قال مسؤول مطلع، الأربعاء 30 سبتمبر 2026، إن قطر سلمت وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي رد الولايات المتحدة على المقترح الإيراني المعروف باسم «مقترح الأيام السبعة»، في أحدث خطوة ضمن الوساطة الرامية إلى معالجة الخلافات بين واشنطن وطهران وإعادة فتح مضيق هرمز.
وكانت إيران قد نقلت المقترح إلى الجانب الأمريكي عبر وسطاء قطريين خلال اجتماعات الجمعية العامة للأمم المتحدة في نيويورك. وقال عراقجي إن الجدول الزمني الوارد في الخطة يبدأ بمجرد موافقة الولايات المتحدة عليها، وإن تنفيذ الخطوات الأولية سيستغرق أربعة أو خمسة أيام.
مقترح إعادة فتح مضيق هرمز واستئناف المفاوضات
وبحسب التفاصيل التي أعلنها عراقجي، ينص المقترح على إعادة فتح مضيق هرمز في اليوم السادس، على أن تبدأ في اليوم السابع مفاوضات بين إيران والولايات المتحدة بشأن اتفاق نهائي يشمل الموضوعات التي يتفق عليها الطرفان، ومن بينها البرنامج النووي الإيراني.
وتشمل الشروط الإيرانية إنهاء الحصار البحري المفروض على الموانئ الإيرانية، والسماح لطهران بتصدير النفط، والإفراج عن أصول إيرانية مجمدة، إلى جانب وقف لإطلاق النار يشمل جبهات إقليمية. وربط عراقجي أي تقدم في مسألة المضيق أو استئناف المحادثات بتنفيذ هذه الشروط، واصفاً إياها بأنها واضحة. وكان الرئيس الأمريكي دونالد ترامب قد أعلن السبت 26 سبتمبر رفض المقترح الإيراني، ووصفه بأنه غير مقبول.
طهران تنتظر الرد الأمريكي الرسمي عبر الوسطاء
غير أن عراقجي قال بعد تصريحات ترامب إن طهران تنتظر موقفاً أمريكياً رسمياً ينقله الوسطاء، مؤكداً أن بلاده ستتخذ قرارها بعد تسلم ذلك الرد. وعقد عراقجي، الاثنين 28 سبتمبر، اجتماعاً استمر عدة ساعات مع وسطاء قطريين في نيويورك.
وقال بعد اللقاء إن المناقشات تناولت أفكاراً تتعلق بكيفية تنفيذ الشروط الإيرانية وإيجاد حلول بشأنها، موضحاً أن الجانب القطري سيعرض تلك الأفكار مجدداً على المسؤولين الأمريكيين قبل نقل رد واشنطن النهائي إلى طهران. وأضاف عراقجي، قبل مغادرته نيويورك عائداً إلى إيران، أن قنوات تبادل الرسائل عبر الوسيطين القطري والباكستاني أصبحت أكثر جدية منذ تقديم الخطة الإيرانية.
واشنطن تربط الاتفاق بمعالجة الملف النووي
وقال إن الوسطاء القطريين يعرفون كيفية إيصال الرد إلى الجانب الإيراني، وإن القرار اللاحق سيتخذ في طهران على أساس الموقف الأمريكي المنقول رسمياً. وفي المقابل، قال مسؤول أمريكي إن المحادثات غير المباشرة كانت إيجابية وبناءة، لكنه شدد على أن التوصل إلى اتفاق يتطلب معالجة البرنامج النووي الإيراني.
وأوضح أن واشنطن مستعدة لبحث تخفيف العقوبات والإفراج عن أموال إيرانية مجمدة مقابل تقدم في القضايا النووية، مشيراً إلى استمرار الخلاف بشأن توقيت الالتزامات وترتيب الخطوات التي ينفذها كل طرف. وجاء تسليم الرد بعد أيام من الاتصالات المكثفة التي قادتها قطر بين الوفدين الإيراني والأمريكي في نيويورك.
وكانت تقارير تستند إلى مصادر مطلعة على المحادثات قد أشارت، عشية نقل الرد، إلى محدودية التقدم واستمرار التباعد بين موقفي الطرفين بشأن الشروط المطلوبة وتسلسل تنفيذها.