أظهرت صور أقمار صناعية عالية الدقة، التُقطت في 11 سبتمبر/أيلول 2026، استمرار أعمال إنشائية وتحصينات خرسانية عند مداخل مجمع الأنفاق المعروف باسم «جبل الفأس»، الواقع جنوب منشأة نطنز الإيرانية لتخصيب اليورانيوم.
تغيرات إنشائية وطرق وصول جديدة
وكشفت مقارنة الصور الأحدث بلقطات تعود إلى 9 يوليو/تموز تغيرات في عدة مناطق، شملت تقدماً في تشييد منشآت سطحية وظهور آليات ومواد بناء، إلى جانب أعمال قرب مداخل الأنفاق وعلى الطرق المؤدية إليها. ومن بين التغييرات تقدم العمل في مبنى ضمن منطقة سبق أن صنفها معهد العلوم والأمن الدولي بوصفها منطقة دعم إنشائي مرتبطة بمشروع الأنفاق.
كما ظهرت تحصينات خرسانية حول أحد المداخل، بعد توثيق المعهد أعمال صب خرسانة وتقوية عند عدد من بوابات الأنفاق منذ فبراير/شباط. ورصد المعهد كذلك دفع الصخور والتربة وتسويتها فوق بعض مناطق الدخول، وقال إن هذه الأعمال تهدف إلى زيادة الحماية وتعزيز سماكة الغطاء فوق أجزاء من المداخل.
موقع المجمع وتسمياته ووظائفه المعلنة
وتقول طهران إن الموقع مخصص لتجميع أجهزة الطرد المركزي المتقدمة وتصنيعها، في حين تشتبه وكالات استخبارات أميركية وإسرائيلية في احتمال استخدامه منشأة سرية بديلة لتخصيب اليورانيوم. ويرى خبراء أن المجمع محصن في مواجهة أقوى القنابل الأميركية الخارقة للتحصينات.
وتزامنت الصور مع تصريحات للرئيس الأميركي دونالد ترمب في 9 سبتمبر/أيلول قال فيها إن الولايات المتحدة رصدت «بعض النشاط» في الموقع، وحذر طهران من مواصلته وهدد بضرب المجمع. ولم تتعرض منشأة الأنفاق للضربات التي أصابت مواقع نووية إيرانية أخرى، رغم قربها من نطنز التي تعرضت لهجمات خلال الحرب.