أظهرت صور أقمار اصطناعية ملتقطة بين أبريل/نيسان وسبتمبر/أيلول 2026 تشييد وتوسعة ثلاث مستوطنات إسرائيلية جديدة في الضفة الغربية، هي «غاد ناثان» و«مكداة» و«متسوكيه إيرتس»، ضمن مجموعة مستوطنات حصلت على مصادقة الحكومة الإسرائيلية خلال فبراير/شباط وأبريل/نيسان من العام نفسه.
تشييد غاد ناثان ومكداة جنوب الخليل
وكشفت مقارنة الصور عن أعمال تشييد في مستوطنتي «غاد ناثان» و«مكداة»، الواقعتين جنوب مدينة الخليل وجنوب شرقها. وتقع «غاد ناثان» ضمن ما يسمى «مجلس غوش عتصيون الإقليمي»، ومن المقرر أن تصبح أبعد مستوطنات المجلس باتجاه الجنوب، وأن تشكل جزءا من توسعه نحو مدينة الخليل. وفي 31 أغسطس/آب 2026، أعلنت إسرائيل رسميا افتتاح مستوطنة «مكداة» وبدء وصول أولى عائلات المستوطنين إليها.
وتقع المستوطنة قرب مستوطنة «أدورا»، ضمن نطاق ما يسمى «المجلس الإقليمي لجبل الخليل». ورصدت الصور، خلال الفترة ذاتها، تشييد مستوطنة «متسوكيه إيرتس» على طريق ألون، المعروف أيضا بالطريق رقم 458، في منطقة شرق بنيامين.
تدشين متسوكيه إيرتس شرق بنيامين
وأعلنت إسرائيل في 23 سبتمبر/أيلول 2026 تدشين المستوطنة ضمن ما يسمى «مجلس بنيامين الإقليمي» في وسط الضفة الغربية. وتطل «متسوكيه إيرتس» على غور الأردن ووادي يتاف والطريق رقم 449. وكان الموقع قد أُقيم قبل نحو ثلاث سنوات على هيئة مزرعة، قبل تنظيم وضعه لاحقا ضمن إطار تطلق عليه السلطات الإسرائيلية اسم «ثورة الاستيطان».
وتندرج المستوطنات الثلاث ضمن توسع أوسع، بعدما وافقت الحكومة الإسرائيلية في مارس/آذار 2026 على خطة تتضمن بناء 34 مستوطنة جديدة. وتشير تقارير إسرائيلية إلى وجود خطة أشمل لإنشاء 104 مستوطنات، من خلال تحويل بؤر استيطانية قائمة إلى مستوطنات تحظى بوضع رسمي.
وقال وزير المالية الإسرائيلي بتسلئيل سموتريتش، عقب صدور القرار، إن مجلس الوزراء الأمني وافق على تخصيص ميزانية تبلغ 1.3 مليار شيكل، أي نحو 434 مليون دولار، لإنشاء 34 مستوطنة جديدة في الضفة الغربية. وخلص تحليل لصور الأقمار الاصطناعية إلى أن مستوطنات مشمولة بالموافقات أو خطط التشييد تقع داخل مناطق أو حول مواقع يُنظر إليها على نطاق واسع بوصفها جوهرية لإقامة دولة فلسطينية محتملة.
وأشار التحليل إلى تصنيف هذه المواقع ضمن المناطق «أ»، الخاضعة للسيطرة المدنية والأمنية للسلطة الوطنية الفلسطينية. وأظهر التحليل كذلك أن بعض المستوطنات التي نالت موافقة حكومية أو أُدرجت في مخططات البناء تقع على مسافة تقل عن كيلومتر واحد من قرى فلسطينية.
ومن بينها مستوطنة «نوعا» في جنين شمال الضفة الغربية، التي ترتبط بطريق بري مع مستوطنة «عميك دوتان»، ضمن مخطط أوسع يقوم على ربط المستوطنات بالطرق والبنية التحتية. وتعد هيئات الأمم المتحدة والفلسطينيون ومعظم دول العالم المستوطنات الإسرائيلية غير قانونية بموجب الاتفاقيات الدولية. ويعيش نحو 700 ألف مستوطن إسرائيلي بين 2.7 مليون فلسطيني في الضفة الغربية والقدس الشرقية.