العودة للرئيسية
أخباراليمن

تصعيد باب المندب يهدد الملاحة وإمدادات الطاقة عبر البحر الأحمر

تزايدت المخاطر المحيطة بحركة الملاحة في باب المندب مع تجدد القتال على الساحل الغربي لليمن، وسط تقارير عن سيطرة الحوثيين على جزيرة ميون. ويكتسب المضيق أهمية عالمية لعبور نحو 6 ملايين برميل من النفط يوميا وقرابة 12% من التجارة البحرية، بينما يحذر خبير من تداعيات تزامن التوتر فيه مع أزمة مضيق هرمز.

••دقيقتان

استمع إلى المقال

نسخة صوتية مولّدة آلياً.

0:00
0:00
صورة بالأقمار الصناعية تُظهر البحر الأحمر وسواحله، مع باب المندب وخليج عدن في الجزء الجنوبي من المشهد. تظهر السحب فوق مناطق من شبه الجزيرة العربية وشرق أفريقيا.
الصورة: NASA

أعاد تصاعد القتال على الساحل الغربي لليمن خلال الأسبوع الأول من سبتمبر/أيلول 2026 مضيق باب المندب إلى واجهة المخاطر التي تهدد التجارة البحرية وإمدادات الطاقة، بعدما شهدت الجبهات مواجهات بين الحوثيين والحكومة اليمنية إثر فترة من شبه الجمود، ولا سيما في محيط المخا القريب من الممر الإستراتيجي.

أهمية باب المندب لتدفقات النفط والتجارة

ويبلغ طوله الجغرافي نحو 31 ميلا، ويصل عرضه عند أضيق نقطة إلى قرابة 16 ميلا، بمتوسط عمق يناهز 186 مترا. وينقسم المضيق إلى قناتين تفصل بينهما جزيرة ميون، بينما تبلغ مساحة الممر الملاحي المستخدم للدخول والخروج نحو 18 ميلا.

سيطرة الحوثيين على جزيرة ميون

ونقلت وكالة الصحافة الفرنسية أن الحوثيين سيطروا على جزيرة ميون، البالغة مساحتها نحو 13 كيلومترا مربعا، والتي تعد موقعا محوريا للملاحة عبر المضيق. وتقع شمال باب المندب جزر أخرى ذات أهمية، بينها أرخبيل حنيش وزقر، وتخضع حاليا لسيطرة أو حصار جزئي من جانب الحوثيين.

وتنتشر على امتداد الساحل اليمني الغربي قدرات عسكرية تابعة للحوثيين، تشمل منصات صواريخ مضادة للسفن وطائرات مسيرة هجومية وزوارق سريعة، فضلا عن قواعد ومواقع إطلاق في مناطق بينها الحديدة. كما تكتسب منطقتا المخا وذو باب أهمية أمنية وعسكرية بسبب قربهما من خطوط عبور السفن.

وعلى الجانب الأفريقي، تطل جيبوتي وإريتريا على المنطقة المحيطة بالمضيق. وتستضيف جيبوتي قواعد عسكرية أمريكية وفرنسية وصينية ويابانية وإيطالية، فيما تضم إريتريا قواعد ومواقع إستراتيجية، خصوصا في منطقة عصب، بما يعكس الأهمية العسكرية الدولية للممر وخطوط الملاحة المتصلة به. ويرتبط القلق من التصعيد في باب المندب بتزامنه مع أزمة مضيق هرمز.

وحذر أستاذ تسوية النزاعات الدولية محمد الشرقاوي من أن تزامن الأزمتين قد يضع الخليج «بين فكي كماشة»، ويزيد الضغوط على إمدادات الطاقة وأسعار النفط إذا امتد التصعيد إلى باب المندب.

وانتقد الشرقاوي إدارة واشنطن للصراع مع إيران، معتبرا أنها لا تراعي بما يكفي المصالح الأمنية لدول الخليج التي تتحمل أضرارا جانبية. كما حذر من أن استمرار التصعيد على جبهات متعددة لا يخدم المصالح الأمريكية على المديين المتوسط والبعيد.