العودة للرئيسية
أخبار

واشنطن تستبعد حلفاء أوروبيين من اجتماع يناقش مستقبل الناتو

استبعد البنتاغون بريطانيا وفرنسا ودولاً من منطقة البلطيق من اجتماع لمجموعة عمل تابعة للدول الأعضاء في حلف شمال الأطلسي، وفق مصادر دبلوماسية. وأثارت الخطوة مخاوف من إعادة صياغة الحلف وتقسيم أعضائه، رغم تحقيق عدد من الدول المستبعدة أهداف الإنفاق الدفاعي الأميركية.

••دقيقتان

استمع إلى المقال

نسخة صوتية مولّدة آلياً.

0:00
0:00
صورة جوية لمبنى البنتاغون في أرلينغتون بولاية فرجينيا، مع الطرق والمناطق الخضراء المحيطة به.

أفادت مصادر دبلوماسية بأن وزارة الحرب الأميركية (البنتاغون) استبعدت عدداً من الدول الأوروبية، بينها بريطانيا وفرنسا ودول البلطيق، من المشاركة في اجتماع لمجموعة عمل تضم دولاً أعضاء في حلف شمال الأطلسي، من المقرر أن تتركز مناقشاته على مستقبل الحلف.

دعوات الاجتماع تثير مخاوف أوروبية

وقالت المصادر، التي نقلت عنها صحيفة «بوليتيكو»، إن ممثلي عدة دول أعضاء في الناتو لم يتلقوا دعوات لحضور الاجتماع. وأثارت هذه الانتقائية مخاوف في الأوساط الدبلوماسية من أن تقود التحركات الأميركية إلى إعادة صياغة الحلف بأكمله، وأن تؤثر في طبيعة العلاقات بين أعضائه.

وعبّر دبلوماسي من إحدى الدول المستبعدة عن عدم وضوح المعايير التي اعتمدتها واشنطن لتحديد المشاركين في الاجتماعات، قائلاً: «نحن نفعل كل ما يُطلب منا، ونحاول فهم معايير وأهداف هذه الاجتماعات، لكن لم يتم إبلاغنا بالكثير حتى الآن».

الإنفاق الدفاعي لا يبدد مخاوف التقسيم

وأقر دبلوماسيون بأن التحركات الأميركية تسببت في خيبة أمل لدى عدد من حلفاء واشنطن الأوروبيين، خصوصاً أن العديد من الدول التي لم تُدعَ إلى الاجتماع حققت عملياً أهداف الإنفاق الدفاعي التي حددتها إدارة الرئيس الأميركي دونالد ترامب. وتتمحور المخاوف حول احتمال اعتماد واشنطن تصنيفاً يميز بين أعضاء الحلف، بما قد يؤدي إلى تقسيمهم على أساس مدى توافقهم مع المعايير أو المطالب الأميركية.

ويرى دبلوماسيون أن مثل هذا المسار قد يحمل تداعيات على الولايات المتحدة وأوروبا معاً.

إذا حاولت واشنطن تقسيم الناتو إلى حلفاء جيدين وآخرين سيئين، فإن ذلك سيشكل خطورة على الولايات المتحدة نفسها، أما بالنسبة لأوروبا، فإن هذا الأمر يمثل تهديداً وجودياً