العودة للرئيسية
أخبارإيران

ترمب منفتح على لقاء بزشكيان ووساطات لاستئناف المفاوضات

أعلن السفير الأمريكي لدى الأمم المتحدة انفتاح الرئيس دونالد ترمب على لقاء نظيره الإيراني مسعود بزشكيان في نيويورك، بالتزامن مع تحركات قطرية وباكستانية وفرنسية لاستئناف المفاوضات بين واشنطن وطهران وإعادة فتح مضيق هرمز، في ظل استمرار الحرب والضغوط الاقتصادية المتبادلة.

••4 دقائق

استمع إلى المقال

نسخة صوتية مولّدة آلياً.

0:00
0:00
يظهر دونالد ترامب مرتدياً بدلة داكنة وربطة عنق حمراء، محاطاً بعسكريين في موقع رسمي. يقف أفراد من مشاة البحرية وحرس الزي العسكري في الخلفية.

قال السفير الأمريكي لدى الأمم المتحدة مايك والتز إن الرئيس دونالد ترمب منفتح على لقاء الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان، الذي يصل إلى نيويورك الثلاثاء للمشاركة في اجتماعات الجمعية العامة للأمم المتحدة، بالتزامن مع مساع دولية لإحياء المفاوضات بين واشنطن وطهران وإنهاء الحرب وإعادة حركة الملاحة في مضيق هرمز.

وأوضح والتز، في تصريحات لشبكة «سي إن إن» الأمريكية، أن ترمب «منفتح دائما» على الدبلوماسية والتفاوض مع إيران، لكنه أضاف أن السؤال المطروح يتعلق بمدى استعداد طهران للجلوس مباشرة مع المسؤولين الأمريكيين. واعتبر أن استمرار الغموض بشأن الجهة التي تتحدث باسم المرشد الإيراني يمثل مشكلة متواصلة أمام أي مسار تفاوضي.

ومن المتوقع أن يلقي ترمب الثلاثاء كلمة أمام المندوبين المشاركين في اجتماعات الجمعية العامة، قبل عقد لقاءات ثنائية وجماعية مع ما لا يقل عن 11 من قادة العالم. ويرجح أن تتصدر الحرب التي تشارك فيها الولايات المتحدة وإسرائيل ضد إيران محادثاته مع حلفائه، في ضوء تداعياتها السياسية والاقتصادية.

وأدت الحرب، بحسب المعطيات الواردة، إلى ارتفاع أسعار الوقود عالميا وتراجع معدلات تأييد ترمب، كما شكلت تحديا أمام مرشحي الحزب الجمهوري في انتخابات التجديد النصفي للكونغرس المقررة في نوفمبر/تشرين الثاني. وفي موازاة الحديث عن الدبلوماسية، قال والتز إن الولايات المتحدة ستواصل عملية «المنبوذ الاقتصادي» بهدف منع إيران من امتلاك سلاح نووي.

الحرس الثوري يربط التفاوض بالمصلحة الوطنية

إذا اقتضت مصلحتنا الوطنية أن نجري مفاوضات إلى جانب الحرب، فعلينا أن نتفاوض. لن يكون لنا تواصل بوصفنا مؤسسة عسكرية مع الولايات المتحدة حتى لو طلبت ذلك

وفي الوقت نفسه، حذر الحرس الثوري من أي تصعيد عسكري أمريكي إسرائيلي، وهدد بالرد عبر توجيه «ضربات في ساحات مختلفة وبطرق عدة»، في موقف يجمع بين إبقاء باب التفاوض مفتوحا والتحذير من توسيع العمليات العسكرية.

تحذيرات من التصعيد وتداعيات الحرب

ويصل بزشكيان إلى نيويورك في وقت لاحق الثلاثاء لحضور اجتماعات الجمعية العامة، سعيا إلى عرض موقف بلاده من استمرار التوتر العسكري مع واشنطن والأزمة المتعلقة بإدارة مضيق هرمز، الذي يمثل ممرا حيويا لشحنات الطاقة العالمية. ومن المقرر أن يلقي الرئيس الإيراني كلمته أمام الجمعية العامة الأربعاء.

