تراجعت حركة الملاحة المرصودة في مضيق هرمز إلى ثلاث سفن فقط يوم الثلاثاء 15 سبتمبر 2026، وسط تصاعد التوترات وتقارير عن استهداف سفن في المنطقة. وفي المقابل، واصلت السفن عبور مضيق باب المندب بالمعدلات المعتادة رغم سيطرة جماعة أنصار الله، المعروفة بالحوثيين، على جزيرة ميون اليمنية ذات الموقع الاستراتيجي.
بيانات الملاحة ترصد تراجع العبور في هرمز
وأظهرت بيانات منصة «مارين ترافيك» أن السفن التي عبرت هرمز يوم الثلاثاء شملت ناقلة غاز مسال وسفينتي شحن بضائع، ترفع إحداهما العلم الإيراني، مقارنة بخمس سفن في اليوم السابق. ولا تغطي هذه الأرقام السفن التي ربما أوقفت أجهزة نظام التعرف الآلي لتجنب رصد تحركاتها.
وتزامن التراجع مع إعلان هيئة عمليات التجارة البحرية البريطانية تلقيها بلاغاً عن إصابة سفينة بمقذوف غير محدد مساء الاثنين في مضيق هرمز. وقالت الهيئة إنه لم تُسجل أضرار أو آثار بيئية، وإن السلطات تحقق في الواقعة. كما برزت روايتان متعارضتان بشأن حادث تعرضت له ناقلة النفط «إلغايا».
ونقل عن الحرس الثوري الإيراني أن الناقلة انفجرت واشتعلت بعد اصطدامها بألغام أثناء عبورها منطقة محظورة في جنوب المضيق، من دون تحديد موعد الحادث. في المقابل، قالت القيادة المركزية الأميركية إن الناقلة أصيبت بصاروخ إيراني خلال الشهر السابق، ما أدى إلى تعطلها، قبل أن تستهدفها إيران مجدداً بطائرة مسيّرة.
استمرار الملاحة في باب المندب رغم التطورات الميدانية
وأفادت المنظمة البحرية الدولية التابعة للأمم المتحدة أيضاً بتضرر ناقلة أخرى يوم السبت، مشيرة إلى فقدان اثنين من أفراد طاقمها من دون تحديد سبب الأضرار. وفي باب المندب، أظهرت بيانات تتبع السفن استمرار حركة الملاحة رغم وصول الحوثيين إلى مديرية ذو باب بمحافظة تعز وسيطرتهم على جزيرة ميون، عقب تقدمهم على امتداد الساحل الغربي لليمن.
وشملت مكاسب الجماعة السيطرة على مدينة المخا وجزيرة زقر، إلى جانب محاصرة قوات حكومية في جزيرتي حنيش الكبرى والصغرى. وبحسب تحليل للبيانات الملاحية، عبرت 159 سفينة مضيق باب المندب في الاتجاهين بين 11 سبتمبر وصباح 15 سبتمبر.
وضمت السفن العابرة خلال الفترة المرتبطة بإعلان السيطرة 112 سفينة شحن و45 ناقلة نفط، فيما تصدرت السفن التي تشغلها شركات مقرها الصين حركة العبور بواقع 37 سفينة. وتقع جزيرة ميون، المعروفة أيضاً باسم «بريم»، في قلب باب المندب عند المدخل الجنوبي للبحر الأحمر، وتفصل بين الممرين البحريين للمضيق.
ويشكل الممر الغربي الأوسع المسار الرئيسي للملاحة الدولية بين البحر الأحمر وخليج عدن، بينما يتيح موقع الجزيرة الإشراف المباشر على حركة السفن وخطوط تجارة الطاقة العابرة للمضيق.