أوقفت مخابرات الجيش اللبناني مواطناً سورياً في منطقة البترون شمالي البلاد، بعد عمليات رصد ومتابعة لتحركاته، للاشتباه بانتمائه إلى تنظيم داعش وتلقيه تكليفات لتنفيذ مهام أمنية في لبنان، كان أبرزها، بحسب ما نُسب إلى اعترافاته، التخطيط لاغتيال بابا الفاتيكان ليون الرابع عشر خلال زيارته إلى لبنان عام 2025.
متابعة المشتبه به وتوقيفه في البترون
وأفادت معلومات مرتبطة بالتحقيق بأن عملية التوقيف جاءت بعد متابعة مكثفة للمشتبه به منذ دخوله إلى الأراضي اللبنانية، قبل أن تتمكن مخابرات الجيش من تحديد مكانه وإلقاء القبض عليه في البترون. وتولت المخابرات التحقيق معه بشأن تحركاته وصلاته والمهام التي يُشتبه بأنه تلقاها.
وبحسب المعلومات، أقرّ الموقوف خلال التحقيق بأن قيادة مجموعة موجودة في سوريا كانت على اتصال دائم به، وأنها طلبت منه تنفيذ عدد من المهام داخل لبنان بهدف زعزعة الأمن وإثارة الخوف بين اللبنانيين. كما نُسب إليه القول إن أبرز التكليفات التي تلقاها تمثل في اغتيال البابا ليون الرابع عشر خلال زيارته إلى البلاد.
وقالت مصادر مطلعة على ملف التوقيف إن قيادة المجموعة في سوريا طلبت من المشتبه به تنفيذ عملية الاغتيال، لكنه لم يصل إلى مرحلة التنفيذ لعدم امتلاكه الإمكانات اللازمة. وأوضحت المصادر أن الأمر بقي في إطار التخطيط والتكليف، وفق الإفادات التي أدلى بها خلال التحقيق.
اتصالات الموقوف بتنظيم داعش
وأفاد مصدر مطلع بأن الموقوف دخل لبنان بطريقة غير شرعية، واستمر بعد دخوله في التواصل مع تنظيم داعش، مشيراً إلى أن لديه مسؤولية داخل التنظيم. وواصلت مخابرات الجيش تتبع تحركاته منذ وصوله إلى لبنان، إلى أن حددت مكان وجوده وأوقفته.
ومن المقرر أن تتواصل الأجهزة الأمنية اللبنانية مع نظيرتها السورية لتزويدها بالمعلومات التي قدمها الموقوف بشأن اتصالاته مع التنظيم والجهة الموجودة في سوريا. وأكدت المصادر أن التواصل بين السلطات الأمنية في البلدين قائم بصورة دائمة في إطار التعاون والتنسيق الأمنيين.
وبعد انتهاء التحقيقات لدى مخابرات الجيش، يُنتظر أن يتسلم القضاء اللبناني ملف الموقوف تمهيداً للادعاء عليه رسمياً بجرائم الانتماء إلى تنظيم إرهابي مسلح، والتخطيط لتنفيذ أعمال إرهابية، ومحاولة قتل شخصية دينية ودولية. وتبقى هذه الاتهامات منسوبة إلى التحقيقات والمصادر المطلعة إلى حين استكمال الإجراءات القضائية.