العودة للرئيسية
أخبارإيران

الإفراج بكفالة عن بريطاني إيراني في تحقيق قاعدة فيرفورد

أفرجت شرطة مكافحة الإرهاب البريطانية بكفالة عن رجل يحمل الجنسيتين البريطانية والإيرانية، بعد توقيفه للاشتباه في الإعداد لأعمال إرهابية مرتبطة بحادث أمني قرب قاعدة فيرفورد الجوية. ويعد الرجل سادس مشتبه به يخلى سبيله بكفالة في القضية، فيما تتواصل التحقيقات في احتمال وجود صلة بدولة أجنبية.

••3 دقائق

استمع إلى المقال

نسخة صوتية مولّدة آلياً.

0:00
0:00
سيارة شرطة بريطانية متوقفة عند نقطة مراقبة على طريق قرب سياج أمني، بينما يتحدث شرطي يرتدي سترة عاكسة إلى داخل السيارة. تظهر مخاريط مرورية ولافتات تحذيرية على الطريق.

أفرجت شرطة مكافحة الإرهاب البريطانية، السبت 3 أكتوبر 2026، بكفالة عن رجل يبلغ 25 عاماً ويحمل الجنسيتين البريطانية والإيرانية، بعد توقيفه على خلفية التحقيق في نشاط وقع قرب قاعدة فيرفورد الجوية بمقاطعة غلوسترشير، وسط استمرار البحث في ملابسات الحادث واحتمال وجود تدخل من دولة أجنبية.

توقيف المشتبه به في وستمنستر

وكان الرجل قد أوقف الخميس 1 أكتوبر في حي وستمنستر وسط لندن، للاشتباه في إعداده لأعمال إرهابية بموجب المادة الخامسة من قانون الإرهاب لعام 2006. وقالت الشرطة إن عمليات التفتيش التي نفذتها في عقارين بالمنطقة نفسها انتهت، بينما لا يزال التحقيق في الأحداث التي وقعت قرب القاعدة مستمراً.

وجاء توقيف الرجل بعد حادث أمني بدأ نحو الساعة 12:45 بعد منتصف ليل الأحد 27 سبتمبر، عندما تلقت شرطة غلوسترشير بلاغاً عن ثلاث مركبات مشبوهة كانت تتجه نحو قاعدة فيرفورد. واستجابت وحدات مسلحة للبلاغ وأوقفت خمسة رجال في منطقة ويلفورد القريبة من المنشأة العسكرية.

وتراوحت أعمار الموقوفين الخمسة بين 23 و25 عاماً، وجميعهم بريطانيون يقيمون في لندن. وأوقفوا في البداية للاشتباه في ارتكاب مخالفات بموجب قانون المتفجرات، قبل أن يشتبه أيضاً في إعدادهم لعمل إرهابي. وأفرجت السلطات عن الرجال الخمسة بكفالة بعد استجوابهم، لكنهم ظلوا قيد التحقيق.

وقالت السلطات البريطانية إن عمليات التفتيش عثرت على كمية من البنزين داخل المركبات، من دون العثور على متفجرات. وتولت شرطة مكافحة الإرهاب قيادة التحقيق، بمشاركة أجهزة أمنية محلية ووطنية ووزارة الدفاع وجهات أخرى، قبل أن تعيد السلطات السكان إلى منازلهم بعد استكمال جانب من الإجراءات الميدانية.

تحقيق متعدد المسارات واحتمال تدخل أجنبي

وقالت المنسقة الوطنية العليا لشرطة مكافحة الإرهاب، فيكي إيفانز، إن التحقيق في الظروف المحيطة بأحداث غلوسترشير شديد التعقيد، وإن الفرق المتخصصة تتابع مسارات متعددة. وأضافت أن المحققين يدرسون جميع الاحتمالات، بما فيها احتمال ضلوع دولة أجنبية.

وقال رئيس الوزراء البريطاني آندي بورنهام إن لدى بلاده «مؤشرات قوية» على أن إيران أدت دوراً في الحادث، مشدداً في الوقت نفسه على أن التحقيق لا يزال معقداً وجاداً ومستمراً، وأن السلطات البريطانية تعمل بصورة وثيقة مع نظيرتها الأميركية. ولم يقدم بورنهام تفاصيل عن طبيعة الدور الذي يشتبه في أن طهران أدته أو عن النشاط الذي كان الموقوفون يعتزمون تنفيذه.

في المقابل، نفت إيران صلتها بالحادث، ورفضت سفارتها في لندن التكهنات التي ربطت طهران بتوقيف المشتبه بهم. وتتعامل السلطات البريطانية مع التدخل المحتمل لدولة أجنبية باعتباره أحد مسارات التحقيق، من دون إعلان نتيجة نهائية بشأنه.

وتقع قاعدة فيرفورد على مسافة تقارب 160 كيلومتراً غربي لندن، وتستخدمها القوات الجوية الأميركية في عملياتها. واستُخدمت القاعدة من جانب قاذفات أميركية في عمليات عسكرية بالشرق الأوسط، بما في ذلك ضربات استهدفت إيران خلال الحرب التي شهدها عام 2026.

وكان مسؤولون أميركيون قد انتقدوا قرار الإفراج بكفالة عن الموقوفين الخمسة الأوائل، بينما قال مسؤولون بريطانيون إن القرار اتخذ لأسباب مرتبطة باستراتيجية التحقيق وخبرة أجهزة مكافحة الإرهاب.

وبالإفراج عن الرجل البريطاني الإيراني، أصبح جميع الأشخاص الستة الذين أوقفوا في القضية خارج الحجز بكفالة مع استمرار التحقيقات.