العودة للرئيسية
أخبار

تحقيق أسترالي أميركي في تحويل مكونات إف-35 إلى هونغ كونغ

تساعد أستراليا الولايات المتحدة في التحقيق بتحويل شحنة مكونات غير صالحة للاستخدام من مقاتلات إف-35 إلى هونغ كونغ أثناء نقلها للإصلاح. وبينما استبعد وزير الدفاع الأسترالي فقدان تقنيات حساسة، يسعى مكتب البرنامج إلى استعادة الأجزاء وتحديد ملابسات الحادث ومنع تكراره.

••3 دقائق

استمع إلى المقال

نسخة صوتية مولّدة آلياً.

0:00
0:00
طائرة مقاتلة من طراز إف-35 على سطح حاملة طائرات، ويحيط بها أفراد من طاقم سطح الطيران بملابس عمل ملوّنة.

أعلن وزير الدفاع الأسترالي ريتشارد مارلز أن بلاده تساعد الولايات المتحدة في التحقيق بتحويل أجزاء من مقاتلة إف-35 عن طريق الخطأ إلى هونغ كونغ، بعد اختفاء مكونات كانت تُنقل من أستراليا إلى الولايات المتحدة لإصلاحها. واستبعد مارلز أن تكون أي مكونات تقنية «حساسة» تابعة لبرنامج المقاتلة قد فُقدت في الحادث.

تحقيق أميركي بعد تغيير وجهة الشحنة

وجاء التحقيق وسط مخاوف أميركية من احتمال وصول مكونات مرتبطة ببرنامج إف-35 إلى الصين. وأفادت تقارير لوسائل إعلام أميركية، بينها وكالة بلومبيرغ وموقع بوليتيكو، بأن وجهة الشحنة تغيرت في وقت سابق من صيف 2026، خلال عبورها المحيط الهادي قادمة من أستراليا ومتجهة إلى الولايات المتحدة.

وأكدت وزارة الدفاع الأميركية اختفاء بعض المكونات، بينما أعلن الكونغرس فتح تحقيق في ملابسات الحادث. وامتنعت وزارة الخارجية الأميركية عن التعليق، في حين قالت السفارة الصينية إنها ليست على علم بالواقعة. وقال مارلز للصحفيين في أديلايد إن الحكومة الفدرالية الأسترالية «أُبلغت» بالمشكلة، وإنها تتعاون مع الجانب الأميركي لمعرفة ما حدث.

وأضاف: «من الواضح أننا نعمل مع الولايات المتحدة ومع المقاول الرئيسي لها هنا، شركة لوكهيد مارتن، فيما يتعلق بهذا الأمر». ونقل موقع بوليتيكو عن ثلاثة مصادر أن وسيطاً كان ينقل الشحنة نيابة عن لوكهيد مارتن، الشركة المصنعة لمقاتلات إف-35، قبل أن ينتهي بها المطاف في هونغ كونغ.

غطاء قمرة القيادة يثير مخاوف تقنية

ووفق المصادر، كانت الشحنة تضم غطاء قمرة قيادة المقاتلة، وهو مكون يغطي قمرة القيادة ويتضمن تقنية تخفٍّ لا تمتلكها سوى الولايات المتحدة وحلفائها. وأثار وصول الشحنة بصورة غير متوقعة إلى هونغ كونغ، وهي منطقة إدارية خاصة تابعة للصين، مخاوف داخل دوائر أميركية من وقوع المكونات المختفية ضمن نطاق نفوذ بكين.

ومع ذلك، قلل وزير الدفاع الأسترالي من أهمية ما بدا خطأً أمنياً في مسار الشحنة. وقال مكتب برنامج إف-35 التابع لوزارة الحرب الأميركية، في بيان، إنه على علم بمشكلة تتعلق بشحنة من المكونات غير الصالحة للاستخدام. وأضاف أنه يعمل مع السلطات الأميركية وشركاء القطاع «لاستعادتها والتحقيق في الحادث ووضع تدابير وقائية لتجنب حدوث ذلك في المستقبل».

استعادة المكونات وتعزيز إجراءات الشحن

وتدير لوكهيد مارتن سلسلة التوريد الشاملة للبرنامج، كما تعتمد على شركات شحن تجارية لنقل المكونات. وقالت الشركة في بيان إنها لا تستطيع مناقشة وضع الشحنات لأسباب أمنية، مؤكدة أنها تتبع جميع اللوائح الأميركية المنظمة لشحن مكونات الطائرات.

وتحتفظ أستراليا بأسطول يضم 72 مقاتلة من طراز إف-35، وهي واحدة من سبع دول أخرى تتشارك مجموعة من قطع الغيار الخاصة ببرنامج الطائرات المقاتلة النفاثة. ويتيح البرنامج للولايات المتحدة ودول مشاركة، بينها المملكة المتحدة وأستراليا والدانمارك والنرويج وبولندا، الوصول إلى مخزون مشترك من قطع الغيار موزع حول العالم وتملكه وزارة الحرب الأميركية.

وسبق أن كشف تقرير لمكتب محاسبة الحكومة الأميركية، صدر عام 2023، عن فقدان أكثر من مليون قطعة غيار لطائرات إف-35 خلال السنوات الخمس السابقة. ويؤدي نقص القطع عملياً إلى إخراج المقاتلات من الخدمة في حالات كثيرة.

تريليوني دولار
نفقات البرنامج المتوقعة

كما خلص تقرير أصدره المكتب هذا العام، وتضمن تقييماً لبرنامج المقاتلة الذي يُعد الأغلى في العالم، إلى تراجع أدائه بالتزامن مع ارتفاع تكاليف الصيانة. ويتوقع البنتاغون أن تبلغ نفقات البرنامج طوال مدة بقائه في الخدمة نحو تريليوني دولار.