العودة للرئيسية
أخبار

ترمب وماكرون يبحثان حرب أوكرانيا وأوروبا تتمسك بعقوبات روسيا

بحث الرئيسان دونالد ترمب وإيمانويل ماكرون في نيويورك الحرب في أوكرانيا ودعم كييف بمنظومات دفاع جوي، بينما دعا الاتحاد الأوروبي إلى تمديد العقوبات على موسكو. وتزامنت التحركات الدبلوماسية مع تبادل الهجمات وظهور أزمة إنسانية في مدينة أوليشكي بمنطقة خيرسون.

••3 دقائق

استمع إلى المقال

نسخة صوتية مولّدة آلياً.

0:00
0:00
صورة للرئيس الأميركي دونالد ترامب والرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون يقفان داخل قاعة فخمة مزينة بالثريات والتماثيل. يظهر ماكرون وهو يتحدث بينما ينظر ترامب إلى الكاميرا.

بحث الرئيس الأمريكي دونالد ترمب ونظيره الفرنسي إيمانويل ماكرون في نيويورك تطورات الحرب في أوكرانيا، بالتزامن مع دعوة مسؤولة السياسة الخارجية في الاتحاد الأوروبي كايا كالاس إلى مواصلة العقوبات المفروضة على روسيا، في وقت استمرت فيه الهجمات المتبادلة وبرزت تحذيرات بشأن الوضع الإنساني في مدينة أوليشكي بمنطقة خيرسون.

ماكرون يطلب دعم كييف دفاعياً

وقال ماكرون، عقب اجتماعه مع ترمب على هامش اجتماعات الجمعية العامة للأمم المتحدة، إن المحادثات كانت إيجابية وبناءة، وشملت النزاعين في أوكرانيا وإيران. وأضاف أن اللقاء تناول ملفات عدة، بينها الوضع في البحر الأحمر وأهميته بالنسبة إلى الأسعار العالمية، إلى جانب مناقشات مطولة بشأن أوكرانيا وروسيا.

وأوضح الرئيس الفرنسي أنه حض نظيره الأمريكي على ضرورة تزويد كييف بمنظومات للدفاع الجوي، معتبرا أن توفيرها «يُعد إجراء دفاعيا». وأشار إلى أن ترمب كان منفتحا للغاية على النقاش، وأنهما تمكنا من الخوض في تفاصيل النزاعين، نظرا إلى أهميتهما الواضحة للسلام والأمن العالميين.

الاتحاد الأوروبي يتمسك بعقوبات روسيا

وقبيل انطلاق الاجتماع، قال مسؤول فرنسي إن ماكرون يعتزم التحدث إلى ترمب «بصراحة» في محاولة «لتوجيهه نحو القرارات الصائبة»، خصوصا في ما يتعلق بأوكرانيا. وفي مسار مواز، دعت كالاس، الاثنين، الدول الأعضاء في الاتحاد الأوروبي إلى التمسك بسياسة العقوبات على روسيا، وسط استمرار المناقشات بشأن احتمال رفع القيود عن رجلي أعمال روسيين.

وقالت خلال مؤتمر صحفي في نيويورك، عقب اجتماع لوزراء خارجية الاتحاد، إن العقوبات لا تزال «في صلب» السياسة الأوروبية الهادفة إلى الضغط على موسكو لإنهاء الحرب وحرمانها من مصادر التمويل. وأضافت كالاس أن المسؤولين الأوروبيين يعملون على استكمال محادثات تمديد العقوبات لتمرير القرار في أسرع وقت ممكن.

وشددت على ضرورة الإبقاء عليها مدة أطول، مؤكدة أن موقف الاتحاد الأوروبي لم يتغير، وأن العمل يتواصل لإعداد حزمة جديدة من العقوبات. وتستمر المباحثات في ظل مطالبة بعض الدول الأعضاء برفع العقوبات عن أسماء محددة مدرجة على القائمة الأوروبية السوداء.

3 آلاف شخص وكيان
المشمولون بالقيود

وأخفق الاتحاد، الاثنين، في إقرار تسوية تسمح برفع العقوبات عن رجلي الأعمال الروسيين عليشير عثمانوف وميخائيل فريدمان، على أن تستأنف المفاوضات في بروكسل ضمن مساعي تمديد القيود المفروضة على نحو 3 آلاف شخص وكيان بسبب الحرب في أوكرانيا.

تعثر تمديد العقوبات وأزمة أوليشكي

وفي التطورات الإنسانية، قال الكرملين، الاثنين، إن مدينة أوليشكي، الواقعة في الجزء الذي تسيطر عليه روسيا من منطقة خيرسون، تواجه مشكلات خطيرة في إمدادات الغذاء والأدوية، مضيفا أن الجيش الروسي يعمل على حلها. في المقابل، أعلن وزير الخارجية الأوكراني أندري سيبيها أن وفدا من بلاده يعتزم طرح مسألة أوليشكي أمام الجمعية العامة للأمم المتحدة. وقال إن 6 آلاف من سكان المدينة، بينهم 200 طفل، «يموتون من الجوع والبرد».

ميدانيا، تواصلت الهجمات الروسية والأوكرانية المتبادلة بالتزامن مع تحركات دبلوماسية تقودها الولايات المتحدة وتركيا لإنهاء الحرب. وحذرت موسكو من تكثيف ضرباتها على كييف، في حين أعلنت أوكرانيا تنفيذ هجمات استهدفت منشآت نفطية وصناعية داخل الأراضي الروسية.

وأعلنت وزارة الدفاع الروسية، الاثنين، أن قواتها استهدفت بطائرات مسيرة مراكز لوجستية ومستودعات وموانئ في أوكرانيا، إضافة إلى سفن قالت إنها تُستخدم لتلبية احتياجات الجيش الأوكراني. وأضافت الوزارة في بيان أن أهدافا مختلفة في منطقتي كييف وأوديسا تعرضت للقصف خلال ساعات الليل.

وفي روسيا، قالت ثلاثة مصادر في قطاع الصناعة إن مصفاة موسكو الرئيسية، المملوكة لشركة غازبروم نفط، أوقفت معالجة النفط الخام بعد اندلاع حرائق في وحدات التقطير الأولية. وعزت المصادر الحرائق إلى هجوم بطائرة مسيرة أوكرانية وقع في 20 سبتمبر/أيلول.

وجرت هذه التطورات رغم ضغوط تمارسها إدارة ترمب لوقف استهداف منشآت الطاقة. ونقل موقع «أكسيوس» أن الرئيس الأمريكي طلب مرارا من نظيره الأوكراني فولوديمير زيلينسكي وقف مهاجمة مصافي النفط الروسية، وأبلغه بأن تلك الهجمات تسهم في ارتفاع أسعار الديزل عالميا.