تصاعدت المواجهات بين القوات الحكومية وجماعة الحوثي على عدة جبهات في اليمن، خصوصا مأرب والساحل الغربي، وسط تحركات عسكرية متبادلة وغموض بشأن موازين السيطرة في المخا وذوباب. وتزامن القتال مع نزوح أكثر من 82 ألف شخص من مناطق في تعز والحديدة، وفق منظمة الهجرة الدولية.
اشتباكات مأرب وتعزيزات القوات الحكومية
وتشهد مأرب اشتباكات يومية تتركز في الجبهات الجنوبية والغربية والشمالية، وتتخللها عمليات قصف متبادل بالمدفعية والهاون. ورفعت القوات الحكومية جاهزيتها وعززت مواقعها بالتزامن مع التطورات في الساحل الغربي. وتستخدم الطائرات المسيّرة في الاستطلاع والقصف خلال المعارك. وقال مصدر عسكري إن طيران القوات الحكومية نفذ أربع غارات على إمدادات وتمركزات للحوثيين في جبهات مأرب.
النزوح والاعتقالات في مناطق الساحل
ووصل أكثر من ألفي شخص إلى شمال جيبوتي، في ظل استمرار فرار السكان من مناطق المواجهات. ودفعت التطورات المرتبطة بالسيطرة على مدينة المخا ومينائها أسرا إلى التوجه نحو عدن ولحج. كما أفادت نقابة الصحفيين اليمنيين بوقوع اعتقالات طالت صحفيين وناشطين داخل المخا.
وقالت الشبكة اليمنية للحقوق والحريات إنها وثقت ما بين 800 و900 انتهاك، بينها أكثر من 150 حالة قتل مباشر. وتحدثت شهادات ميدانية نقلها المصدر عن عمليات قتل ميداني لخصوم ومعارضين للحوثيين ونهب ممتلكات مواطنين، وهي اتهامات منسوبة إلى تلك الشهادات والشبكة.
وفي الساحل الغربي، نفذت القوات الحكومية ضربة جوية استهدفت، وفق المعلومات الواردة، مخازن وإمدادات وأفرادا في المخا ومحيطها، إضافة إلى غارة في منطقة ذوباب. وقال الصحفي سعيد ثابت إن الضربات تشير إلى محاولة القوات الحكومية استعادة زمام المبادرة، بينما يسعى الحوثيون إلى تثبيت وجودهم في المخا وذوباب وباب المندب.
ولا تزال الموازين الميدانية سريعة التغير، إذ لم يثبت أي من الطرفين سيطرة كاملة على المناطق المتنازع عليها. وقالت قوات كانت قد انسحبت من بعض المواقع إن تحركها جاء في إطار إعادة التموضع وترتيب عملية لاستعادة المبادرة.
وفي تعز، كثف الحوثيون هجماتهم عند المنفذ الشرقي للمدينة وحاولوا قطع الطريق، في حين قالت القوات الموجودة هناك إنها استعادت المبادرة. ويسعى الحوثيون إلى تثبيت مكاسبهم، بينما تعمل القوات الحكومية على استعادة المواقع التي خسرتها في جبهات الساحل الغربي.