العودة للرئيسية
أخبارإيران

ترامب يصف محادثات إيران بالمثمرة ويبقي الخيار العسكري مطروحاً

قال الرئيس الأميركي دونالد ترامب إن مبعوثيه أجريا في نيويورك محادثات استمرت نحو ثلاث ساعات عبر وسطاء يمثلون إيران، متحدثاً عن زخم للتوصل إلى اتفاق ولقاء قريب. وفي المقابل، هدد بمهاجمة منشأة «جبل الفأس» إذا رصدت واشنطن نشاطاً نووياً كبيراً فيها، مؤكداً استمرار الضغط الاقتصادي على طهران.

••3 دقائق

استمع إلى المقال

نسخة صوتية مولّدة آلياً.

0:00
0:00
صورة جماعية لعدد من القادة والمسؤولين خلف طاولة اجتماع، بينهم دونالد ترامب، وأمامهم أعلام دول الشرق الأوسط والولايات المتحدة. تظهر لوحات بأسماء الدول أمام بعض المشاركين.

أعلن الرئيس الأميركي دونالد ترامب، الأربعاء، أن مبعوثيه ستيف ويتكوف وجاريد كوشنر عقدا في نيويورك اجتماعاً استمر نحو ثلاث ساعات مع وسطاء يمثلون إيران، واصفاً المحادثات بأنها كانت «جيدة للغاية ومثمرة جداً»، ومؤكداً أن لقاء آخر سيُعقد في المستقبل القريب، في وقت أبقى فيه احتمال اللجوء إلى عمل عسكري ضد منشأة نووية إيرانية مطروحاً.

وخلال لقائه قادة وممثلين لدول عربية وإسلامية في نيويورك، وصف ترامب اجتماع ويتكوف وكوشنر مع وفد إيراني بأنه «ممتاز». وقال إن طهران تقف أمام خيارين، أحدهما «سيئ للغاية»، بينما يقود الآخر إلى «العظمة»، وفق تعبيره، من دون أن يفصل طبيعة كل خيار.

عقد كل من ستيف وجاريد اجتماعاً مثمراً للغاية اليوم مع وسطاء يمثلون إيران، مجرد وسطاء، لنرَ ما ستؤول إليه الأمور

ترامب يربط الاتفاق بالعزلة الاقتصادية على إيران

300%
معدل التضخم في إيران

وتوقع الرئيس الأميركي، خلال الاجتماع نفسه، انتهاء الحرب مع إيران بعد انتخابات التجديد النصفي الأميركية. كما قال إن بلاده فرضت عزلة اقتصادية كاملة على طهران، مدعياً أن إدارته «تخلصت من القيادة الإرهابية بالكامل» وأنها قضت على الاقتصاد الإيراني، وأن معدل التضخم في إيران بلغ 300% فيما انهارت عملتها، واصفاً ذلك بأنه جزء من عملية «العزل الاقتصادي».

وأشاد ترامب بأداء وزارة الخزانة الأميركية في هذا السياق، قائلاً إنها قامت «بعمل رائع». وأضاف أن واشنطن عزلت إيران اقتصادياً بصورة كاملة، وأنها تواصل الضغط عليها لدفعها إلى اتخاذ ما وصفه بالقرار السليم سريعاً «قبل فوات الأوان».

واشنطن تبقي استهداف المنشأة النووية خياراً

وفي موازاة حديثه عن فرص الاتفاق، تطرق ترامب إلى المنشأة الإيرانية المعروفة باسم «جبل الفأس»، وقال إن الولايات المتحدة قد تهاجمها إذا رصدت نشاطاً نووياً كبيراً فيها. وأضاف بوضوح: «سنقصف منشأة جبل الفأس الإيرانية إذا لزم الأمر». وقال ترامب إن جزءاً كبيراً مما قامت به الولايات المتحدة، «ربما 99% منه»، كان يستهدف ضمان عدم امتلاك إيران سلاحاً نووياً.

وأضاف أن بعض المواقع دُمّرت بالفعل، وأن واشنطن قد تضطر إلى تدمير موقع آخر سماه «جبل بيكاكس»، موضحاً أنها لا ترصد نشاطاً كبيراً فيه حالياً، لكنها ستدمره فوراً إذا رصدت أي نشاط، بحسب قوله.

ويتكوف يؤكد استمرار الاتصالات غير المباشرة

من جانبه، قال المبعوث الرئاسي الأميركي ستيف ويتكوف، في منشور على منصة «إكس»، إنه وكوشنر أجريا على هامش اجتماعات الجمعية العامة للأمم المتحدة محادثات مطولة مع الوفد الإيراني، عبر وسطاء تنقلوا بين الجانبين على امتداد اليوم. ووصف ويتكوف جولة المناقشات بأنها ناجحة، معرباً عن أمله في أن تكون بناءة وواعدة. وأكد أن الوسطاء سيواصلون عملهم، بما يشير إلى استمرار مسار الاتصالات غير المباشرة بعد اجتماع نيويورك.

وكان ترامب قد أعلن، الثلاثاء، أن الولايات المتحدة وإيران أجرتا محادثات، معرباً عن اعتقاده بأن الطرفين سيتوصلان إلى تسوية. وجاءت تصريحاته عقب اجتماع عقده مع رئيس الوزراء البريطاني آندي بيرنام في مقر الأمم المتحدة بمدينة نيويورك.

وفي كلمته أمام الجمعية العامة للأمم المتحدة، وصف ترامب إيران بأنها «الراعي الأول للإرهاب في العالم». وقال، وفق تعبيره: «عليّ أن أتخذ قراراً كبيراً بشأن إبادة إيران أو السماح لها بالازدهار»، جامعاً بذلك بين الحديث عن إمكان التوصل إلى تسوية واستمرار التهديد بالتصعيد العسكري والاقتصادي.