العودة للرئيسية
أخبارإيران

واشنطن تستهدف ثلاث ناقلات إيرانية وتكرس معادلة «ناقلة بناقلة»

استهدفت القوات الأمريكية ثلاث ناقلات نفط مرتبطة بالحرس الثوري الإيراني في 5 سبتمبر 2026، رداً على إطلاق صواريخ باليستية باتجاه سفينتين حربيتين أمريكيتين. وتكشف الضربات توجهاً أمريكياً لزيادة الكلفة الاقتصادية للمواجهة البحرية، وسط مخاطر على حركة الملاحة والبيئة في مضيق هرمز وخليج عُمان.

••دقيقتان

استمع إلى المقال

نسخة صوتية مولّدة آلياً.

0:00
0:00
صورة جوية لناقلة نفط تشتعل في البحر، مع تصاعد ألسنة اللهب والدخان حولها.

استهدفت القوات الأمريكية ثلاث ناقلات نفط خام مرتبطة بالحرس الثوري الإيراني في 5 سبتمبر 2026، رداً على إطلاق صواريخ باليستية باتجاه حاملة طائرات ومدمرة أمريكيتين، في تصعيد يوسع نطاق المواجهة ليشمل شبكة نقل النفط المرتبطة بطهران، ويزيد المخاطر على الملاحة والبيئة في مضيق هرمز وخليج عُمان.

تعطيل ناقلتين وتدمير ثالثة

وقالت القيادة المركزية الأمريكية إن السفينتين الحربيتين تفادتا الهجمات الصاروخية من دون إصابة أفراد أمريكيين. وأضافت أن الضربات عطلت الناقلة «داوني» قبالة جزيرة خارك والناقلة «ستارك 1» قرب جاسك، فيما دمرت الناقلة الفارغة «كايلو»، المعروفة أيضاً باسم «نوكسن»، في خليج عُمان، بعد توجيه طاقمها إلى مغادرتها.

وأكدت القيادة الأمريكية أن الناقلات الثلاث جزء من شبكة بمليارات الدولارات تمول الحرس الثوري وحلفاءه في المنطقة. ويضع هذا التوجه ناقلات النفط المرتبطة بإيران ضمن أهداف الرد العسكري الأمريكي، بدلاً من حصر المواجهة في السفن والمنشآت العسكرية.

استهداف سفينتين أمريكيتين سيقابله فرض كلفة اقتصادية أعلى عبر تدمير ثلاث سفن.

ووصف كوبر الضربات بأنها رسالة إلى الحرس الثوري، مهدداً باستهداف مزيد من أسطول النفط الإيراني إذا رأت واشنطن أن ذلك ضروري للدفاع عن قواتها.

رد إيراني واتهامات لواشنطن

وأفاد التلفزيون الإيراني بأن طهران استهدفت لاحقاً ثلاث ناقلات وثلاث سفن أمريكية رداً على الضربات، وهي رواية لم يتسن التحقق منها بصورة مستقلة. كما نُقل عن وزارة الخارجية الإيرانية وصفها الهجمات الأمريكية بأنها جريمة حرب، وتحميلها واشنطن وحلفاءها مسؤولية تداعيات استمرار العمليات.

مخاطر بيئية وضغوط على الملاحة

وتظهر قراءة فنية للضربات أن استهداف غرف المحركات وخزانات الوقود قد يعطل الناقلات من دون إصابة حمولتها الرئيسية مباشرة. غير أن وجود زيوت ووقود وغازات قابلة للاشتعال يبقي احتمالات الحرائق والتسرب والتلوث قائمة، حتى عندما تكون الناقلة فارغة من النفط الخام.

ويعتمد التصعيد الأمريكي على التفوق الجوي والبحري والضغط على شبكة نقل النفط المرتبطة بإيران، في حين تستخدم طهران تكتيكات بحرية غير متناظرة في مضيق هرمز. ويعني وقوع المواجهة في هذا الممر البحري أن إصابة سفينة تجارية واحدة قد تؤثر في قرارات العبور والتأمين، وتزيد الضغوط على حركة الشحن.