طوّر الفيزيائي المصري أحمد الجندي، الباحث في جامعة تكساس، تقنية نانوية تجريبية تستهدف الأورام السرطانية عبر عزم ميكانيكي يولده مجال مغناطيسي منخفض، بدلاً من التسخين المستخدم في العلاج المغناطيسي التقليدي. وقال الجندي إن تجارب أجريت على الحيوانات أظهرت اختفاء أورام من دون ارتفاع في درجة الحرارة.
الفكرة الجديدة تتجاوز تسخين الأورام
وتعتمد التقنية على استخدام مجال منخفض لتوليد حركة ميكانيكية في الجسيمات النانوية، بما يؤدي إلى إتلاف الخلايا السرطانية من دون الحاجة إلى ترددات مرتفعة أو تسخين الأنسجة. وسجلت التجارب تقلصاً كبيراً في أحجام أورام صلبة، خصوصاً أورام الثدي والبروستاتا.
الفريق يوسّع الاختبارات ويستعد للمتطلبات التنظيمية
ويعمل الفريق حالياً على تعديل أسطح الجسيمات النانوية لزيادة استهدافها للخلايا السرطانية، مع دراسة تحميلها بأدوية كيميائية للجمع بين التأثيرين الميكانيكي والدوائي. وقال الجندي إن المرحلة الحالية تركز على فهم آلية عمل التقنية بصورة أشمل واختبارها على أعداد أكبر، إلى جانب استيفاء متطلبات هيئة الغذاء والدواء الأميركية.
ولم يحدد موعداً لبدء التجارب السريرية، لكنه أعرب عن أمله في الانتقال إليها مستقبلاً.
وتُوج الجندي بجائزة «ماري كوري 2026» للمواد المتقدمة في السويد، بعد مسيرة بحثية تجاوزت 20 عاماً، بدأت في جامعة الإسكندرية قبل انتقاله إلى ألمانيا ثم الولايات المتحدة. وأكد أن التكامل بين الفيزياء والطب يمثل أساساً لتطوير الأجهزة والتقنيات العلاجية.