حذر وكيل الأمين العام للأمم المتحدة للشؤون الإنسانية، توم فليتشر، الاثنين، من اقتراب اليمن من المجاعة، مع تزايد الاحتياجات الإنسانية بسرعة وارتفاع مستويات الجوع، في وقت أدى فيه تجدد القتال إلى نزوح عشرات الآلاف من السكان منذ بداية سبتمبر.
وأعرب فليتشر عن قلق بالغ إزاء الأوضاع في البلاد، وقال في مقابلة تلفزيونية إن الاحتياجات الإنسانية تتزايد بوتيرة سريعة. وأضاف: «نخشى من ارتفاع مستويات الجوع»، قبل أن يحذر قائلاً: «نقترب من المجاعة في اليمن». وتزامنت هذه التحذيرات مع تصاعد القتال منذ يوليو الماضي بين الحوثيين والحكومة اليمنية المعترف بها دولياً.
تقدم قوات الحوثيين على ساحل البحر الأحمر
وقبل أكثر من أسبوع، تقدمت قوات الحوثيين على امتداد ساحل البحر الأحمر، واستولت على مدينة المخا الساحلية الرئيسية، إضافة إلى جزر في مضيق باب المندب، عند الطرف الجنوبي للبحر الأحمر. في المقابل، أكدت القوات اليمنية أنها ستعيد انتشارها، وشددت على مواصلة الضربات والمواجهات ضد الحوثيين في جميع الجبهات.
كما حذرت الحكومة اليمنية من أن اقتراب الحوثيين من مضيق باب المندب يشكل تهديداً للملاحة الدولية، في ظل الأهمية الاستراتيجية للممر البحري. وانعكس تجدد المواجهات على الوضع الإنساني، إذ تشير تقديرات أممية إلى نزوح عشرات الآلاف من اليمنيين منذ مطلع سبتمبر.
كذلك عبر أكثر من ألفي يمني إلى جيبوتي هرباً من مناطق المواجهات، بينما تعرقل أزمة الوقود مغادرة مزيد من المدنيين للمناطق التي تشهد القتال، بالتزامن مع التحذيرات الأممية من تفاقم الجوع والاحتياجات الإنسانية.