العودة للرئيسية
أخبار

صورة طفل فلسطيني مختبئ من دورية إسرائيلية تثير تفاعلا رقميا

تداول مستخدمون صورة لطفل فلسطيني يحتمي بقاعدة عمود كهرباء خلال عودته من المدرسة، بالتزامن مع اقتحام قوات إسرائيلية بلدة الزاوية غربي سلفيت. وأثارت اللقطة غضبا وتأثرا عبر المنصات الرقمية، وسط تعليقات ركزت على حق الأطفال في التنقل بأمان والوصول إلى منازلهم دون خوف.

••دقيقتان

استمع إلى المقال

نسخة صوتية مولّدة آلياً.

0:00
0:00
طفل يحمل حقيبة ظهر ويختبئ خلف قاعدة برج معدني قرب الطريق، بينما تمر مركبة عسكرية مدرعة بجوار مبنى سكني. تُظهر الصورة دورية إسرائيلية في موقع مأهول.

تداول مستخدمون عبر منصات التواصل الاجتماعي صورة تظهر طفلا فلسطينيا مختبئا خلف قاعدة خرسانية لعمود كهرباء في بلدة الزاوية، غربي مدينة سلفيت في الضفة الغربية، أثناء عودته من مدرسته بالتزامن مع اقتحام نفذته قوات إسرائيلية في أحياء البلدة.

ويظهر الطفل في الصورة حاملا حقيبته المدرسية ومتواريا بجسده خلف العمود، في محاولة للاحتماء من أنظار دورية عسكرية إسرائيلية كانت تتحرك في المنطقة. واتخذ الطفل من الكتلة الخرسانية ملاذا مؤقتا خلال طريق عودته إلى منزله، وفق ما أظهرته اللقطة المتداولة، التي لم تُعرف بعد هوية ملتقطها أو مصدر نشرها الأول.

الصورة تثير غضباً وتأثراً على المنصات الرقمية

وأثارت الصورة موجة من الغضب والتأثر بين مستخدمي المنصات الرقمية، إذ رأى ناشطون ومدونون أنها تعكس جانبا من واقع الأطفال الفلسطينيين، وتظهر كيف يمكن أن يتحول طريق العودة من المدرسة، وهو جزء اعتيادي من يوم الطفل، إلى رحلة يرافقها الخوف والقلق على السلامة.

وعلق زاهر أبو حسين، عضو نقابة الصحفيين الفلسطينيين والاتحاد الدولي للصحفيين، على المشهد قائلا إن الطفل كان يحمل حقيبته عائدا من المدرسة، لكنه بحث عن عمود يختبئ خلفه من الجنود في بلدة الزاوية بدلا من التوجه مطمئنا إلى أسرته. وأضاف أن المشهد يجسد سلب الطفولة، حيث يحمل الطفل حقيبته على ظهره بينما يواجه خوفا يفوق عمره.

تعليقات تربط المشهد بحق الأطفال في الأمان

وكتب مستخدم آخر أن الطفل، في طريق عودته من المدرسة، لم يكن يبحث عن لعبة أو صديق، بل عن عمود يحتمي خلفه خوفا من الجنود. ووصف الصورة بأنها تختصر واقعا قاسيا لطفولة مذعورة، تجمع بين حقيبة مدرسية يحملها الطفل والخوف الذي يسبق خطواته نحو المنزل.

وقال أحد المدونين إن عودة الطفل من مدرسته بأمان ليست مطلبا سياسيا، بل من أبسط حقوق الطفولة المعترف بها دوليا. وأشار إلى أن هذا الحق أصبح، في الحالة الفلسطينية، محفوفا بالمخاطر اليومية نتيجة الانتشار العسكري الإسرائيلي داخل الأحياء السكنية وعلى الطرق المؤدية إلى المدارس.

وأضاف المدون أن الخوف الذي يعيشه الأطفال الفلسطينيون أثناء عودتهم إلى منازلهم لا يمثل، في رأيه، حادثة فردية، بل يرتبط بواقع يجعل القلق جزءا من تفاصيل حياتهم اليومية، ويسلب جيلا طفولته ويحول المدرسة من مساحة للتعلم إلى مصدر للخشية.

واختتم تعليقه بالتأكيد أن أطفال فلسطين لا يطلبون امتيازا خاصا، وإنما يريدون العودة إلى بيوتهم مثل بقية أطفال العالم من دون الاضطرار إلى الاختباء.