العودة للرئيسية
أخبار

قواعد التصويت تشعل مواجهة سياسية قبل انتخابات التجديد النصفي الأميركية

تتصاعد الخلافات في الولايات المتحدة قبل انتخابات نوفمبر/تشرين الثاني بشأن التصويت بالبريد وإثبات الجنسية وبطاقات الهوية ورسم الدوائر. وتتهم كارين جان-بيير إدارة دونالد ترمب بتبني إجراءات تضيق مشاركة الأقليات، بينما تقول الإدارة إن تحركاتها تستهدف حماية نزاهة الانتخابات.

••3 دقائق

استمع إلى المقال

نسخة صوتية مولّدة آلياً.

0:00
0:00
رجل يرتدي بدلة ويوقّع وثيقة على مكتب، وتظهر خلفه أعلام أميركية وراية زرقاء داخل مكتب رسمي.

تدخل الولايات المتحدة المرحلة السابقة لانتخابات التجديد النصفي المقررة في نوفمبر/تشرين الثاني وسط مواجهة سياسية وقانونية متصاعدة بشأن قواعد التصويت، تشمل الاقتراع بالبريد وإثبات الجنسية وبطاقات الهوية وإعادة رسم الدوائر الانتخابية، مع استعداد الولايات لتطبيق قواعد متفاوتة في الاقتراع المقبل.

وتقول كارين جان-بيير، المتحدثة باسم البيت الأبيض خلال عهد الرئيس جو بايدن، إن إدارة الرئيس دونالد ترمب تتبع نهجا تعتبر أنه يضيّق قاعدة الناخبين، خصوصا بين الناخبين السود والأقليات. وتقارن جان-بيير بين هذا النهج ومحاولات توسيع المشاركة من خلال تسهيل عملية التصويت والاستثمار في المجتمعات المهمشة.

قيود التصويت بالبريد تواجه اعتراضات قضائية

وتشير جان-بيير، في مقال نشرته صحيفة بريطانية، إلى مساعي الإدارة لتقييد التصويت بالبريد، موضحة أن بعض هذه الإجراءات اصطدم بعوائق قضائية. وترى أن الاقتراع عبر البريد يتيح المشاركة لفئات تواجه صعوبات في الحضور شخصيا إلى مراكز التصويت، ومن بينها كبار السن وذوو الإعاقة والعسكريون الموجودون خارج البلاد والعاملون المرتبطون بجداول زمنية مرنة.

وبحسب طرحها، فإن تقليص هذا الخيار قد يزيد كلفة المشاركة السياسية بالنسبة إلى المجتمعات التي تعتمد عليه. وفي المقابل، تؤكد إدارة ترمب أن إجراءاتها ترمي إلى حماية نزاهة الانتخابات.

حكم قضائي يعيد رسم نقاش الدوائر الانتخابية

وكانت المحكمة العليا قد أوقفت خطة واسعة للرئيس لتغيير إجراءات التصويت بالبريد قبل انتخابات عام 2026، في حين تواصلت محاولات أخرى لإعادة صياغة القواعد المنظمة للانتخابات. وتربط جان-بيير الجدل بشأن آليات التصويت بالصراع الدائر حول إعادة رسم الدوائر الانتخابية، معتبرة أن توزيع الدوائر يمكن أن يؤثر في قدرة الأقليات على انتخاب المرشحين الذين تفضلهم.

وفي أبريل/نيسان 2026، أصدرت المحكمة العليا حكما في قضية «لويزيانا ضد كالايس» ضيّق بعض الطعون المرتبطة بإضعاف قوة أصوات الأقليات استنادا إلى المادة الثانية من قانون حقوق التصويت. وأكدت المحكمة في حكمها أن قانون حقوق التصويت لا يفرض بالضرورة استخدام الاعتبارات العرقية عند رسم الدوائر.

ويضع هذا القرار مسألة التمثيل الانتخابي للأقليات ضمن النزاع الأوسع بشأن حدود تدخل المحاكم والمعايير التي تعتمدها الولايات في تحديد خرائطها الانتخابية.

إثبات الجنسية والهوية يثير مخاوف المشاركة

وتتناول جان-بيير أيضا «قانون إنقاذ أميركا» الذي أقره مجلس النواب، ويفرض تقديم إثبات موثق للجنسية عند التسجيل، إلى جانب متطلبات محددة لإثبات الهوية عند الإدلاء بالصوت. ويقول مؤيدو القانون إن غايته ضمان اقتصار التصويت على المواطنين، بينما يحذر منتقدوه من أن الوثائق المطلوبة قد تضع عوائق أمام بعض الناخبين المؤهلين.

وفي استدعاء لتاريخ حركة الحقوق المدنية، تشير جان-بيير إلى لقاء مارتن لوثر كينغ مع نائب الرئيس الأميركي هيوبرت همفري في فبراير/شباط 1965، والذي أعقبه لقاء مرتجل مع الرئيس ليندون جونسون، في إطار الدفع نحو حماية حقوق التصويت. وترى أن تلك المرحلة تظهر أهمية الشراكة السياسية في توسيع المشاركة الانتخابية.

وتعتبر جان-بيير أن المواجهة الراهنة تتجاوز الإجراءات الانتخابية المنفردة إلى تحديد شكل المشاركة السياسية ومن يستطيع الوصول إلى صناديق الاقتراع. وتقول إنه رغم تعثر بعض مبادرات الإدارة أمام القضاء، سيظل الجدل بشأنها مرتبطا بثقة الناخبين ومستوى تمثيل المجتمعات المختلفة في انتخابات التجديد النصفي.