أظهرت صور أقمار صناعية التُقطت في 8 سبتمبر/أيلول 2026 آثار تسرب نفطي ممتد من عدد من الناقلات الراسية جنوب شرقي جزيرة خارك الإيرانية، بعد أيام من إعلان القيادة المركزية الأمريكية تنفيذ ضربات استهدفت ناقلتي نفط قبالة الجزيرة، من دون أن تحسم الصور سبب التسرب أو السفينة التي انطلق منها.
ويشير تحليل أولي لصور القمر الأوروبي «سنتينال 2» إلى أن البقعة لم تكن ظاهرة في صورة ملتقطة يوم 5 سبتمبر/أيلول، وهو اليوم الذي أعلنت فيه القيادة الأمريكية تنفيذ الضربات، قبل أن تظهر بوضوح في صور الثامن من الشهر نفسه.
ضربات أمريكية قبالة الجزيرة
قالت القيادة المركزية الأمريكية إن استهداف الناقلتين في 5 سبتمبر/أيلول جاء رداً على ما وصفته بإطلاق صواريخ باليستية باتجاه سفينتين حربيتين أمريكيتين كانتا تقومان بدوريات في المياه الإقليمية.
وفي 8 سبتمبر/أيلول، أعلنت الولايات المتحدة استهداف خمس ناقلات قالت إنها مرتبطة بتجارة النفط الإيرانية، أربع منها في خليج عُمان والخامسة قرب جزيرة خارك. وكانت الضغوط الأمريكية قد انتقلت من العقوبات إلى عمليات عسكرية ضد ناقلات، وفق ما وصفته واشنطن بمبدأ «ناقلة بناقلة».
مؤشرات على استمرار نشاط التحميل
أظهرت مقارنة بين صور ملتقطة في 3 و8 سبتمبر/أيلول وجود ناقلة عند رصيف التحميل جنوب شرقي الجزيرة، لم تكن موجودة في الصورة الأقدم. كما رصدت صور مؤرخة في 29 أغسطس/آب ناقلة أخرى عند رصيف التحميل الشرقي، بما يشير إلى استمرار النشاط التشغيلي في المحطة النفطية.
وسبق أن أظهرت صور ملتقطة في 14 أغسطس/آب عودة نشاط تحميل النفط في جزيرة خارك، مع رسو ناقلة كبيرة عند رصيف أذربد غربي الجزيرة.
قيود على صادرات النفط الإيرانية
جاءت هذه التطورات بعد تشديد واشنطن القيود على صادرات النفط الإيرانية، إذ ألغت وزارة الخزانة الأمريكية في 7 يوليو/تموز 2026 ترخيصاً عاماً كان يسمح مؤقتاً بمعاملات مرتبطة بالنفط الإيراني، قبل انتهاء مهلة تصفية العمليات القائمة في 17 يوليو/تموز.