نفذت القوات الإسرائيلية، الجمعة، عمليات قصف وتوغل طالت قرى وبلدات في محافظات ريف دمشق والقنيطرة ودرعا جنوبي سوريا، واعتقلت شاباً في ريف درعا الغربي، بالتزامن مع حوادث أمنية منفصلة شهدتها مناطق في دير الزور وداريا ومدينة الصنمين. واستهدفت القوات الإسرائيلية بالمدفعية أطراف بلدة الحميدية في ريف القنيطرة.
وفي ريف دمشق، طال قصف مدفعي تلة «باط الوردة» في محيط بلدة بيت جن، بعد أيام قليلة من استهداف منطقة «تلة حربون» الواقعة غربي البلدة، ذات الموقع الإستراتيجي، بـ7 قذائف مدفعية إسرائيلية. وفي ريف درعا الغربي، توغلت قوة إسرائيلية في منطقة وادي الرقاد القريبة من بلدة جملة، قبل أن تعتقل شاباً من أهالي قرية المعلّقة في ريف القنيطرة.
وقالت مصادر محلية إن الشاب يعمل في رعي الأبقار ويقيم في وادي الرقاد، الواقع ضمن منطقة حوض اليرموك. وشهد حوض اليرموك خلال الأشهر الماضية توغلات إسرائيلية متكررة وتحركات عسكرية داخل الأراضي السورية. وتقول السلطات السورية إن هذه العمليات، بما تتضمنه من مداهمات لمنازل مدنيين واعتقالات وتجريف للأراضي وقصف بالقذائف، تمثل انتهاكاً لاتفاق فض الاشتباك المبرم عام 1974.
دمشق تطالب بانسحاب القوات الإسرائيلية
وتطالب دمشق بخروج القوات الإسرائيلية من أراضيها، وتؤكد أن الإجراءات التي تتخذها إسرائيل باطلة ولاغية ولا يترتب عليها أي أثر قانوني وفقاً للقانون الدولي. كما تدعو المجتمع الدولي إلى تحمل مسؤولياته والعمل على إلزام إسرائيل بالانسحاب الكامل من الجنوب السوري.
وفي تطور منفصل، وقع انفجار، الجمعة، في منطقة عياش بريف محافظة دير الزور الغربي شمال شرقي البلاد. وقالت قناة الإخبارية السورية الرسمية إن الجهات المختصة تعمل على التحقق من طبيعة الانفجار، في حين توجهت سيارات الإسعاف وفرق الدفاع المدني إلى الموقع.
وفي مدينة داريا بريف دمشق، قُتل شخص وأصيب آخر جراء انفجار مخلفات حرب داخل مدرسة التمريض. وقال مدير مركز عمليات مديرية الطوارئ وإدارة الكوارث في ريف دمشق، خالد النجم، إن فرق الدفاع المدني السوري نقلت جثمان القتيل إلى أحد المستشفيات لاستكمال الإجراءات وتسليمه إلى ذويه، بينما تولى الأهالي إسعاف المصاب.
الأمن الداخلي يعلن تفكيك خلية بالصنمين
وأوضح النجم أن مبنى مدرسة التمريض في داريا مدمر بالكامل وخارج عن الخدمة، مشيراً إلى وضع علامات تحذيرية في محيطه بهدف منع السكان من الاقتراب منه. وفي محافظة درعا، أعلنت قوى الأمن الداخلي أنها توصلت إلى أفراد خلية تتهمها بالمسؤولية عن مقتل 3 من عناصرها في مدينة الصنمين.
وقالت إن عمليات التفتيش والتمشيط أسفرت عن ضبط أسلحة وذخائر وعبوات جاهزة للتفجير، إلى جانب معدات تستخدم في تصنيع المتفجرات، داخل منزلي شخصين قالت إنهما يتزعمان الخلية. وقال قائد الأمن الداخلي في درعا، العميد حسام مأمون الطحان، الخميس، إن الوصول إلى الخلية جاء بعد متابعة وملاحقة دقيقة أظهرت، وفق روايته، أن محسن الهيمد وأحمد العثمان، الملقب بـ«الكشكي»، يتزعمانها.
وأضاف أن الأسلحة والذخائر والعبوات والمعدات ضُبطت خلال عمليات التفتيش والتمشيط. وأكد الطحان أن الأجهزة الأمنية ستواصل ملاحقة بقية أفراد الخلية حتى إلقاء القبض على جميع المتورطين وإحالتهم إلى القضاء المختص.
وكان 3 عناصر من قوى الأمن الداخلي قد قُتلوا وأصيب آخرون في وقت سابق الخميس، عندما استهدفت مجموعة مسلحة وصفتها السلطات بأنها خارجة عن القانون دوريتهم أثناء تنفيذ مهمة لإلقاء القبض على أحد المطلوبين في مدينة الصنمين.