العودة للرئيسية
أخبار

سبعة قتلى بضربات روسية وزيلينسكي يتوعد باستهداف منشآت الطاقة

أسفرت ضربات روسية على مناطق أوكرانية عدة عن مقتل سبعة أشخاص وإصابة أكثر من 40، وسط تصاعد للهجمات على كييف ومناطق أخرى. وفي الأمم المتحدة، توعد الرئيس فولوديمير زيلينسكي باستهداف منشآت التدفئة والطاقة الروسية خلال الشتاء، بينما أكد وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف أن موسكو لن تعلق عملياتها العسكرية.

••4 دقائق

استمع إلى المقال

نسخة صوتية مولّدة آلياً.

0:00
0:00
يظهر الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي واقفاً خلف منصة ويتحدث أمام شعار الأمم المتحدة.

قُتل سبعة أشخاص، بينهم اثنان في كييف، جراء ضربات روسية استهدفت مناطق أوكرانية عدة الأربعاء، فيما أُصيب أكثر من 40 آخرين وتعرضت منشآت مدنية وبنى تحتية لأضرار. وتزامن التصعيد الميداني مع إعلان موسكو أنها لن تعلق عملياتها العسكرية، وتوعد الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي بجعل فصل الشتاء «مؤلماً» لروسيا عبر استهداف منشآت التدفئة والطاقة.

أضرار الضربات وانقطاع الإنترنت في كييف

وقال مسؤولون في كييف إن الضربات طالت محطات وقود ومكاتب ومبنى كلية وشركات وشبكة السكك الحديد، إلى جانب سقوط قتلى ومصابين. كما أدت الهجمات إلى انقطاع خدمة الإنترنت عن نحو مئة ألف مشترك، في وقت شهدت فيه العاصمة تفعيل أنظمة الدفاع الجوي وتصاعد الدخان من أنحاء متفرقة فيها.

واتهم وزير الخارجية الأوكراني أندري سيبيها موسكو باستهداف «مراكز البيانات الأوكرانية الرئيسية»، قائلاً إن الغرض من ذلك هو «تعطيل تدفق المعلومات». وتتعرض منطقة كييف، بحسب تحليل لبيانات منظمة «أكليد» المعنية برصد النزاعات، لضربات روسية بكثافة لم تسجل منذ مارس 2022، بالتزامن مع تصعيد الهجمات في مناطق أخرى من أوكرانيا.

118
حادثة خلال 18 يوماً من سبتمبر

وأظهرت بيانات «أكليد» أن عدد الضربات الروسية المسجلة خلال الأيام الثمانية عشر الأولى من سبتمبر تجاوز حصيلة أي شهر كامل منذ بداية الحرب، باستثناء مارس 2022. وبلغ إجمالي الحوادث المسجلة خلال الفترة المذكورة من سبتمبر 118 حادثة، مقارنة مع 174 حادثة طوال مارس 2022، عندما كانت وتيرة العمليات العسكرية تتسارع.

ووصف مراسلون في كييف تصاعد الدخان فوق مناطق في المدينة وانتشار رائحة حريق في الأجواء، مع تشغيل الدفاعات الجوية. وقال أرتيم ديريفياها إن العاملين معه أخلوا المقصف الذي يعملون فيه بعد إصابة المبنى في هجوم. وأضاف: «خرج الجميع، وكنا حرفيا قد ابتعدنا مترين فقط عندما وقع الهجوم الثاني».

قتلى مدنيون وضربة استهدفت سفينة في أوديسا

وفي أوليكساندريفكا بمنطقة دونيتسك شرقي أوكرانيا، حيث تتركز معظم المعارك، قُتل أربعة أشخاص وأصيب أربعة آخرون عندما أصابت ضربة مبنى سكنياً، وفق مفوض حقوق الإنسان الأوكراني دميترو لوبينيتس. وتمثل هذه الحصيلة جزءاً من إجمالي القتلى السبعة الذين سقطوا في الضربات على المناطق الأوكرانية.

وفي جنوب البلاد، استهدفت ضربة روسية سفينة شحن داخل ميناء في منطقة أوديسا، ما أدى إلى مقتل قبطانها، وفق ما أعلنه حاكم المنطقة أوليغ كيبر الأربعاء. وقالت وزارة الدفاع الروسية، من جانبها، إن هجماتها في أوديسا استهدفت مواقع مرتبطة بإنتاج الطائرات المسيّرة العسكرية، إضافة إلى سفينة قالت إنها كانت تنقل شحنة عسكرية.

وأضافت الوزارة أن الضربات الأخيرة على منطقة كييف استهدفت مستودعاً وشركة مرتبطين بإنتاج المسيّرات العسكرية. وتأتي هذه الرواية الروسية في مقابل تصريحات المسؤولين الأوكرانيين عن تضرر منشآت مدنية ومكاتب وشبكة السكك الحديد ومراكز بيانات، وسقوط قتلى ومصابين نتيجة الهجمات.

تصاعد مخاطر الهجمات على سفن البحر الأسود

وكان الرئيس التركي رجب طيب إردوغان قد وصف، الثلاثاء، الضربات التي تستهدف السفن التجارية في البحر الأسود بأنها «غير مقبولة»، موجهاً انتقادات إلى روسيا وأوكرانيا خلال كلمة أمام الجمعية العامة للأمم المتحدة. وعلى الصعيد الدبلوماسي، قال وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف أمام مجلس الأمن الدولي إن موسكو «لن تعلق» حربها.

واتهم الدول الأوروبية بالسعي إلى استغلال أي توقف للقتال من أجل «إمداد نظام كييف بالأسلحة»، في موقف يؤكد استمرار العمليات العسكرية بعد أكثر من أربعة أعوام على اندلاع الحرب.

لافروف وزيلينسكي يتبادلان مواقف الحرب والطاقة

وفي المقابل، قال زيلينسكي أمام الجمعية العامة للأمم المتحدة إن بلاده سترد، محذراً من أن القوات الأوكرانية ستستهدف منشآت التدفئة والطاقة داخل روسيا خلال الشتاء. ووجه انتقادات مباشرة إلى الرئيس الروسي فلاديمير بوتين، متهماً إياه بالسعي إلى توسيع الحرب والسيطرة على مزيد من الأراضي.

وقال زيلينسكي: «إن بوتين يبحث دوما عن شخص يمكنه مساعدته على مزيد من القتل، قتل مزيد من الناس مقابل كل كيلومتر من الأرض، الاستيلاء على مزيد من الأراضي، والاستيلاء على بلد آخر بدلا من التوقف وإدارة شؤون بلاده». وأضاف الرئيس الأوكراني: «يدرك الأوكرانيون أن هذا الشتاء قد يكون قاسيا جدا علينا، لكن في المقابل لن يكون أمامنا خيار سوى أن نجعله مؤلما لروسيا أيضا».

وجاء تهديده باستهداف منشآت الطاقة والتدفئة الروسية في وقت تتبادل فيه موسكو وكييف الهجمات على البنية التحتية للطاقة. وقال وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو إن واشنطن تضغط على روسيا وأوكرانيا لوقف الهجمات المتبادلة التي تستهدف البنية التحتية للطاقة في البلدين.

كما أعلن أن الولايات المتحدة وجهت دعوة إلى بوتين للمشاركة في قمة مجموعة العشرين المقرر عقدها في ميامي خلال ديسمبر.