العودة للرئيسية
أخبارإيران

تحقيقات حادث فلاي دبي تتتبع دوافع مساعد الطيار وصلاته المحتملة بإيران

تواصل السلطات السعودية والإماراتية التحقيق في حادث الرحلة «إف زد 1073» التي هبطت اضطرارياً في تبوك بعد اعتداء مساعد الطيار على قائدها. وقال بنيامين نتنياهو إن تحديد أي صلات محتملة بإيران قد يستغرق أياماً، بينما علقت فلاي دبي رحلاتها من إسرائيل وإليها حتى انتهاء التحقيقات.

••3 دقائق

استمع إلى المقال

نسخة صوتية مولّدة آلياً.

0:00
0:00
رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو يتحدث أمام ميكروفونين رافعاً إصبعه. يظهر علم إسرائيلي صغير على سترته.

تتواصل التحقيقات السعودية والإماراتية في حادث طائرة فلاي دبي التي هبطت اضطرارياً في مطار الأمير سلطان بن عبدالعزيز بمدينة تبوك، بعد اعتداء مساعد الطيار على قائد الرحلة داخل قمرة القيادة. وقال رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، الخميس، إن تحديد ما إذا كانت لمساعد الطيار صلات بإيران سيكون ممكناً خلال أيام، مشدداً في الوقت نفسه على أن التحقيقات لم تصل بعد إلى نتائج نهائية.

نتنياهو يرجح اعتداءً بدوافع أيديولوجية

وقال نتنياهو، في مقابلة تلفزيونية، إن مساعد الطيار خضع لعملية «تلقين أيديولوجي متطرف». ورجح أن المعلومات الأولية تشير إلى أن المساعد الذي هاجم قائد الطائرة كان يسعى إلى إسقاطها وعلى متنها الركاب، لكنه أكد أن من المبكر تحديد وجود صلة بإيران.

وأضاف في تصريح سابق أن إسرائيل ستصل إلى «جذور» الواقعة، قبل أن يشدد على أنه «من السابق لأوانه الجزم بصلة الحادث بإيران». وأشاد رئيس الوزراء الإسرائيلي بتدخل الركاب والطيارين الموجودين على متن الرحلة للمساعدة في إنقاذ الطائرة، كما أكد وجود تعاون مع الإمارات في التحقيق.

الإمارات تشكل فريقاً للتحقيق في الحادث

وتأتي تصريحاته بينما تعمل الجهات المختصة على تحديد حقيقة ما جرى داخل قمرة القيادة، والوقوف على دوافع مساعد الطيار وما إذا كان الحادث مرتبطاً بتخطيط أو توجيه مسبق. وفي الإمارات، وجّه النائب العام بتشكيل فريق من أعضاء النيابة العامة للتحقيق في حادث الرحلة التابعة لفلاي دبي، والتي كانت متجهة من دبي إلى تل أبيب.

ويشمل التكليف اتخاذ الإجراءات اللازمة لجمع المعلومات والأدلة، وتحديد ظروف الواقعة وملابساتها ودوافعها، إلى جانب التحقق من احتمال ارتباطها بأي نشاط أو غرض إرهابي، أو وجود تخطيط أو توجيه سابق لها. وأكد النائب العام الإماراتي أن التحقيقات لا تزال جارية، داعياً إلى تجنب التكهنات وتداول المعلومات غير الموثوقة بشأن الحادث قبل استكمال السلطات المختصة إجراءاتها.

الطائرة تهبط اضطرارياً في تبوك

وفي السعودية، تواصل السلطات تحقيقاتها، بينما لا تزال الطائرة موجودة في مطار تبوك. كما جرى التعامل مع ركاب الطائرة المتضررة وفق البروتوكولات الدولية. ووقع الحادث صباح الأربعاء على متن الرحلة «إف زد 1073»، التي أقلعت في رحلة اعتيادية من مطار دبي متجهة إلى مطار بن غوريون الدولي.

وأعلنت فلاي دبي وقوع مشادة داخل قمرة القيادة، قبل أن يتطور الموقف إلى حادث خطير أجبر الطاقم على تغيير مسار الطائرة والهبوط اضطرارياً في مطار الأمير سلطان بن عبدالعزيز بمدينة تبوك، شمال غربي السعودية. وبحسب المعلومات المتعلقة بالحادث، اعتدى مساعد الطيار، وهو عُماني الجنسية، على قائد الرحلة الهندي مستخدماً فأساً مخصصاً للطوارئ كان ضمن تجهيزات الطائرة.

ولم تُدخل الأداة إلى الطائرة من الخارج، إذ استخدم المساعد إحدى أدوات الطوارئ الموجودة على متنها، وليس سلاحاً أو أداة محظورة حملها عبر إجراءات التفتيش الأمني في مطار دبي. وأصيب قائد الطائرة خلال المواجهة، لكنه قاوم الاعتداء وحاول منع مساعده من السيطرة على الطائرة.

نحو 150
عدد الركاب الذين أُنقذوا

وتدخل طيار آخر كان موجوداً على متن الرحلة ضمن الطاقم، وساعد في احتواء الموقف واستعادة السيطرة على قمرة القيادة. وبعد تأمين الطائرة، ركز الطاقم على حماية الركاب وإبعاد الرحلة عن أي خطر إضافي، واتخذ قرار تحويل مسارها إلى تبوك، لينجح قائدها في إنقاذ نحو 150 راكباً.

وقالت فلاي دبي إن الأسباب الكامنة وراء الحادث لا تزال مجهولة، وحذرت من «التكهنات السابقة لأوانها» بشأن دوافعه. كما أعلنت تعليق رحلاتها الجوية من إسرائيل وإليها إلى حين انتهاء التحقيقات الجارية في الواقعة، في وقت تعمل فيه السلطات المعنية على جمع الأدلة وتحديد ملابسات الاعتداء ودوافعه المحتملة.