أقر الرئيس الأميركي دونالد ترامب، الأربعاء 30 سبتمبر 2026، بأن أداءه «كان سيئاً للغاية» في شرح سجله الاقتصادي للناخبين، في وقت يواجه فيه ضغوطاً سياسية مرتبطة بارتفاع أسعار البنزين وتراجع تقييمات إدارته للاقتصاد قبل انتخابات التجديد النصفي المقررة في 3 نوفمبر.
وجاءت تصريحات ترامب خلال فعالية في البيت الأبيض بمناسبة شهر التراث الإسباني، أمام حشد من مؤيديه، إذ قال إنه لم ينجح في توضيح ما يراه أداءً اقتصادياً قوياً لإدارته. وأضاف: «لقد قمت بعمل سيئ للغاية في شرح مدى جودة أداء البلاد»، مؤكداً أن الولايات المتحدة، من وجهة نظره، تحقق أداءً أفضل من أي وقت مضى.
ترامب يطلق حملة لدعم الجمهوريين
ويستعد ترامب لبدء حملة انتخابية مكثفة تستمر 32 يوماً دعماً لمرشحي الحزب الجمهوري، في انتخابات ستحدد ما إذا كان الحزب سيحتفظ بسيطرته على الكونغرس. وأشار إلى أن الحزب الحاكم يخسر عادة مقاعد في أول انتخابات للكونغرس بعد الانتخابات الرئاسية، داعياً أنصاره إلى المشاركة في التصويت.
وقال ترامب أمام الحضور: «علينا أن نقلب هذا الوضع»، في إشارة إلى التحديات التي يواجهها الجمهوريون في عدد من السباقات الانتخابية. ويضخ الحزب ملايين الدولارات في دوائر كان ينظر إليها سابقاً على أنها مضمونة، لكنها أصبحت أكثر تنافسية وسط استياء الناخبين من التداعيات الاقتصادية للحرب على إيران وارتفاع تكاليف الطاقة.
الاقتصاد يضغط على فرص الجمهوريين
وتأتي تصريحات الرئيس الأميركي بينما تظهر استطلاعات الرأي تزايد الانتقادات الموجهة إلى إدارته للاقتصاد، الذي تأثر بسياسات الرسوم الجمركية العالمية وارتفاع أسعار الوقود. وشكلت تكاليف البنزين والسلع والخدمات محوراً متكرراً في ملاحظات المستهلكين بشأن أوضاعهم المالية وتوقعاتهم للأشهر المقبلة.
وأظهرت بيانات مجلس المؤتمرات أن مؤشر ثقة المستهلك الأميركي انخفض بمقدار 6.7 نقاط في سبتمبر إلى 81.9 نقطة، مقابل 88.6 نقطة في أغسطس، مسجلاً ثالث تراجع شهري على التوالي. كما هبط مؤشر تقييم الأوضاع الحالية إلى 109.3 نقاط، بينما انخفض مؤشر التوقعات المستقبلية إلى 63.6 نقطة.
وقال المجلس إن تقييم المستهلكين لظروف الأعمال الحالية تحول إلى النطاق السلبي للمرة الأولى منذ سبتمبر 2024، فيما توقع المشاركون في الاستطلاع تراجع أوضاع سوق العمل والأعمال خلال الأشهر الستة المقبلة. وأشار إلى أن الإشارات إلى الأسعار وارتفاع تكاليف السلع والخدمات، ولا سيما النفط والبنزين، سجلت مستويات مرتفعة في إجابات المستهلكين.
بيانات الوظائف وثقة المستهلكين
وفي سوق العمل، أظهرت بيانات مكتب إحصاءات العمل الأميركي أن الوظائف غير الزراعية زادت بمقدار 162 ألف وظيفة في أغسطس، ارتفاعاً من 21 ألفاً في يوليو، بينما استقر معدل البطالة عند 4.1 في المئة. وشملت الزيادة قطاعات خدمات الطعام والتعليم الحكومي المحلي والتصنيع، في حين سجل قطاع المعلومات خسائر في الوظائف.
وعلى الرغم من تسارع نمو الوظائف خلال أغسطس بعد تباطؤ استمر في أجزاء من الصيف، ظل المستهلكون متشائمين حيال سوق العمل. كما أضاف ارتفاع أسعار المنازل وتكاليف الرهن العقاري إلى الضغوط التي تواجهها الأسر الأميركية. وقال ترامب إن المشكلة تكمن في عدم إيصال ما يعتبره إنجازات إدارته إلى الناخبين، مضيفاً: «نحن لا نوصل الرسالة».
وأوضح أنه يعتزم المشاركة شخصياً في الحملة لأن أحداً، وفق تعبيره، لا يروج للسجل الاقتصادي بالشكل المطلوب. وتابع: «نقوم بعمل ضعيف للغاية في الترويج، وبعمل ممتاز للغاية في إدارة البلاد، لكننا سنوصل الرسالة. لا ينبغي أن يكون ذلك صعباً».
ومن المقرر أن يتوجه ترامب إلى ولايتي تكساس وأوكلاهوما الخميس 1 أكتوبر، على أن يزور ألاباما الجمعة 2 أكتوبر، ثم أوهايو السبت 3 أكتوبر، ضمن جولته لدعم المرشحين الجمهوريين قبل انتخابات نوفمبر.