العودة للرئيسية
أخبارإيران

صور فضائية ترصد عبور ناقلات وانتشار 22 زورقا في هرمز

أظهرت صور أقمار صناعية وبيانات ملاحية عبور أربع ناقلات نفط بالتزامن عبر المسار العماني في مضيق هرمز، من دون تشغيل أنظمة التعرف الآلي، إلى جانب انتشار ما لا يقل عن 22 زورقا قرب المياه الإيرانية، وسط استمرار المخاطر التي تواجه السفن ومباحثات إقليمية بشأن تنظيم الملاحة.

••4 دقائق

استمع إلى المقال

نسخة صوتية مولّدة آلياً.

0:00
0:00
مشهد بحري ضبابي تظهر فيه عدة ناقلات وسفن كبيرة وقاربان صغيران في المياه في مضيق هرمز.

رصدت صور أقمار صناعية حديثة وبيانات ملاحية عبور أربع ناقلات نفط بالتزامن في الاتجاهين عبر المسار العماني بمضيق هرمز، يوم السبت 19 سبتمبر/أيلول 2026، بالتوازي مع ظهور ما لا يقل عن 22 زورقا بحريا في قلب المضيق باتجاه المياه الإقليمية الإيرانية. ويقع المسار المستخدم بمحاذاة شبه جزيرة مسندم، وسبق أن حذرت إيران السفن من العبور منه.

وأظهرت صور التقطها القمر الصناعي الأوروبي «سنتينال-2» الناقلات الأربع أثناء تحركها من الجانب العماني للمضيق في كلا الاتجاهين، بينما لم تظهر سفن في الجزء الإيراني من المسار ضمن النطاق الذي شمله التحليل. كما رصدت الصور ناقلة خامسة داخل المسار العماني في مياه الخليج، إلا أن الصورة وحدها لا تكفي لتأكيد أنها عبرت المضيق.

الناقلات الأربع أوقفت أنظمة التعرف الآلي

وكشفت مطابقة توقيت الصور الفضائية مع البيانات الملاحية أن الناقلات الأربع التي عبرت الجانب العماني لم تكن تشغل نظام التعرف الآلي. ويهدف إيقاف هذا النظام إلى تجنب إظهار الموقع الجغرافي الفعلي للسفن، في ظل مخاوف من تعرضها للاستهداف أثناء العبور.

رصد 22 زورقًا قرب المياه الإيرانية

وفي مقابل حركة الناقلات التجارية بمحاذاة المياه العمانية، أظهرت الصور الفضائية الملتقطة في 19 سبتمبر/أيلول نشاطا بحريا مكثفا قبالة السواحل الإيرانية. وبلغ عدد الزوارق التي أمكن رصدها في قلب المضيق 22 زورقا على الأقل، وكانت تتحرك باتجاه المياه الإقليمية الإيرانية.

ويتزامن استخدام المسار الجنوبي مع مباحثات أجرتها إيران وسلطنة عمان خلال الأسابيع الماضية بشأن إنشاء مسار جديد لعبور السفن. وقال وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي إن اجتماعا كان مقررا بمشاركة إيران والعراق ودول الخليج سيناقش المسار البحري الجديد والترتيبات المرتبطة به. لكن الاجتماع المقرر عقده في سلطنة عمان أُجل لاحقا، وفق إعلان وزير الخارجية العماني بدر البوسعيدي في 14 سبتمبر/أيلول.

ولم يحدد الإعلان موعدا بديلا للاجتماع أو سببا معينا لتأجيله، بينما واصلت سفن تجارية استخدام المسار الجنوبي المحاذي للمياه العمانية. وكان المركز المشترك للمعلومات البحرية قد أصدر في 22 يونيو/حزيران الماضي توصيات إلى السفن المستخدمة لهذا المسار، دعاها فيها إلى إبقاء أنظمة التعرف الآلي والرادار وأضواء الملاحة قيد التشغيل.

أضرار متواصلة تطال السفن في المنطقة

12
سفينة تعرضت للاستهداف خلال أغسطس/آب

وشملت التوصيات كذلك مواصلة الاتصالات اللاسلكية، ضمن ترتيبات تستهدف جعل عبور مضيق هرمز أكثر أمانا. وتشير قائمة المنظمة البحرية الدولية للحوادث المؤكدة إلى استمرار تعرض السفن لأضرار في المنطقة. فقد تضررت خمس سفن في محيط مضيق هرمز وخليج عمان خلال سبتمبر/أيلول الجاري، في حين تعرضت 12 سفينة للاستهداف خلال أغسطس/آب الماضي.

وتأتي هذه الأضرار في أعقاب موجة من الهجمات على السفن في المنطقة. ففي 9 سبتمبر/أيلول، أعلنت إيران أنها هاجمت عشر سفن قرب مضيق هرمز، وذلك بعد إعلان الولايات المتحدة إغراق خمس ناقلات نفط إيرانية. ومثلت تلك التطورات واحدة من أكبر موجات الهجمات التي تعرضت لها حركة الملاحة منذ بدء الحرب.

وفي سياق التحركات السياسية المرتبطة بالتصعيد، قال أمين مجلس الأمن القومي الإيراني محسن رضائي، في مقابلة، إن المشاورات ما زالت متواصلة مع الوسيطين القطري والباكستاني، مضيفا أن طهران أبلغت الطرفين بالشروط التي وضعتها للدخول في مفاوضات. وتناول رضائي المخاوف من امتداد الصراع إلى الممرات البحرية الحيوية، وفي مقدمتها مضيقا هرمز وباب المندب.

ورفض الاتهامات الموجهة إلى إيران بالوقوف خلف أي تحرك في باب المندب، معتبرا أن استمرار الحرب الأمريكية والإسرائيلية يدفع المنطقة إلى مزيد من التوتر. وحذر المسؤول الإيراني من أن استمرار الحروب قد يؤدي إلى اضطرابات أشمل في حركة التجارة وإمدادات الطاقة.

كما ربط بين التطورات الجارية في الشرق الأوسط والحرب الروسية الأوكرانية، قائلا إن إطالة أمد الصراعات يمكن أن تدفع العالم نحو حالة أوسع من انعدام الأمن. وقال رضائي، بحسب تقييمه، إن الرئيس الأمريكي دونالد ترمب ورئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو يدفعان باتجاه تصعيد قد تترتب عليه تداعيات عالمية، في وقت تستمر فيه المشاورات عبر الوسيطين القطري والباكستاني بشأن شروط التفاوض التي قدمتها طهران.