً أو انعكاسات مزعجة، فمن الممكن التعايش معه، مع الامتناع عن محاولة تلميعه أو معالجته بمواد منزلية.

أما الخدش الموجود في منتصف العدسة أو الذي يقلل وضوح الرؤية، فقد يكون أكثر إزعاجاً عند التعرض لمصادر ضوء قوية أو خلال القيادة ليلاً. وفي مثل هذه الحالات، لا ينبغي أن ينصب الاهتمام على إخفاء الأثر بأي وسيلة متاحة، وإنما على عرض العدسة على اختصاصي نظارات لتقييم حالتها وتحديد ما إذا كان الضرر يستدعي استبدالها.

ويصبح تغيير العدسة أكثر ترجيحاً عندما يكون الخدش عميقاً أو موزعاً على أكثر من موضع، إذ لا توجد طريقة منزلية مضمونة تعيدها إلى حالتها الأصلية. وقد تزيد محاولات التلميع الضرر بإحداث خدوش إضافية أو إفساد الطبقات الخارجية، ولا سيما الطبقة المضادة للانعكاس التي يمكن أن تتأثر بالمواد الكاشطة والاحتكاك.

كما أن المنتجات التي تدعي إخفاء الخدوش قد تحسن مظهر العدسة مؤقتاً من دون معالجة الضرر نفسه، وقد تترك بقايا أو طبقة غير مرغوبة فوق سطحها. وعندما تبدأ الخدوش في إضعاف وضوح الرؤية أو التسبب في إجهاد بصري، يمكن أن يكون استبدال العدسات أكثر أماناً ومنطقية على المدى الطويل من إنفاق الوقت والمال على حلول مؤقتة قد تجعل المشكلة أكثر تعقيداً.

عادات التنظيف والحفظ تقلل الخدوش الجديدة

  • وتظل الوقاية الوسيلة الأفضل للتعامل مع خدوش النظارات. ومن العادات التي تزيد احتمالات الضرر وضع النظارة بحيث تلامس عدساتها الطاولة أو أي سطح آخر مباشرة، أو تركها داخل حقيبة واحدة مع المفاتيح والأغراض الصغيرة. كذلك قد يؤدي تنظيفها بالقميص أو بقطعة قماش غير مخصصة للعدسات إلى احتكاك يضر بسطحها.

  • ولتنظيف النظارة بطريقة تقلل مخاطر الخدش، يمكن أولاً شطف العدسات بالماء الفاتر لإبعاد الغبار والجزيئات العالقة، ثم استخدام منظف مخصص للنظارات أو صابون لطيف مناسب. وبعد ذلك تُجفف العدسات بقطعة نظيفة من المايكروفايبر، بدلاً من المناديل الورقية أو المناشف أو الملابس التي قد تحرك الأوساخ فوق السطح.

  • ويُفضل أيضاً حفظ النظارة داخل حافظة صلبة عند عدم ارتدائها، بما يمنع احتكاكها بالمفاتيح والأجسام الأخرى أو تعرضها للصدمات. وينبغي تجنب مسح العدسات وهي جافة إذا كان الغبار ظاهراً عليها، لأن تمرير القماش فوق تلك الجزيئات قد يحول عملية التنظيف نفسها إلى سبب للخدوش الدقيقة.

وإذا كانت العدسات تتعرض للخدش بصورة متكررة بسبب طبيعة العمل أو نمط الاستخدام، فقد يكون اختيار نوع ملائم منها أكثر فائدة من البحث لاحقاً عن وسائل لإخفاء الأضرار. وتتوفر عدسات بلاستيكية مزودة بطبقات مقاومة للخدوش تساعدها على تحمل الاحتكاك والاستخدام اليومي مدة أطول، لكنها لا تجعلها عصية تماماً على الخدش.

ويمكن كذلك مناقشة استخدام العدسات الزجاجية مع اختصاصي البصريات، إذ تكون عادة أكثر مقاومة للخدوش مقارنة بالأنواع البلاستيكية. غير أن هذه الخاصية تقابلها عيوب مهمة، فالزجاج أثقل وزناً وأكثر قابلية للكسر، ولذلك قد لا يناسب الاستخدام اليومي أو الأشخاص الذين تكون نظاراتهم أكثر عرضة للسقوط أو الاصطدام.

ولا ينبغي، بناء على ذلك، الاعتماد على مقاومة الخدش بوصفها المعيار الوحيد لاختيار العدسة. فالاختيار الأنسب يتطلب الموازنة بين مقاومة السطح ووزن العدسة ومتانتها ومستوى الأمان الذي توفره، إلى جانب طبيعة استخدام النظارة يومياً.

وإذا ظل الخدش بسيطاً ولا يؤثر في الرؤية، فتركه من دون تلميع أفضل من تعريض العدسة للمواد الكاشطة، بينما يرجح الاستبدال عندما يتراجع وضوح الرؤية أو يظهر الإجهاد البصري.