ويعد بزشكيان أعلى مسؤول إيراني يتوجه إلى الولايات المتحدة منذ اندلاع الحرب في الشرق الأوسط، عقب الضربات الأمريكية والإسرائيلية على إيران في فبراير/شباط. ولم تعلن طهران عن ترتيبات لعقد اجتماعات بينه وبين مسؤولين أمريكيين، بمن فيهم ترمب. وقال بزشكيان قبيل مغادرته إيران: «خرجنا من الحرب مرفوعي الرأس، وهذا مصدر كرامة وفخر لنا جميعا.

لذلك سندافع بحزم عن مواقفنا في المحافل الدولية». وأضاف أن بلاده جلست إلى طاولة المفاوضات ووقعت اتفاقيات في مناسبات عدة، لكن العالم شهد، بحسب قوله، عدم الوفاء بالالتزامات وتجاهل الاتفاقيات المكتوبة. واتهم الرئيس الإيراني من وصفهم بـ«الأعداء» بمحاولة استغلال الانقسامات العرقية الداخلية لدفع إيران إلى الخضوع، بعدما أخفقوا، وفق تعبيره، في تحقيق أهدافهم بالوسائل العسكرية.

وقال: «لا يمكن إخضاع الشعوب بالقوة والإكراه، فالأحداث الجارية في غزة وفلسطين وسوريا واليمن وإيران وغيرها تكشف حقائق يراها الرأي العام العالمي». وكان وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي قد وصل إلى نيويورك الاثنين على رأس الوفد الدبلوماسي لبلاده.

بزشكيان يعرض موقف إيران في نيويورك

وقال إن الهدف الأهم للوفد هو الاستفادة من هذه المنصة الدولية الكبرى للدفاع عن الحقوق التي وصفها بالمشروعة للشعب الإيراني، إلى جانب حماية مصالح بلاده خلال الاجتماعات والاتصالات الدبلوماسية. وتظل إعادة فتح مضيق هرمز في صدارة ملفات النزاع بين طهران وواشنطن.

ومنذ بدء الحرب، تغلق إيران المضيق إلى حد كبير، بعدما كان يمر عبره قبل القتال خُمس صادرات العالم من النفط والغاز الطبيعي المسال. وفي المقابل، تفرض الولايات المتحدة حصارا على الموانئ الإيرانية، بالتوازي مع تصعيد ضغوطها الاقتصادية على طهران.

أزمة مضيق هرمز تضغط على المفاوضات الدولية

وتتحرك دول عدة، من بينها قطر وباكستان، على هامش اجتماعات نيويورك لإحياء الوساطة بين الولايات المتحدة وإيران، ودفع الطرفين إلى استئناف المفاوضات والتوصل إلى اتفاق ينهي الحرب رسميا. وكان عراقجي قد وصل مساء الأحد إلى الدوحة قبل انتقاله إلى نيويورك ضمن التحركات الدبلوماسية المرتبطة بالأزمة.

وتقول إيران إنها نقلت عبر قطر إلى الولايات المتحدة شروطها اللازمة لإعادة فتح مضيق هرمز أمام الملاحة. وفي نيويورك، قال المتحدث باسم وزارة الخارجية القطرية ماجد الأنصاري إن الدوحة تسعى إلى تسهيل التوصل إلى اتفاق بين واشنطن وطهران، حتى إذا كان قصير الأمد، بهدف فتح الطريق أمام مفاوضات أوسع.

وفي مسار مواز، قال الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون إنه اتفق مع ترمب على العمل لتخفيف التوتر في الأسواق، من خلال حماية البنى التحتية في الشرق الأوسط. كما أفادت مصادر دبلوماسية في نيويورك بأن فرنسا تعد مشروع قرار جديدا في مجلس الأمن الدولي يستهدف إعادة فتح مضيق هرمز أمام حركة الملاحة.

وقال مصدر دبلوماسي إن «فرنسا تريد العمل مع الأمريكيين وشركائها على مشروع قرار في مجلس الأمن يضمن حرية الملاحة في مضيق هرمز». وتأتي هذه الخطوة بعد أن استخدمت روسيا والصين في أبريل/نيسان الماضي حق النقض ضد مشروع قرار صاغته البحرين بدعم من دول الخليج والولايات المتحدة، وكان يدعو بدوره إلى إعادة فتح المضيق.