العودة للرئيسية
أخبار

روسيا تعلن إسقاط 76 مسيّرة وخروقات جوية تقلق دولاً أوروبية

أعلنت موسكو إسقاط 76 طائرة مسيّرة أوكرانية أثناء اقترابها من العاصمة الروسية، فيما قالت مولدوفا ولوكسمبورغ إنهما رصدتا حوادث مرتبطة بمسيّرات داخل مجالهما الجوي. وتزامنت التطورات مع مقتل ثلاثة أشخاص على الأقل في هجوم روسي على منطقة كييف وتصاعد التحذيرات الأوروبية من اتساع تداعيات الحرب.

•4 دقائق

استمع إلى المقال

نسخة صوتية مولّدة آلياً.

0:00
0:00
كنيسة أرثوذكسية ونصب تذكاري في منطقة خضراء، فيما تغطي سحابة دخان سوداء كثيفة السماء في الخلفية.

أعلنت روسيا، الأحد، ارتفاع عدد الطائرات المسيّرة الأوكرانية التي أُسقطت أثناء اقترابها من موسكو إلى 76 طائرة، بالتزامن مع إعلان مولدوفا ولوكسمبورغ رصد حوادث مرتبطة بمسيّرات في مجالهما الجوي. وجاءت التطورات وسط اتساع المخاوف الأوروبية من امتداد التداعيات الأمنية للحرب الروسية الأوكرانية إلى دول ومرافق مدنية خارج ساحات القتال المباشرة.

وأضاف سوبيانين أن معظم تلك المسيّرات دُمر عند حدود المنطقة، مشيراً إلى أن فرق الطوارئ واصلت عملها في المواقع التي سقط فيها حطام الطائرات. ولم تقتصر عمليات الاعتراض التي أعلنتها السلطات الروسية على محيط العاصمة، إذ قالت وزارة الدفاع الروسية إن أنظمة الدفاع الجوي حيّدت 629 مسيّرة تابعة لأوكرانيا فوق مناطق مختلفة، من بينها موسكو، خلال اليومين الماضيين.

قتلى في هجوم على منطقة كييف

وفي الجانب الأوكراني، قال مسؤولون إن ثلاثة أشخاص على الأقل قُتلوا جراء هجوم روسي على منطقة كييف. وأفاد الحاكم العسكري للمنطقة تيمور تكاتشينكو بأن طفلة وطفلاً وامرأة لقوا حتفهم في هجوم استهدف منطقة فاستيف مساء السبت.

وفي مولدوفا، قالت السلطات، السبت، إنها تشتبه في تسبب طائرة مسيّرة بانتهاك وصفتْه بأنه «غير مقبول» لمجال البلاد الجوي، وذلك على خلفية انفجار وقع بالقرب من العاصمة كيشيناو. وذكرت وزارة الخارجية المولدوفية أن الحادث لم يسفر عن ضحايا أو أضرار، ووضعته في إطار ما سمته «التداعيات الخطرة» للحرب الروسية على أوكرانيا.

وأكدت الوزارة في بيان أن «أي دخول غير مسموح به للمجال الجوي المولدوفي غير مقبول ويمثّل انتهاكاً خطراً لسيادة دولتنا». ووقع الانفجار، الجمعة، في بلدة كولونيتا القريبة من كيشيناو، بينما قالت الشرطة إنها عثرت قرب موقع الانفجار على حطام رجحت أنه يعود إلى طائرة مسيّرة، من دون تحديد الجهة التي انطلقت منها.

وقالت شرطة الحدود المولدوفية إن عدة أجهزة جوية غير محددة حلقت، السبت، داخل المجال الجوي الوطني في جنوب شرقي البلاد، مرجحة أن يكون أحدها قد تحطم داخل الأراضي الأوكرانية.

لوكسمبورغ تحقق في مسيّرات قرب المطار

وتأتي الواقعة بعد أسبوع من إغلاق مولدوفا مجالها الجوي إثر رصد مسيّرة روسية آتية من أوكرانيا، وهو ما تسبب في تأخير إقلاع طائرة من كيشيناو كانت تقل الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي. وفي لوكسمبورغ، أعلن رئيس الوزراء لوك فريدن فتح تحقيق بشأن رصد طائرات مسيّرة قرب المطار الرئيسي للبلاد، في حادث أدى إلى تعليق الرحلات الجوية مؤقتاً خلال الليل.

وقال فريدن إن بلاده تتعاون مع حلفائها في حلف شمال الأطلسي بشأن الحادث، في ظل مخاوف متزايدة لدى دول أوروبية من هجمات متعددة الوسائل يُشتبه في أن مصدرها روسيا. وأوضح رئيس الوزراء أن طائرات مسيّرة «ربما أكبر حجماً» من المعتاد رُصدت في المجال الجوي للوكسمبورغ خلال الأيام الأخيرة، لكنه شدد على أن الوقت لا يزال مبكراً للجزم بمصدرها.

وعُلقت الرحلات في مطار لوكسمبورغ لفترة وجيزة خلال الليل وحتى صباح السبت، بعد رصد مسيّرات غير مصرح لها في محيط المطار ثم فوق مدرجه، قبل أن تعود حركة الطيران إلى طبيعتها. وتكررت منذ اندلاع الحرب الروسية الأوكرانية عام 2022 حوادث رصد طائرات مسيّرة في دول حليفة لكييف، ولا سيما الواقعة على الجناح الشرقي لحلف شمال الأطلسي.

تحذيرات أوروبية من استهداف مواقع حساسة

كما سُجل تحليق مسيّرات فوق مواقع حساسة في بلجيكا والدانمارك، مما عزز المخاوف بشأن أمن المنشآت المدنية والعسكرية والبنية التحتية الأوروبية. وكانت الحكومة الألمانية قد اتهمت روسيا رسمياً بالمسؤولية عن محاولة هجوم بطائرة مسيّرة محملة بالمتفجرات استهدفت مطار لايبزيغ/هاله خلال الشهر الماضي.

ورفضت موسكو الاتهام الألماني، واتهمت برلين بتلفيق الأدلة، في وقت حذر فيه عدد من القادة الأوروبيين، بينهم زعيما فرنسا وبولندا، من مخاطر هجمات روسية متعددة الوسائل.

وفي سياق التحذيرات المرتبطة باحتمال اتساع المواجهة، قال رئيس الوزراء السلوفاكي روبرت فيكو إن بعض السياسيين الغربيين يسعون إلى «إثارة صراع بين حلف شمال الأطلسي وروسيا بعد إستراتيجية فاشلة تهدف إلى هزيمة موسكو في حربها مع أوكرانيا»، وفق تعبيره. ورأى فيكو أن أوروبا أصبحت أقرب من أي وقت مضى إلى حرب واسعة النطاق بسبب النزاع في أوكرانيا.

ويحافظ فيكو على علاقات ودية مع روسيا ويرفض تقديم مساعدات عسكرية لأوكرانيا. وكان قد حذر في وقت سابق من الأسبوع من أن أي توغل لطائرة مسيّرة قد يؤدي إلى تفعيل بند الدفاع الجماعي في حلف شمال الأطلسي، معبراً عن رغبته في منع سلوفاكيا، العضو في الحلف والتي تتشارك حدوداً مع أوكرانيا، من أن تصبح طرفاً في نزاع مسلح.