حذرت وزارة الطاقة السورية، الأحد، سكان محافظتي الرقة ودير الزور من الاقتراب من مجرى نهر الفرات أو السباحة فيه، بعد ارتفاع منسوب المياه وزيادة سرعة الجريان نتيجة رفع معدل التمرير من سدود الفرات إلى 1200 متر مكعب في الثانية منذ 22 سبتمبر/أيلول، بالتزامن مع زيادة الوارد المائي القادم من تركيا.
وقالت الوزارة في بيان إن معدل تمرير المياه سيظل عند المستوى الحالي، مؤكدة أنه "لن تتم زيادة معدل التمرير عن 1200 متر مكعب في الثانية حتى نهاية أكتوبر/تشرين الأول، وفق المعطيات الحالية". وجددت دعوتها إلى السكان من أجل "توخي الحيطة والحذر، وعدم الاقتراب من مجرى النهر أو السباحة فيه، وسحب معدات ومحركات الري الموجودة بالقرب من ضفافه إلى أماكن آمنة".
رفع تمرير المياه لاستيعاب الوارد التركي
وأوضحت الوزارة أن زيادة التمرير تهدف إلى التعامل مع استمرار ارتفاع كميات المياه الواردة من الجانب التركي، فضلاً عن إتاحة سعة تخزينية أكبر في سد الفرات، بما يسمح باستقبال الكميات المتوقع وصولها خلال فصل الشتاء. وكانت الوزارة قد أعلنت في 15 سبتمبر/أيلول فتح بوابة المفيض رقم 6 في سد الفرات، وزيادة كميات المياه الممررة إلى 1100 متر مكعب في الثانية.
وأشارت حينها إلى أن المعدل سيرتفع بعد أسبوع إلى 1200 متر مكعب في الثانية، ضمن إدارة تدريجية للوارد المائي القادم من تركيا. وتأتي الإجراءات الجديدة بعد موجة فيضانات واسعة شهدتها محافظتا الرقة ودير الزور في مايو/أيار الماضي.
فيضانات مايو دفعت لفتح بوابات السد
وارتفع مستوى النهر آنذاك إثر وصول تدفقات كبيرة من تركيا بالتزامن مع هطول أمطار محلية، ما دفع إدارة سد الفرات إلى فتح ثلاث بوابات من مفيض السد للسيطرة على مستوى المياه، وذلك للمرة الأولى منذ عام 1988.
وفي إطار الاستعداد للموسمين المقبلين، قال مدير المؤسسة العامة لسد الفرات هيثم بكور إن المؤسسة تعمل حالياً على تفريغ نحو 6 ملايين متر مكعب من حجم التخزين في بحيرات الفرات، بهدف رفع جاهزية السدود لاستيعاب أي تدفقات قادمة مع اقتراب فصلي الخريف والشتاء. وأوضح بكور أن الخطة تستهدف الوصول بحلول نهاية ديسمبر/كانون الأول إلى الجاهزية والقدرة الكاملة لاستيعاب موجات الأمطار أو المياه الناتجة عن ذوبان الثلوج القادمة من تركيا.
وأضاف أن العمل يعتمد على متابعة صور الأقمار الصناعية والتنبؤات المناخية، إلى جانب رصد حجم التخزين في السدود التركية. وأشار مدير المؤسسة إلى وجود غرفة عمليات مركزية وثلاث غرف عمليات فرعية موزعة على السدود الثلاثة، فضلاً عن نقاط مراقبة تتولى متابعة كميات المياه الواردة والممررة وحجم التخزين.
وأكد أن البيانات الناتجة عن أعمال الرصد تخضع للمراجعة بصورة يومية. وبحسب بكور، تتولى المؤسسة جمع البيانات المتعلقة بالتدفقات والتخزين وتحليلها، في حين تضطلع وزارة الطوارئ وغرف العمليات في المحافظات بمهمة الإنذار المبكر للمجتمع المحلي. وتشمل هذه المهمة نقل التنبيهات والتحذيرات إلى السكان المقيمين على ضفاف النهر، بالتنسيق مع الإدارات المحلية.