العودة للرئيسية
فن ونجوم

تأجيل الدورة السادسة لمهرجان البحر الأحمر السينمائي إلى 2027

أرجأت مؤسسة مهرجان البحر الأحمر السينمائي الدولي دورته السادسة، التي كانت مقررة في جدة من 3 إلى 12 ديسمبر 2026، إلى الربع الأخير من 2027، عازية القرار إلى اعتبارات التوقيت والمتطلبات اللوجستية، مع تأكيد استمرار برامج دعم الأفلام وإطلاق نشاط دائم في جدة التاريخية.

••4 دقائق

استمع إلى المقال

نسخة صوتية مولّدة آلياً.

0:00
0:00
مدخل مغطى بالسجاد الأحمر لمهرجان البحر الأحمر السينمائي، مع لافتة تحمل عبارة «RED SEA 25» وأشجار نخيل ورجل يرتدي الزي السعودي التقليدي.

أعلنت مؤسسة مهرجان البحر الأحمر السينمائي الدولي تأجيل الدورة السادسة، التي كان مقرراً تنظيمها في جدة بين 3 و12 ديسمبر/كانون الأول 2026، إلى الربع الأخير من عام 2027، بعد مراجعة اعتبارات مرتبطة بتوقيت الحدث ومتطلباته اللوجستية.

ويتزامن الموعد الجديد مع العام الذي سيشهد عودة مهرجان دبي السينمائي الدولي بعد توقف دام عشر سنوات. وقالت المؤسسة، في بيان صدر الاثنين، إن قرار التأجيل اتُخذ عقب «مراجعة شاملة» لعدد من الاعتبارات المتعلقة بتوقيت الدورة المقبلة، وفي مقدمتها المتطلبات اللوجستية اللازمة لتنظيم حدث دولي بهذا الحجم.

المهرجان يؤجل دورته السادسة إلى 2027

وأكدت أن الدورة السادسة ستقام في 2027 «برؤية متجددة»، ومن خلال برنامج يواصل الاحتفاء بالسينما وصناع الأفلام من السعودية والمنطقة والعالم. واكتفى البيان بتحديد الربع الأخير من عام 2027 موعداً عاماً للدورة المؤجلة، من دون إعلان تاريخ دقيق لانطلاقها.

وجاء القرار في وقت تشهد فيه منطقة الخليج والشرق الأوسط توترات عسكرية، إلا أن المؤسسة لم تربط التأجيل بهذه التطورات، وحصرت الأسباب التي أوردتها في الاعتبارات المتصلة بالتوقيت والترتيبات اللوجستية. وسبق الإعلان أسابيع من عدم اليقين بشأن تنظيم دورة عام 2026 في ظل التوترات الإقليمية.

وكانت التحضيرات قد قطعت مرحلة متقدمة قبل اتخاذ القرار، إذ أُغلق باب استقبال الأفلام الراغبة في المشاركة، كما انتهت فترة تقديم طلبات الاعتماد الخاصة بالمهرجان. واكتسب تأجيل مهرجان البحر الأحمر بعداً إضافياً لأنه أُعلن بعد أربعة أيام فقط من إعلان مجلس دبي للإعلام عودة مهرجان دبي السينمائي الدولي.

عودة مهرجان دبي تعيد ترتيب الموسم الخليجي

ومن المقرر أن تنطلق الدورة الخامسة عشرة من مهرجان دبي في 8 ديسمبر/كانون الأول 2027، بعد غيابه عن المشهد منذ دورته الرابعة عشرة التي أقيمت عام 2017. وانطلق مهرجان دبي السينمائي الدولي للمرة الأولى عام 2004، وأصبح خلال 14 دورة إحدى أبرز المنصات السينمائية في المنطقة قبل توقفه.

وتأتي عودته المقررة برؤية جديدة تمنح اهتماماً خاصاً لسينما الشرق الأوسط وصناعها، في ظل التحولات التي طرأت على الصناعة السينمائية خلال سنوات غيابه.

