العودة للرئيسية
أخبار

روسيا توسع أسطول ناقلات غاز القطب الشمالي باتجاه الصين

ارتفع عدد الناقلات التي تخدم منشأة «آركتيك إل إن جي 2» الروسية إلى 20 سفينة على الأقل، في محاولة لزيادة صادرات الغاز المسال إلى الأسواق الآسيوية، ولا سيما الصين. ورغم رفع تقديرات إنتاج المنشأة خلال 2026، يقول خبير طاقة إن العقوبات ما زالت تحد من الإنتاج وتفرض تكاليف وخصومات إضافية.

••3 دقائق

استمع إلى المقال

نسخة صوتية مولّدة آلياً.

0:00
0:00
رسم توضيحي لصمام أحمر على خط أنابيب أمام العلم الروسي، مع ظهور جزء من عبارة «Russian g».

وسعت روسيا أسطول الناقلات العامل في منشأة «آركتيك إل إن جي 2» للغاز الطبيعي المسال في بحر كارا إلى 20 سفينة على الأقل، مقارنة ب11 سفينة في نهاية ديسمبر/كانون الأول الماضي، في إطار مساعيها لزيادة الإنتاج وتوجيه مزيد من الشحنات إلى الأسواق الآسيوية، رغم العقوبات الغربية المفروضة على المشروع منذ نوفمبر/تشرين الثاني 2023.

ناقلة متطورة ومسار متعدد المراحل

وأظهرت بيانات تتبع السفن انضمام ناقلة روسية متطورة من فئة كاسحات الجليد إلى الأسطول، لتصبح الثانية من نوعها والمصممة لعبور المياه المتجمدة على مدار العام.

وتنقل الناقلات المتخصصة الغاز أولا عبر المناطق الجليدية، قبل تحويله إلى منشآت تخزين في أقصى شرق روسيا وغربها، ثم إعادة تحميله على سفن تقليدية تتولى تسليمه إلى المشترين.

وقال أمين درغامي، مراسل في موسكو، إن زيادة عدد الناقلات تستهدف تطوير إنتاج المنشأة البعيدة وضخ كميات أكبر باتجاه آسيا، ولا سيما الصين التي أصبحت المشتري الوحيد تقريبا لهذا الغاز. وأضاف أن الولايات المتحدة لم تفرض حتى الآن عقوبات على المشتريات الصينية، بما يتيح لبكين استيراد مزيد من الشحنات.

ومع ذلك، لا يمثل الغاز القادم من المنشأة المسار الرئيسي للإمدادات الروسية إلى الصين، مقارنة بخط «قوة سيبيريا» الذي يضخ 25 مليار متر مكعب سنويا.

رفع توقعات إنتاج 2026

ومع استمرار إضافة السفن، رفعت شركة «ريستاد إنيرجي» تقديراتها لإنتاج المنشأة خلال 2026 بنحو 9% مقارنة بتوقعاتها في يوليو/تموز، لتصل إلى نحو 5 ملايين طن.

العقوبات تضغط على الإنتاج والأرباح

وقال خبير شؤون النفط والطاقة عامر الشوبكي إن العقوبات لم تفشل، مستندا إلى أن الإنتاج المتوقع، والبالغ 5 ملايين طن، يعادل نحو ربع القدرة الكاملة للمنشأة. وأضاف أن القيود أثرت في التقنيات وإنشاء المحطات والوصول إلى الأسواق والمشترين، بينما تفرض طرق الالتفاف عليها تكاليف تشغيلية إضافية.

وحذر الشوبكي من اعتماد موسكو على الصين بوصفها مشتريا وحيدا، معتبرا أن الكميات الحالية لا تعوض الصادرات الروسية السابقة إلى أوروبا. وأشار إلى أن شركة «نوفاتيك» الروسية تقدم خصومات تتراوح بين 30 و40% على سعر الغاز المسال الواصل إلى الصين، ما يضغط على الأرباح ويرفع عبء تشغيل البنية التحتية في بيئة القطب الشمالي.

وبحسب الشوبكي، يمنح تمركز المبيعات في السوق الصينية بكين قدرة أكبر على فرض شروطها في التسعير، إلى جانب استفادتها من انخفاض أسعار الطاقة.

إعادة توجيه الصادرات شرقا

وتأتي إعادة توجيه صادرات الغاز الروسية شرقا في وقت وافقت فيه أغلبية الدول الأعضاء في الاتحاد الأوروبي، خلال اجتماع لوزراء الطاقة في لوكسمبورغ يوم 20 أكتوبر/تشرين الأول 2025، على حظر استيراد الغاز الطبيعي الروسي بحلول نهاية 2027.