العودة للرئيسية
أخبار

تسارع الاستيطان في الضفة قبل الانتخابات الإسرائيلية يرسخ وقائع جديدة

تعمل حكومة بنيامين نتنياهو على تسريع مشروعات الاستيطان وتسجيل الأراضي في الضفة الغربية والقدس الشرقية قبل انتخابات 27 أكتوبر، وسط تحذيرات حقوقية من صعوبة تراجع الحكومة المقبلة عنها. وترافق ذلك مع تصاعد هجمات المستوطنين وتهجير أكثر من 6500 فلسطيني، وفق بيانات أممية وحقوقية.

••3 دقائق

استمع إلى المقال

نسخة صوتية مولّدة آلياً.

0:00
0:00
مشهد حضري يضم مباني سكنية قيد الإنشاء وعدداً كبيراً من الرافعات، مع أحياء سكنية وأشجار في المقدمة.

تسارع الحكومة الإسرائيلية بقيادة بنيامين نتنياهو خطوات توسيع المستوطنات في الضفة الغربية والقدس الشرقية قبل الانتخابات التشريعية المقررة في 27 أكتوبر/تشرين الأول، في مسعى لفرض وقائع ميدانية قد يصعب على أي ائتلاف حكومي مقبل تغييرها، وفق تقرير صحفي استند إلى مسؤولين حقوقيين ودبلوماسيين.

تحذيرات من تثبيت وقائع استيطانية

من الواضح أن الحكومة تحاول فرض وقائع على الأرض سيكون من الصعب للغاية على الحكومة المقبلة تغييرها

وترافق تسريع المشروعات الاستيطانية مع موجة من هجمات المستوطنين على الفلسطينيين وممتلكاتهم، أسفرت عن تهجير آلاف الأشخاص وتدمير تجمعات سكنية فلسطينية. وتشير معطيات منظمات حقوقية إلى أن الأحكام القضائية بحق الإسرائيليين المتورطين في هذه الانتهاكات تظل محدودة للغاية.

وأدى عنف المستوطنين، المدعوم بسياسات الحكومة الإسرائيلية وفق التقرير، إلى تهجير أكثر من 6500 فلسطيني ونزوح سكان 132 تجمعا بصورة كلية أو جزئية. ويرى مسؤولون في منظمة "السلام الآن" أن هجمات المستوطنين لا تنفصل عن التوسع الاستيطاني، بل تمهد بصورة مباشرة لإقامة مستوطنات وبؤر جديدة.

تمويل تسجيل الأراضي ومشروع إي 1

وقال مزراحي إن العنف سهّل إنشاء مستوطنات إضافية، موضحا أن مستوطنة "متزوكي إيرتس" كانت من بين عدة مستوطنات أقيمت في مواقع تجمعات سكنية هُجّر سكانها أو بالقرب منها. وبالتوازي مع التطورات الميدانية، طلب وزير المالية الإسرائيلي بتسلئيل سموتريتش تخصيص 36 مليون شيكل، أي نحو 11.7 مليون دولار، لتسجيل الأراضي في الضفة الغربية والقدس الشرقية.

وحذرت منظمات حقوقية من أن هذه الخطوة قد تمهد لعملية واسعة للاستيلاء على أراض فلسطينية لصالح الدولة الإسرائيلية. كما طرحت وزارة البناء والإسكان الإسرائيلية مناقصات لتشييد 3300 وحدة سكنية ضمن مشروع "إي 1" الاستيطاني المثير للجدل. ووفق التحذيرات الواردة في التقرير، من شأن المشروع فصل القدس الشرقية وتقسيم الضفة الغربية إلى شطرين، بما يؤثر في الاتصال الجغرافي بين المناطق الفلسطينية.

خطط مستوطنات جديدة شمال الضفة الغربية

وأعلنت الحكومة الإسرائيلية كذلك خططا لبناء 19 مستوطنة جديدة في شمال الضفة الغربية، إلى جانب العودة إلى مستوطنات أُخليت سابقا، من بينها مستوطنة "كاديم". وتستهدف هذه الخطط، وفق التقرير، تطويق مدينة جنين وتفكيك الاتصال الجغرافي الفلسطيني.

وقال سموتريتش علنا إن هذه المخططات تهدف إلى "دفن" فكرة الدولة الفلسطينية، والتمهيد لاستيعاب مليون مستوطن جديد في الضفة الغربية. ويُعد الوزير من أبرز الداعمين داخل الحكومة لتوسيع المستوطنات وتسجيل الأراضي.

ونقل التقرير عن دبلوماسيين قولهم إن قدرة الحكومة الجديدة على تغيير هذا المسار ستعتمد على الأحزاب التي ستشكل الائتلاف بعد الانتخابات. وأشاروا إلى وجود سيناريوهات عدة، بينما تظهر استطلاعات الرأي أن الاحتمال الأكثر ترجيحا حاليا هو تشكيل ائتلاف بقيادة غادي آيزنكوت يضم قوى المعارضة الإسرائيلية الحالية.

ومع تقارب نتائج استطلاعات الرأي وتباين مواقف أحزاب المعارضة، ترتبط قدرة أي حكومة مقبلة على إبطاء التوسع الاستيطاني والحد من هجمات المستوطنين بطبيعة الائتلاف الذي سيتولى الحكم بعد انتخابات 27 أكتوبر/تشرين الأول.