العودة للرئيسية
أخبار

قيادي في الناتو يحذر من تزايد استعداد بوتين للمخاطرة

حذر نائب القائد الأعلى لقوات حلف الناتو في أوروبا من أن الرئيس الروسي فلاديمير بوتين أصبح أكثر تهوراً واستعداداً للمخاطرة، داعياً دول الحلف إلى الحذر من الانجرار إلى رد مبالغ فيه. وفي المقابل، استبعد مسؤولون أميركيون وبريطانيون وبلطيقيون سعي موسكو إلى مواجهة عسكرية مباشرة مع الناتو.

•3 دقائق

استمع إلى المقال

نسخة صوتية مولّدة آلياً.

0:00
0:00
رجل يرتدي زياً عسكرياً يتحدث أمام خلفية تحمل رسوماً مرتبطة بحلف الناتو. يظهر اسم «JOHNNY STRINGER» على رقعة الزي.

حذر نائب القائد الأعلى لقوات حلف شمال الأطلسي في أوروبا، المارشال الجوي السير جون سترينجر، الثلاثاء، من أن الرئيس الروسي فلاديمير بوتين يزداد «تهوراً وخطورة واستعداداً للمخاطرة» مع استمرار الحرب في أوكرانيا، معتبراً أن موسكو تسعى إلى شق صفوف الحلفاء الغربيين.

تحذيرات أوروبية من اختبار دفاعات الناتو

وجاءت تصريحات سترينجر خلال مؤتمر أمني في إستونيا، في وقت يحذر فيه عدد من القادة الأوروبيين من احتمال سعي روسيا إلى اختبار ميثاق الدفاع الجماعي للناتو من خلال هجمات أكثر جرأة. وتشمل المخاوف الأوروبية أعمال تخريب وتجسس يقول مسؤولون إنها وقعت بالفعل، إلى جانب هجمات محتملة باستخدام الطائرات المسيرة أو الوسائل السيبرانية.

ودعا سترينجر أعضاء الحلف إلى إدراك طبيعة «البيئة المتوترة والمضطربة» المحيطة بهم، وإلى توخي الحذر عند تحديد ردود أفعالهم. وقال إن بوتين قد يسعى إلى استدراج الناتو لاتخاذ «رد فعل مبالغ فيه»، ما يفرض على الدول الأعضاء التعامل بحسابات دقيقة مع أي حوادث أو استفزازات محتملة.

تحذيرات بولندية وفرنسية من هجمات محتملة

وكان رئيس الوزراء البولندي دونالد توسك قد قال الأسبوع الماضي إن روسيا قد تنفذ ضربات متعمدة بطائرات مسيرة أو صواريخ ضد دول أعضاء في الناتو، ثم تقدمها على أنها حوادث عرضية. وأيد الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون هذا التقدير، وطلب من حكومته إعداد خطة لحماية البنية التحتية الحيوية من هجمات محتملة بالطائرات المسيرة ومن الهجمات السيبرانية.

وفي مقابل تلك التحذيرات، أكد مسؤولون أوروبيون آخرون جدية التهديد الروسي، لكنهم دعوا إلى الهدوء وتجنب التصعيد. وقال مسؤول دفاعي بريطاني، تحدث شريطة عدم الكشف عن هويته بسبب حساسية القضايا الأمنية التي ناقشها، إن التقييم البريطاني يفيد بأن بوتين لا يسعى إلى مواجهة مباشرة مع حلف الناتو.

كما أبدى مسؤولون في إستونيا ولاتفيا وليتوانيا، وهي دول متاخمة لروسيا، حذراً أكبر عند تقييم احتمال وقوع تصعيد خطير. ويأتي هذا الموقف بعد سنوات من مطالبة دول البلطيق الحكومات الغربية بتبني سياسة أكثر تشدداً في التعامل مع موسكو.

دول البلطيق تقلل احتمال الهجوم المباشر

وقال الرئيس اللاتفي إدغارز رينكيفيتش، خلال حديثه إلى مجموعة صغيرة من الصحفيين مساء الثلاثاء على هامش اجتماعات الجمعية العامة للأمم المتحدة في نيويورك: «أوكرانيا تقاتل، وروسيا منشغلة بأوكرانيا. نحن لا نرصد أي حشود عسكرية بالقرب من حدودنا.

ومن هذا المنطلق، أعتقد أن الغالبية تتفق على أن احتمال وقوع هجوم عسكري مباشر ليس وارداً». من جهته، استبعد السفير الأميركي لدى الناتو، ماثيو ويتاكر، أن تكون روسيا بصدد اختبار الحلف العسكري عبر الأطلسي. وقال عقب مشاركته في حلقة نقاشية بمدينة دي موين في ولاية أيوا مساء الثلاثاء إن «بوتين لا يريد صراعاً مع الناتو».

وأوضح ويتاكر أن توغل طائرات مسيرة في أجواء دول مثل رومانيا أو بولندا كان، في أغلب الحالات، نتيجة للحرب الإلكترونية ووقع من دون قصد.

لكنه أشار إلى أن الأنشطة الهجينة، ومن بينها أعمال التخريب، «تثير قلقاً أكبر»، محذراً بدوره من «المبالغة في رد الفعل»، لأن ذلك «بالضبط ما أعتقد أن خصومنا يريدونه أو يأملون فيه».