العودة للرئيسية
أخبار

تصاعد هجمات المستوطنين والقيود على حركة الفلسطينيين في الضفة الغربية

تزايدت هجمات المستوطنين في الخليل والقدس وبيتونيا وجالود وجنوب نابلس، بالتزامن مع قيود تفرضها القوات الإسرائيلية عند الحواجز والبوابات. ووثقت الأمم المتحدة أكثر من 1600 هجوم منذ بداية 2026، وسط أضرار واسعة بالممتلكات والأراضي الزراعية وتعطل الوصول إلى الخدمات ودور العبادة.

••3 دقائق

استمع إلى المقال

نسخة صوتية مولّدة آلياً.

0:00
0:00
رجل يرتدي بدلة ويشير إلى خريطة جوية للضفة الغربية والبلدات المحيطة بها على شاشة تلفزيونية.

تصاعدت هجمات المستوطنين في مناطق متفرقة من الضفة الغربية، شملت الخليل والقدس وبيتونيا وجالود وجنوب نابلس، بالتزامن مع محاولات لإقامة بؤر استيطانية جديدة وتشديد القيود المفروضة على حركة الفلسطينيين عبر الحواجز والبوابات والطرق المغلقة.

قيود الحواجز تعرقل الوصول إلى الأماكن المقدسة

وأظهرت خريطة تفاعلية توزع الهجمات على عدد من مناطق الضفة، فيما يواجه الفلسطينيون صعوبات متزايدة في التنقل نتيجة انتشار مئات الحواجز والعوائق الإسرائيلية. وتشتد الإجراءات عند الحواجز والبوابات خلال فترات الإغلاق، بما يعرقل الوصول إلى المسجد الأقصى في القدس الشرقية والحرم الإبراهيمي في الخليل.

أكثر من 1600
هجمات منذ بداية 2026

وتشير أحدث بيانات مكتب الأمم المتحدة لتنسيق الشؤون الإنسانية إلى تسجيل أكثر من 1600 هجوم للمستوطنين منذ بداية عام 2026 وحتى 14 سبتمبر، أسفرت عن إصابات بين الفلسطينيين أو أضرار بالممتلكات أو كليهما. وطالت هذه الهجمات 275 تجمعا فلسطينيا، بمعدل 6.7 هجمات يوميا، مقارنة بخمسة هجمات يوميا خلال عام 2025.

أضرار الهجمات تطال الأراضي والمحاصيل والخدمات

وخلال الفترة الممتدة من 15 إلى 21 سبتمبر، وثق المكتب الأممي 51 هجوما للمستوطنين تسببت في إصابات أو أضرار بالممتلكات. واستهدفت الاعتداءات أراضي زراعية ومحاصيل وأشجارا وشبكات للري، وأدت إلى إتلاف أو اقتلاع أو إحراق ما لا يقل عن 800 شجرة زيتون وفاكهة ونخيل في خمس محافظات. كما تسببت الهجمات في تعطيل خدمات أساسية داخل عدد من التجمعات.

ففي المسعودية بمحافظة نابلس، بقي نحو 65 فلسطينيا من دون كهرباء لأكثر من 24 ساعة، بعد تعرض خط الكهرباء الرئيسي للتخريب. وسجلت أضرار أخرى في البنية التحتية للكهرباء في سوسيا وأم الدرج بمحافظة الخليل، مما أثر في المنازل ومنشآت ضخ المياه.

أضرار شبكات المياه تعمّق معاناة الأسر

وفي خربة الرأس الأحمر وخربة عاطوف، واجهت 58 أسرة اضطرابا في الحصول على المياه لأكثر من شهر، عقب أضرار نُسبت إلى مستوطنين في شبكة المياه. وزادت القيود المفروضة على حركة المركبات منذ 15 سبتمبر صعوبة إيصال المياه، واضطر السكان إلى الاعتماد على خزانات متنقلة وتوصيل المياه بواسطة الجرارات. وترافق تصاعد الهجمات مع استمرار القيود التي تعزل بعض التجمعات الفلسطينية عن محيطها.

ففي منطقة رأس العين التابعة لقصرة بمحافظة نابلس، واجهت ثلاث عائلات قيودا مشددة على الحركة منذ نحو 9 أغسطس، عقب إقامة بؤرة استيطانية قريبة، وظلت العائلات حتى منتصف سبتمبر غير قادرة على عبور حاجز عسكري بصورة منتظمة. وأدت القيود في قصرة إلى منع معلمة وطفل يبلغ خمسة أعوام من الوصول إلى مكان العمل ورياض الأطفال بعد بدء العام الدراسي في 6 سبتمبر.

كما أفادت البيانات الأممية بتعرض منزل فلسطيني قيد الإنشاء للتخريب في الأول من سبتمبر، مع تضرر ثلاثة جدران وإزالة بابين. وفي قرية أم صفا شمال رام الله، بقي المدخلان الرئيسيان مغلقين منذ 7 أكتوبر 2023، أحدهما ببوابة والآخر بسواتر ترابية، ما أجبر السكان على استخدام طرق أطول.

الإغلاقات تعطل التعليم والصحة والعمل والسكن

وأثرت هذه الإغلاقات في الوصول إلى الرعاية الصحية والتعليم والعمل والخدمات البلدية، كما ارتفع زمن وصول سيارات الإسعاف من نحو 10 دقائق إلى نحو 25 دقيقة. وسجلت الأمم المتحدة 42 هجوما للمستوطنين في أم صفا بين عامي 2023 و2026، مقارنة بسبعة هجمات خلال السنوات الست السابقة.

وشكلت هذه الهجمات والقيود نحو 60% من حالات النزوح التي تجاوزت 4300 فلسطيني في الضفة الغربية خلال الفترة نفسها. وفي الأسبوع المنتهي في 21 سبتمبر، أدت عمليات القوات الإسرائيلية وقيود الحركة إلى تعطيل وصول آلاف الفلسطينيين في محافظة رام الله إلى المنازل وأماكن العمل والخدمات الأساسية.

كما علقت وزارة التربية والتعليم الفلسطينية الدراسة في مديريتي رام الله وضواحي القدس يوم 21 سبتمبر، في ظل الإغلاقات والعمليات الأمنية.