العودة للرئيسية
أخبار

تدقيق أرقام ترمب بشأن النفط وغزة والمخدرات والاستثمارات

كشف تدقيق لخطاب الرئيس الأمريكي دونالد ترمب أمام الجمعية العامة للأمم المتحدة عن تفاوت بين عدد من ادعاءاته والبيانات المتاحة، شمل حصة الولايات المتحدة وفنزويلا من النفط العالمي، ونتائج وقف إطلاق النار في غزة، وتأثير الضربات على تهريب المخدرات، وقيمة الاستثمارات الأجنبية والتخفيضات الضريبية.

••3 دقائق

استمع إلى المقال

نسخة صوتية مولّدة آلياً.

0:00
0:00
دونالد ترمب يقف خلف منصة خطابة تحمل شعار الأمم المتحدة، ويتحدث أمام ميكروفونين في قاعة تابعة للأمم المتحدة.

خضعت مجموعة من الأرقام والإنجازات التي عرضها الرئيس الأمريكي دونالد ترمب أمام الجمعية العامة للأمم المتحدة، الثلاثاء، لتدقيق أظهر أن عددا من ادعاءاته بشأن النفط والحروب والمخدرات والاستثمارات لا يتطابق مع البيانات المتاحة أو يتضمن مبالغات، وفق مراجعة نشرتها صحيفة نيويورك تايمز.

وقدم ترمب في خطابه عرضا واسعا لما اعتبره إنجازات حققتها إدارته على الصعيدين الداخلي والخارجي. وقال إن الولايات المتحدة استعادت قواتها وحققت اختراقات في ملفات النفط والسلام ومكافحة المخدرات، بينما وصفت الصحيفة سلسلة من الأرقام والنتائج التي أوردها بأنها باطلة أو مبالغ فيها.

البيانات تكشف فجوة النفط المعلنة

وفي ملف الطاقة، قال ترمب إن الولايات المتحدة وفنزويلا تملكان معا أكثر من 60% من نفط العالم، وذلك بعد اتفاق يمنح واشنطن السيطرة على جزء كبير من الاحتياطيات الفنزويلية. غير أن بيانات إدارة معلومات الطاقة الأمريكية تشير إلى أن احتياطيات البلدين مجتمعة تمثل نحو 22% فقط من الاحتياطيات العالمية المؤكدة.

وقف إطلاق النار لم ينهِ العمليات

وفي ما يتعلق بقطاع غزة، أعلن ترمب أنه أنهى الحرب الإسرائيلية على القطاع، وقال إن ذلك أسهم في إنقاذ آلاف الأرواح. لكن مراجعة الصحيفة أفادت بأن وقف إطلاق النار الذي ساعدت إدارته في التوصل إليه خلال أكتوبر/تشرين الأول 2025 أوقف جزءا كبيرا من القتال، من دون أن يضع نهاية كاملة للعمليات والضربات الإسرائيلية.

وأشارت المراجعة إلى أن عدد القتلى في قطاع غزة ارتفع بأكثر من ألف منذ التوصل إلى وقف إطلاق النار. كما بقيت عناصر من خطة ترمب للسلام متعثرة، ومن بينها نزع سلاح حركة المقاومة الإسلامية حماس، في حين رفض رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو خطة مؤلفة من 15 نقطة حظيت بدعم إدارة ترمب. وتناول التدقيق أيضا تصريحات ترمب بشأن مكافحة تهريب المخدرات.

الضربات لم تثبت خفض تهريب المخدرات

فقد ادعى الرئيس أن الضربات الأمريكية على قوارب التهريب دمرت 97% من المخدرات المتجهة عبر البحر، وأن حجم التهريب انخفض بالنسبة نفسها. وذكرت الصحيفة أن هذا الادعاء لا يستند إلى أدلة تثبت النسبة المعلنة. ويرى خبراء في المنطقة، وفقا للمراجعة، أن الضربات ربما عطلت بعض مسارات التهريب، لكنها دفعت المهربين إلى تغيير الطرق المستخدمة بدلا من وقف التدفقات.

كما أفاد تقييم داخلي لإدارة مكافحة المخدرات بأن تلك الضربات لم تؤثر في إمدادات الكوكايين داخل الولايات المتحدة أو في أسعاره. وشملت المبالغات التي رصدتها الصحيفة حديث ترمب عن حجم القوة العاملة ووفرة الذخائر الأمريكية، رغم ما قالت إنه استنزاف تعرض له المخزون الأمريكي خلال الحرب على إيران.

21 تريليون دولار
قيمة الاستثمارات التي نسبها ترمب لإدارته

كما نسب الرئيس إلى نفسه دورا في إنهاء 8 حروب، بينما كانت بعض الحالات التي أشار إليها عبارة عن تهدئات أو نزاعات لم تصل إلى تسوية نهائية. وفي الجانب الاقتصادي، كرر ترمب قوله إنه جلب استثمارات أجنبية تبلغ قيمتها 21 تريليون دولار.

إلا أن التدقيق أفاد بأن هذا الرقم يضم وعودا استثمارية واسعة، إلى جانب استثمارات سبق الإعلان عنها، وليس استثمارات جديدة تحققت بالكامل خلال فترة إدارته. وقال ترمب كذلك إنه وقع أكبر تخفيضات ضريبية في تاريخ الولايات المتحدة، في حين وضعت المراجعة التخفيضات الأخيرة في المرتبة السادسة من حيث الحجم.

وخلصت الصحيفة إلى أن الخطاب جمع بين إنجازات أعلنتها الإدارة وأرقام ونتائج لا تسندها البيانات المتاحة، خصوصا في ملفات النفط والمخدرات والذخائر العسكرية والحروب.