دعا وزير المالية الإسرائيلي بتسلئيل سموتريتش إلى شن حرب واسعة في الضفة الغربية وتفكيك السلطة الفلسطينية، مطالبا بتطبيق ما سماه «نموذج قطاع غزة» هناك، في وقت رفع فيه الجيش الإسرائيلي مستوى التأهب ودفع بتعزيزات إضافية إلى المنطقة قبيل عيد المظال اليهودي.
سموتريتش يطالب بتوسيع العمليات في الضفة
وقال سموتريتش، في مقابلة مع صحيفة «يديعوت أحرونوت»، إن على الجيش تفكيك البنى التحتية العسكرية في الضفة الغربية، واستهداف «المسلحين والأنفاق، وجمع السلاح تماما كما فعل مع حركة حماس في غزة»، وفق تعبيره. وأضاف الوزير المنتمي إلى اليمين المتطرف أنه عمل على إخلاء 3 مخيمات في شمال الضفة الغربية، معربا عن رغبته في «قتل كل المخربين».
كما حذر من أنه «إذا تحولت السيارات في الضفة إلى سلاح لعمليات الدهس، فيجب ألا يُسمح بمرورها في الشوارع». وفي ما يتعلق بالنشاط الاستيطاني، أعلن سموتريتش إقامة 22 بؤرة استيطانية جديدة في الضفة الغربية خلال الصيف الأخير، واعتبر أن ما يجري في المنطقة «مذهل وينتج إحساسا بالأمن». ميدانيا، رفع الجيش الإسرائيلي درجة تأهبه وعزز قواته في الضفة قبل أيام من عيد المظال.
الجيش يعزز قواته تحسبا لتصاعد العمليات
ونقل موقع «والا» عن مسؤول عسكري إسرائيلي قوله إن الجيش يخشى تصاعد العمليات، التي وصفها المسؤول بأنها «إرهابية»، ويرى حاجة إلى زيادة عدد القوات المنتشرة. وأشار المسؤول إلى أن رئيس أركان الجيش قرر تعزيز فرقة الضفة الغربية بكتائب عسكرية إضافية، إلى جانب تقليص فترات الجاهزية لدى سلاح الجو.
وذكرت صحيفة «معاريف» أن الجيش بدأ نشر أعداد كبيرة من الجنود في أنحاء الضفة استعدادا للعيد. وبحسب الصحيفة، يسود القلق داخل الجيش من احتمال وقوع احتكاكات، في ظل توقعات بزيارة مئات الآلاف من الإسرائيليين مناطق في الضفة الغربية خلال أسبوع عيد المظال. وتزامنت التعزيزات مع إصابة فتاة فلسطينية بالرصاص فجر الأحد عند حاجز قلنديا شمال القدس.
إصابة فتاة وإغلاق حواجز شمال القدس
ونقلت وكالة الأنباء الفلسطينية «وفا» عن مصادر محلية أن الفتاة أصيبت برصاص القوات الإسرائيلية المتمركزة عند الحاجز. كما أغلقت القوات الإسرائيلية خلال الليلة السابقة حواجز عطارة وعين سينيا، ومداخل بلدتي عابود والنبي صالح شمال رام الله، إضافة إلى حاجز جبع العسكري شمال شرقي القدس.
وأفادت «وفا» بأن القوات أوقفت مركبات الفلسطينيين وأخضعتها للتفتيش والتدقيق، مما أدى إلى احتجاز مئات المركبات ساعات عدة وتكدس أعداد كبيرة منها. وامتدت الأزمات المرورية إلى الطرق المؤدية إلى رام الله، وكذلك القرى والبلدات المحيطة بها. وجاءت عمليات الإغلاق ضمن إجراءات عسكرية مشددة تشهدها محافظة رام الله والبيرة ومحيطها منذ أكثر من أسبوع.
وشملت تلك الإجراءات إغلاق حواجز وبوابات حديدية، إلى جانب إقامة حواجز مفاجئة أعاقت حركة الفلسطينيين وتنقلهم بين المناطق. وفي تطور منفصل، هاجمت مجموعات من المستوطنين فجر الأحد قرية أبو فلاح الواقعة شرق رام الله، وأحرقت عددا من مركبات السكان.
وقالت الوكالة الفلسطينية إن الهجوم جاء في ظل تصاعد اعتداءات المستوطنين على الفلسطينيين وممتلكاتهم في محافظات مختلفة من الضفة الغربية.
وأضافت الوكالة أن هذه الاعتداءات تقع بحماية من القوات الإسرائيلية، وتشمل مهاجمة السكان بصورة مباشرة، وإحراق المركبات والمنازل، واقتلاع الأشجار، والاستيلاء على الأراضي.