العودة للرئيسية
أخبار

طالبان ترفض إعادة أسلحة أميركية بقيمة نحو 7 مليارات دولار

جددت حكومة طالبان رفضها مطالب الرئيس الأميركي دونالد ترامب باستعادة معدات عسكرية بقيت في أفغانستان عقب انهيار الحكومة السابقة عام 2021، مؤكدة أنها أصبحت من أصول الدولة. وتقدر وزارة الدفاع الأميركية قيمة الأسلحة والمعدات الممولة أميركياً التي استولت عليها الحركة بنحو 7 مليارات دولار.

••دقيقتان

استمع إلى المقال

نسخة صوتية مولّدة آلياً.

0:00
0:00
مقاتلون من حركة طالبان يجلسون ويحملون أسلحة فوق مركبة عسكرية مدرعة أثناء مرورها في أحد الشوارع. يظهر علم طالبان الأبيض في خلفية الصورة.

جددت حكومة طالبان رفضها مطالب الرئيس الأميركي دونالد ترامب بإعادة معدات وأسلحة ممولة من الولايات المتحدة استولت عليها الحركة عقب انهيار الحكومة الأفغانية السابقة في أغسطس 2021، معتبرة أن المعدات، المقدرة قيمتها بنحو 7 مليارات دولار، أصبحت ملكاً للدولة الأفغانية.

المعدات من أصول أفغانستان

وقال المتحدث باسم وزارة خارجية طالبان، عبد القهار بلخي، إن المعدات العسكرية باتت من أصول أفغانستان، وإن حكومته لا تعتزم إجراء صفقات تتعلق بممتلكات الدولة، وذلك خلال مقابلة مع شبكة «CBS News» الأميركية.

ورداً على سؤال بشأن تمويل دافعي الضرائب الأميركيين لهذه المعدات، اتهم بلخي الولايات المتحدة بقتل أشخاص وتدمير أجزاء واسعة من أفغانستان خلال الحرب، متسائلاً عما إذا كان يتعين عليها دفع ثمن ذلك أولاً.

مطالب متكررة من ترامب

وكرر ترامب، منذ عودته إلى البيت الأبيض، مطالبته باستعادة المعدات. وكان قد ربط، عشية تنصيبه في يناير 2025، استمرار الأموال الأميركية الموجهة إلى أفغانستان بإعادتها، كما عبّر في فبراير 2025 عن غضبه من استخدام طالبان مركبات عسكرية أميركية في استعراضاتها.

وسبق للمتحدث باسم حكومة طالبان، ذبيح الله مجاهد، أن أعلن في مارس 2025 رفض تسليم الأسلحة، قائلاً إنها مُنحت للحكومة الأفغانية السابقة ثم أصبحت ملكاً لأفغانستان بعد سيطرة الحركة على البلاد. وأضاف أن المعدات ستُستخدم للدفاع عن أفغانستان ولا تمثل تهديداً لأي دولة.

اتصالات بشأن المحتجزين والاستثمارات

ورغم الخلاف بشأن المعدات، استمرت الاتصالات بين واشنطن وطالبان حول الأميركيين المحتجزين. وأفرجت الحركة في مارس الماضي عن المواطن الأميركي دينيس كويل بعد احتجازه لأكثر من عام، لكن واشنطن أبقت أفغانستان مصنفة «دولة راعية للاحتجاز غير المشروع»، وطالبت بالإفراج عن بقية الأميركيين الذين تقول إنهم محتجزون هناك.

وفي مسار موازٍ، أبدت حكومة طالبان رغبتها في استقطاب استثمارات أميركية في قطاعات التعدين والبنية التحتية والزراعة والتجارة. إلا أن متحدثاً باسم وزارة الخارجية الأميركية قال إن واشنطن لا تخطط للتعامل مع طالبان بشأن تطوير المعادن الحيوية في أفغانستان، معتبراً أن الاستثمار سيضع أموالاً في أيدي الحركة.

إرث الحرب والانسحاب الأميركي

وتأتي هذه التصريحات قبيل الذكرى الخامسة والعشرين لهجمات 11 سبتمبر 2001، التي أعقبتها حرب أميركية في أفغانستان استمرت نحو عقدين. وكانت إدارة ترامب الأولى قد وقعت مع طالبان اتفاق الدوحة عام 2020، قبل أن تنفذ إدارة جو بايدن الانسحاب النهائي في أغسطس 2021، بالتزامن مع انهيار الحكومة الأفغانية السابقة وعودة طالبان إلى السلطة.