وقالت منى غانم المري، نائبة رئيس مجلس دبي للإعلام والعضو المنتدب، عند إعلان عودة المهرجان، إن الهدف ليس استعادة النموذج السابق بالصورة التي كان عليها، بل البناء على إرث المهرجان مع مراعاة التغيرات التي شهدتها صناعة السينما، إلى جانب الطموحات الجديدة لصناع الأفلام في المنطقة. وبحسب التصور الذي أعلنه مجلس دبي للإعلام، لن تقتصر الصيغة الجديدة للمهرجان على عرض الأفلام، بل ستشمل منصة متخصصة في الصناعة السينمائية.

وستعمل المنصة على وصل المخرجين بالمنتجين، والمواهب بالمستثمرين، والأفكار بالأسواق، بما يتيح تطوير مشروعات جديدة وإقامة شراكات مرتبطة بالقطاع. وستركز الدورة الأولى بعد استئناف مهرجان دبي على أفلام الشرق الأوسط والمبدعين العاملين فيها، مع السعي إلى توسيع حضور الإنتاج السينمائي الإقليمي لدى الجمهور وفي الأسواق العالمية.

وبهذا يعود مهرجان دبي إلى الأجندة السينمائية في العام نفسه الذي يستأنف فيه مهرجان البحر الأحمر دوراته بعد تخطي نسخة 2026. ولا يعني اجتماع المهرجانين في روزنامة عام 2027 أنهما سيتزامنان بصورة مباشرة.

فبينما حدد مهرجان دبي يوم 8 ديسمبر/كانون الأول موعداً لافتتاح دورته الخامسة عشرة، لم تحدد مؤسسة البحر الأحمر حتى الآن سوى الربع الأخير من العام إطاراً زمنياً لدورتها السادسة، ما يترك الترتيب النهائي للموسم السينمائي الخليجي مرتبطاً بإعلان الموعد التفصيلي في جدة.

برامج البحر الأحمر تستمر خارج الدورة الرئيسية

وفي موازاة تأجيل الدورة الرئيسية، أكدت مؤسسة البحر الأحمر أن أنشطتها وبرامجها ستستمر على مدار العام. وتشمل هذه الأنشطة صندوق البحر الأحمر ومعامل البحر الأحمر، فضلاً عن مبادرات أخرى تستهدف مساندة صناع الأفلام، وتطوير الصناعة السينمائية، وربط المواهب العاملة في المنطقة بالقطاع السينمائي الدولي.

كما أعلنت المؤسسة اعتزامها إطلاق برنامج دائم في «ميدان الثقافة» بجدة التاريخية، ابتداءً من نوفمبر/تشرين الثاني 2026. وسيضم البرنامج عروضاً سينمائية وفعاليات ثقافية، إلى جانب برامج متخصصة في صناعة الأفلام، على أن تعلن المؤسسة في وقت لاحق تفاصيل الأنشطة وجدولها.

وعزز مهرجان البحر الأحمر خلال دوراته الأخيرة حضوره في المشهد السينمائي الدولي، بالتوازي مع دعمه مشروعات سينمائية عربية وأفريقية وآسيوية. وشهدت دورة عام 2025 مشاركة دولية واسعة، فيما استقطب «سوق البحر الأحمر»، وهو الذراع المخصصة لصناعة السينما ضمن المهرجان، ممثلين عن شركات كبرى بينها نتفليكس وأمازون وديزني و«إم بي سي».

ومن شأن تحديد الموعد النهائي لدورة البحر الأحمر في 2027 أن يوضح طبيعة الترتيب الزمني بين المهرجانين، وما إذا كانت فعالياتهما ستتقارب خلال ديسمبر/كانون الأول، أم سيحافظ كل منهما على مساحة زمنية منفصلة ضمن الأجندتين السينمائيتين الإقليمية والدولية.