العودة للرئيسية
أخبارإيران

روبيو: حادثة قرب قاعدة فيرفورد تحمل بصمات طرف أجنبي

قال وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو إن الحادثة الأمنية قرب قاعدة فيرفورد الجوية البريطانية تحمل بصمات طرف أجنبي، من دون تحديد دولة بعينها. وجاء تصريحه بعد الإفراج بكفالة عن خمسة بريطانيين اعتقلوا بشبهة مخالفات متصلة بالمتفجرات والإعداد لعمل إرهابي، فيما تواصل شرطة مكافحة الإرهاب فحص احتمال ارتباط الحادث بدولة أجنبية.

••3 دقائق

استمع إلى المقال

نسخة صوتية مولّدة آلياً.

0:00
0:00
يظهر ماركو روبيو متحدثاً من على منصة تحمل ختم الولايات المتحدة، وخلفه زخارف تتضمن العلم الأميركي.

قال وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو إن الحادثة الأمنية التي وقعت قرب قاعدة فيرفورد الجوية في بريطانيا تحمل بوضوح بصمات طرف أجنبي، لكنه امتنع عن تحديد دولة بعينها، في وقت تواصل فيه شرطة مكافحة الإرهاب البريطانية تحقيقاً واسعاً بشأن تحركات خمسة رجال اعتقلوا قرب القاعدة ثم أفرج عنهم بكفالة.

ووصف روبيو، خلال مقابلة تلفزيونية مساء الاثنين 28 سبتمبر 2026، الواقعة بأنها حادثة شديدة الخطورة. وقال إن السلطات البريطانية أبدت تعاوناً وقدمت مساعدة كبيرة في التعامل معها، معتبراً أن استجابتها كانت مناسبة. ولم يقدم الوزير الأميركي تفاصيل عن المعلومات التي استند إليها في حديثه عن ضلوع طرف أجنبي.

اعتقال خمسة رجال قرب قاعدة فيرفورد

وبدأت الحادثة نحو الساعة 12:45 بعد منتصف ليل الأحد 27 سبتمبر، عندما تلقت شرطة مقاطعة غلوسترشير بلاغاً عن ثلاث مركبات مشبوهة كانت تتجه نحو قاعدة فيرفورد التابعة لسلاح الجو الملكي. وانتقل ضباط مسلحون إلى المنطقة وأوقفوا خمسة رجال في ويلفورد بشبهة ارتكاب مخالفات بموجب قانون المتفجرات.

وتولت شرطة مكافحة الإرهاب التحقيق لاحقاً، وأعيد توقيف الرجال الخمسة أيضاً للاشتباه في الإعداد لعمل إرهابي بموجب المادة الخامسة من قانون الإرهاب البريطاني. وقالت الشرطة إنهم جميعاً مواطنون بريطانيون يقيمون في لندن، وتتراوح أعمارهم بين 23 و25 عاماً. وبحسب البيانات الرسمية، يبلغ أربعة من الموقوفين 24 عاماً، فيما يبلغ الآخران 23 و25 عاماً.

ويقيم ثلاثة منهم في حي وستمنستر، بينما يقيم الآخران في منطقتي كامدن وويلزدن. وأكدت الشرطة أن التحقيق يركز على تحديد طبيعة نشاطهم ومدى معرفتهم بما كان يجري والدوافع المحتملة وراء الحادث. وأخضعت فرق التحقيق المركبات الثلاث لفحص موسع بمساعدة وحدات عسكرية وخبراء الأدلة الجنائية.

الإفراج بكفالة مع استمرار التحقيق

وبعد استمرار العمل الميداني قرابة يومين، سمحت الشرطة للسكان بالعودة إلى منازلهم، مع إبقاء الطوق الأمني في موقع الحادث لمواصلة التحقيق. وأعلن رئيس شرطة مكافحة الإرهاب البريطانية لورنس تايلور، الاثنين، الإفراج عن الرجال الخمسة بكفالة بعد مقابلات وتحريات مكثفة.

وشدد على أن القرار لا يعني انتهاء التحقيق، موضحاً أن المشتبه بهم لا يزالون خاضعين للتحقيق ولشروط صارمة تحد من تحركاتهم واتصالاتهم بأشخاص آخرين. وقال تايلور إن المحققين يدرسون مسارات متعددة مع إبقاء جميع الاحتمالات مفتوحة، بما فيها احتمال تنفيذ النشاط بواسطة وكلاء أو أشخاص يعملون، بعلمهم أو من دونه، لحساب دولة أجنبية.

وأضاف أن الشرطة عدلت إجراءات الحماية بما يتناسب مع مستوى التهديد، بالتنسيق الوثيق مع جهاز الأمن الداخلي البريطاني. وتختلف لهجة الشرطة البريطانية الحذرة عن تأكيد روبيو وجود بصمات لطرف أجنبي؛ إذ طلبت قيادة مكافحة الإرهاب تجنب التكهن بشأن الدوافع أو الصلات الجيوسياسية قبل استكمال فحص الأدلة.

استخدام أميركي لقاعدة فيرفورد ومسارات التحقيق

وقالت إن تعقيد العملية استدعى نشر موارد كبيرة من الشرطة والجيش والجهات المحلية في موقع الحادث. وتعود قاعدة فيرفورد إلى بريطانيا، إلا أنها تستخدم من جانب القوات الجوية الأميركية، وشهدت تشغيل قاذفات أميركية في عمليات مرتبطة بالحرب مع إيران.

وتبحث السلطات البريطانية، ضمن خطوط التحقيق، احتمال وجود صلات بإيران أو روسيا أو جماعات مسلحة، من دون إعلان نتيجة نهائية أو توجيه اتهام إلى دولة محددة. ونفت السفارة الإيرانية في لندن بصورة قاطعة أي ضلوع لطهران في الحادث، ووصفت محاولات ربط إيران بالموقوفين الخمسة بأنها تكهنات لا أساس لها وذات طابع عدائي.

وجاء النفي في وقت أكدت فيه شرطة مكافحة الإرهاب أن الإفراج بكفالة لا يغير وضع الرجال الخمسة كمشتبه بهم، وأن العمل في موقع الحادث والتحريات بشأن دوافعه وصلاته المحتملة لا يزال مستمراً.