توفيت الطفلة هاجر متأثرة بإصابات لحقت بها جراء سقوطها داخل بئر مهجورة في ناحية الكوير بمحافظة نينوى العراقية، بعد وقت قصير من نجاح فرق الدفاع المدني في إخراجها حية خلال عملية إنقاذ استمرت نحو 7 ساعات متواصلة.
وفاة هاجر بعد وصولها إلى المستشفى
وأعلنت مديرية صحة نينوى وفاة الطفلة فور وصولها إلى أحد مستشفيات مدينة أربيل، موضحة أنها فارقت الحياة متأثرة بالجروح والإصابات الداخلية التي تعرضت لها أثناء السقوط، رغم محاولات الفرق الطبية تقديم الإسعافات وإنقاذ حياتها. وبدأت الحادثة مساء الأحد 20 سبتمبر/أيلول 2026، حين كانت هاجر تلعب بالقرب من منزلها في ناحية الكوير التابعة إدارياً لمحافظة نينوى، قبل أن تسقط داخل بئر مهجورة يزيد عمقها على 15 متراً.
وتجمع أهالي القرية في موقع الحادث، بالتزامن مع استدعاء فرق الدفاع المدني لبدء عملية البحث والإنقاذ. واستخدمت الفرق كاميرات مخصصة للعمل في الأماكن الضيقة للتحقق من حالة الطفلة داخل البئر. وأظهرت الصور في حينه أنها لا تزال على قيد الحياة، لكنها كانت تعاني من جروح ناجمة عن سقوطها إلى قاع البئر.
فرق الإنقاذ تنتشل الطفلة حية
وشاركت في عملية الإنقاذ فرق الدفاع المدني الاتحادية، بإسناد وتنسيق ميداني مباشر مع كوادر الدفاع المدني في إقليم كردستان بأربيل، إلى جانب مساهمة أهالي المنطقة. واستمرت الجهود قرابة 7 ساعات، قبل أن تتمكن الفرق من الوصول إلى هاجر وانتشالها حية، ثم تقديم الإسعافات الأولية اللازمة لها في موقع الحادث.
ونشرت مديرية الدفاع المدني العراقي مقطع فيديو يوثق جانباً من عملية الانتشال. وأدى الإعلان الأول عن إخراج الطفلة حية إلى انتشار مشاعر الفرح والارتياح بين مستخدمي منصات التواصل الاجتماعي في العراق، قبل أن يتحول التفاعل إلى الحزن عقب إعلان وفاتها في المستشفى.
وتداول مدونون ومواطنون منشورات تعزية ورثاء للطفلة، وكتب أحد المغردين: «رحلت هاجر بعد ساعات طويلة من الانتظار والأمل والدعاء، تاركة خلفها قلوبا موجوعة وحزنا لا تصفه الكلمات، نامي بسلام يا هاجر».
وأشاد متابعون بصمود هاجر طوال الساعات التي قضتها في قاع البئر، وقالوا إنها واجهت عمقاً يتجاوز 15 متراً وظروفاً قاسية ونقصاً في الأكسجين، مشيرين كذلك إلى صعوبة التعامل مع مثل هذه الحوادث في ظل محدودية الإمكانات والمعدات المتخصصة.